حوادث في هرمز وتهديدات.... و"تفاؤل حذر" باكستاني بشأن المفاوضات
تتسارع التطّورات بين إيران والولايات المتحدة قبيل استحقاق انتخابات التجديد النصفي، وذلك مع عودة محاولات إحياء المفاوضات لوقف الحرب.
"تفاؤل حذر"
في آخر المستجدّات، أعلن متحدّث باسم الجيش الباكستاني اليوم الجمعة أن المؤسسة العسكرية تشعر "بتفاؤل حذر" إزاء وساطتها بين إيران والولايات المتحدة، وذلك في أول مقابلة له منذ زيارة وفد رفيع المستوى إلى طهران هذا الأسبوع.
زار قائد الجيش الباكستاني عاصم منير طهران مرتين خلال الشهر الجاري، وكانت زيارته الثانية يوم الإثنين برفقة مسؤولين سعوديين وأتراك.
وقال المتحدّث أحمد شريف تشودري، ردّاً على سؤال عما إذا كانت هناك مؤشرات إيجابية من الزيارتين "لماذا يزور الفيلد مارشال (منير) طهران مرّتين إن لم يكن هناك قدر من الإيجابية؟ لذا نعم، بالتأكيد".
تابع تشودري، المدير العام لإدارة العلاقات العامة بالقوّات المسلّحة الباكستانية، "العبارة التي نستخدمها دائماً هي: متفائلون بحذر".
وأضاف أنّه لا تزال هناك "أطراف قوية تسعى إلى الإفساد والعرقلة" إذ تعتقد أن الصراع يخدم مصالحها. ولم يذكر أي طرف بالاسم.

وأحجم تشودري خلال حديثه من مدينة روالبندي شديدة التحصين، حيث يقع مقر القوّات المسلّحة الباكستانية الرئيسي، عن الكشف عما تناولته النقاشات أو عما إذا كانت الولايات المتحدة قد دعمت زيارة إيران.
تؤدي قطر وباكستان دور الوسيط في جهود إحياء مفاوضات السلام، عقب اتّفاق لوقف إطلاق النار أبرم في نيسان/أبريل. لكن هذه المساعي لم تفضِ إلى اتفاق دائم بعد.
في وقت سابق، كشف مسؤول مطّلع لـ"رويترز" عن أن الوسطاء القطريين عادوا إلى طهران اليوم الجمعة، مضيفاً أن محادثات الوساطة تجري بالتنسيق مع واشنطن.
وذكر مسؤول مطّلع على المفاوضات أن قطر قدمّت مسودّة خطّة سلام إلى إيران يوم الأحد. لكن مسؤولاً إيرانياً كبيراً رفض الاقتراحات ووصفها بأنّها غير مقبولة، وقال إن طهران ستتمسّك بموقفها بشأن الملف النووي.
تريد واشنطن إدراج المسائل النووية منذ بداية المفاوضات. وتطالب طهران من جانبها بأن تنهي الولايات المتحدة أولاً حصارها على الموانئ وترفع العقوبات المفروضة على تصدير النفط.
قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأربعاء إن طهران لا تزال على اتصال وثيق مع الوسطاء لمراجعة الأفكار التي يمكن أن تضمن تنفيذ اقتراحها الخاص بشأن وقف إطلاق نار لـ7 أيام والذي يهدف إلى إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
حوادث في مضيق هرمز
في الموازاة، أفادت القيادة المركزية الأميركية بأن سرباً من الزوارق المسيّرة الأميركية ينفّذ دوريات في مضيق هرمز، دعماً للمنظومة الدفاعية الأميركية في المنطقة.
🚫 إدعاء: زعم الحرس الثوري الإيراني اليوم أنه دمر مُسيّرة بحرية عسكرية أمريكية في مضيق هرمز. هذا الادعاء كاذب تماماً كغيره من الأكاذيب التي روج لها الحرس الثوري هذا الأسبوع✅ الحقيقة: جميع القطع البحرية المُسيّرة العسكرية التابعة للبحرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط مُحصاة وكاملة العدد، بما في ذلك اسطول من القطع المُسيّرة البحرية المتطورة التي تقوم بدوريات في مضيق هرمز لدعم المنظومة الدفاعية للقيادة المركزية الأمريكية .
— U.S. Central Command - Arabic (@CENTCOMArabic) October 30, 2026
وأكّدت، عبر "إكس"، أن "جميع الزوارق المسيّرة الأميركية الموجودة في الشرق الأوسط لا تزال في الخدمة"، مشيرةً إلى أنها لم تفقد أياً منها.
ونفت صحّة إعلان الحرس الثوري الإيراني تدمير زورق أميركي مسيّر في مضيق هرمز، واصفةً الادعاء بأنه "كاذب، كالكثير من أكاذيبه".
في السياق، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن بحرية الحرس الثوري القول إن 3 ناقلات نفط تعرّضت لانفجارات واشتعال نيران على متنها في أثناء محاولتها استخدام ما وصفته البحرية بمسارات "غير مصرّح بها" عبر المضيق.
وأضافت بحرية الحرس الثوري في بيان أن إحدى الناقلات، التي كانت تحمل مليوني برميل من النفط الخام، اصطدمت بلغم.
"ستنتهي قريباً"
في مواقفه، أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، متحدّثاً قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقرّرة في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر، أنه يعتقد أن الحرب مع إيران ستنتهي قريباً.
وقال: "سيطوى هذا الملف قريباً. نحتاج إلى ضمان ألا يكون هناك سلاح نووي أبداً"، مضيفاً أن "الولايات المتحدة لن تضرب إيران قبل الانتخابات".
نبض