ترامب: أنهيتُ التهديد النووي الإيراني في ليلة واحدة... عقوبات أميركية جديدة وحاملة طائرات ثالثة نحو الشرق الأوسط
أشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الخميس، في منشور على منصة "تروث سوشال"، إلى أنه قد "صرّح مراراً وتكراراً بأنّ الأمر سيستغرق من 4 إلى 6 أسابيع للتخلص من التهديد النووي الإيراني". وأضاف: "لقد فعلتُ ذلك في ليلة واحدة! أما بقية الوقت فهو للتأكد من بقاء الوضع على ما هو عليه".
وقد أفادت "بلومبيرغ نيوز" بأن إيران تعرض السماح للمفتشين النوويين بالدخول إذا تم تخفيف العقوبات.
وارتفعت العقود الآجلة للنفط بعد تقرير نشره موقع "واينت غلوبال"، ذكر فيه أن الولايات المتحدة ترسل حاملة طائرات ثالثة ومزيداً من القوات إلى الشرق الأوسط؛ وارتفع خام برنت في أحدث تداولات بنحو 4.28 دولار ليبلغ عند التسوية 102.31 دولاراً للبرميل، وخام غرب تكساس الوسيط بنحو 2.2 دولار.
وقالت صحيفة "نيويورك بوست" إن وزارة الخارجية الأميركية ألغت أكثر من 250 ألف تأشيرة في حملة تدقيق واسعة النطاق للهجرة.

عقوبات أميركية جديدة تطال أفراداً وشركات
أدرجت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، عشرة أشخاص وجهات موزعين على عدد من الدول على قوائم العقوبات، على خلفية اتهامهم بتقديم العون في اقتناء أسلحة ومكونات عسكرية موجهة إلى وزارة الدفاع والإمداد اللوجيستي التابعة للقوات المسلحة في إيران، وتشمل العقوبات شركات السكك الحديدية والسيارات الإيرانية.
وذكرت وكالة "ذا ميديا لاين" أن من بين الذين طالتهم العقوبات رجل أعمال من باكستان، إلى جانب ثلاث شركات ترتبط به، ويشغل منصب رئيس مجلس إدارة مجموعة "كافاليير"، وهي شركة دفاعية خاصة يقع مقرها في باكستان ولها نشاط وعمليات في باكستان ودول أخرى. وتدّعي السلطات الأميركية أن رجل الأعمال والشركة أدّيا دور الوسيط لصالح وزارة الدفاع الإيرانية، وأنهما يسّرا عمليتي شراء وتوزيع الأسلحة والمكونات العسكرية.
كما استهدفت العقوبات الأميركية شركة "كافاليير دايناميكس فور تكنولوجيز"، التي يقع مقرها في المملكة العربية السعودية، وقد جاء هذا الإجراء منسقاً مع السلطات السعودية.
ومن جهته، صرّح وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت بأن واشنطن ستواصل استهداف الأشخاص والكيانات التي تقدم الدعم لإيران، وذلك ضمن عملية "المنبوذ الاقتصادي"، وهي حملة انطلقت في أغسطس/آب وتهدف إلى تعطيل ما تصفه الولايات المتحدة بالشبكات الاقتصادية الخاصة بالنظام الإيراني. وتأتي هذه العقوبات الأخيرة ضمن جهود أوسع تبذلها واشنطن بهدف تقييد وصول إيران إلى الأسلحة والمعدات العسكرية وإلى شبكات الشراء المرتبطة بذلك.
وفرضت واشنطن عقوبات جديدة طالت كبرى شركات صناعة السيارات في إيران، وأبرزها "إيران خودرو" و"سايبا"، إلى جانب سبع شركات لتصنيع السيارات و"نيروموتور" أكبر منتج للدراجات النارية، كما استهدفت شركات في قطاع السكك الحديدية، من بينها شركة السكك الحديدية المملوكة للدولة، و"راجا" لقطارات الركاب، و"راهآهن حمل ونقل" للشحن الخاص.
وامتدت العقوبات إلى شركات في التصنيع والمعادن، مثل "هيبكو" وفرعها في شنغهاي، وإلى جهات في دول آسيوية وأوروبية مختلفة متهمة بالارتباط بقطاعي السيارات والصلب الإيرانيين. وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن قطاعي السكك الحديدية والسيارات من أكبر مصادر الإيرادات المتبقية لإيران وقدراتها اللوجيستية، وإن هذه الإجراءات تستهدف الشرايين الحيوية التي تعتمد عليها طهران. كما شملت العقوبات شبكة لتصدير الصلب والنفط يديرها مواطنان يحملان الجنسيتين الإيرانية والدومينيكية ويقيمان في هونغ كونغ.

حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" ووحدة مشاة نحو الشرق الأوسط
وأفاد موقع "واينت غلوبال" بأن الولايات المتحدة ترسل حاملة الطائرات "يو إس إس ثيودور روزفلت" ووحدة إضافية من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، بالتزامن مع تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب باستئناف الضربات على إيران، وتصاعد التوتر في المنطقة.
ويأتي التحرك، بحسب التقرير، وسط أزمة مضيق هرمز والتصعيد في اليمن، فيما تستمر الجهود القطرية لدفع المفاوضات بين واشنطن وطهران نحو اتفاق ينهي المواجهة بينهما.
ونقل التقرير عن موقع "ذا هيل" أن حاملة الطائرات "ثيودور روزفلت" غادرت سان دييغو، على الساحل الأميركي المطل على المحيط الهادئ، يوم الأحد، متجهةً إلى الشرق الأوسط لتحلّ محلّ حاملة طائرات تعمل في المنطقة. وبحسب المعلومات المنقولة، ستتولى "ثيودور روزفلت" مهمات الحاملة "يو إس إس جورج واشنطن"، المتمركزة أساساً في اليابان، والتي أُرسلت الشهر الماضي إلى نطاق مسؤولية القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، لتحلّ بدورها محلّ "يو إس إس أبراهام لينكولن". وبذلك يندرج انتقال حاملة الطائرات ضمن عملية استبدال، وفق التقرير، فيما يترافق مع إرسال وحدة إضافية من مشاة البحرية، من دون تفاصيل عن حجمها أو مهماتها المحددة.
ويربط التقرير الانتشار العسكري بالأزمة المستمرة في مضيق هرمز والتوتر المتصاعد بين السعودية والحوثيين. ويشير إلى أن واشنطن تعمل على زيادة تدفق النفط في المنطقة، فيما تواصل سفن أميركية فرض حصار بحري قبالة السواحل الإيرانية، بحسب ما أورده الموقع.
وتتزامن هذه التطورات مع تعثّر المسار الديبلوماسي. ونقل التقرير عن "أكسيوس" أن مسؤولين أميركيين يرون أن الجمود يعزّز التقديرات لدى الجانبين باحتمال تجدّد المواجهة العسكرية، بعد تبادل التهديدات في وقت سابق من الأسبوع. وبحسب المسؤولين الذين أشار إليهم التقرير، قد يأمر ترامب بالعودة إلى عمليات عسكرية واسعة بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في أوائل تشرين الثاني/نوفمبر. ويظل هذا السيناريو تقديراً منسوباً إلى المسؤولين، وليس موعداً معلناً لبدء هجوم.
وكان ترامب قد جدّد، مساء أمس الأربعاء، موقفه الرافض لامتلاك إيران سلاحاً نووياً، وقال إن الحرب ستنتهي قريباً. وأضاف للصحافيين: "لا أعرف إن كانوا سيستسلمون الآن، لكنهم سيستسلمون"، معتبراً أنهم في "وضع سيئ جداً".
في المقابل، نقل التقرير عن المسؤول الإيراني محسن رضائي اتهامه الإدارة الأميركية بالعجز عن التفاوض أو خوض الحرب، وقوله إنها اختارت فرض حصار جوي على إيران لافتقارها إلى القدرة على التحرك بفاعلية.
وعلى رغم تعثّر المحادثات، تواصل الدوحة جهود الوساطة، وفق التقرير، الذي نقل عن مسؤولين في واشنطن تأكيدهم استمرار التحرك القطري رغم الإحباط لدى الأطراف. وأشار الموقع إلى أن قطر سبق أن ساعدت في صياغة مذكرة تفاهم في حزيران/يونيو أدّت إلى وقف لإطلاق النار، قبل أن تنهار الهدنة بعد ذلك بوقت قصير. وتتركّز المساعي الحالية على تحقيق اختراق تفاوضي، في وقت تتزايد فيه المخاوف من استئناف المواجهة على نطاق واسع.
نبض