أميركا تنسحب من مجلس حقوق الإنسان... ترامب: نقترب من منعطف حاسم في حرب إيران
أعلنت الولايات المتحدة رسمياً، مساء اليوم الخميس، انسحابها من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وهاجمت وزارة الخارجية الأميركية مجلس حقوق الإنسان الأممي، زاعمةً أنه يروج لـ"خطاب معادٍ لأميركا"، وأنه "يسترضي الأنظمة القمعية"، و"يحوّل الحقوق التي يزعم حمايتها إلى مثار للسخرية". مؤكِّدةً أن واشنطن "لن تتراجع عن حملة الرئيس ترامب لاستنزاف الموارد المالية للنظام الإيراني".
ترامب: نقترب من منعطف حاسم
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تصريحات إلى موقع "أكسيوس" إن واشنطن "تقترب من منعطف حاسم في حرب إيران"، وإنه قد يتعين استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق ضدها. وأوضح أن "قرار القضاء على النظام الإيراني كبير"، وأنه سيتخذ قريباً قراراً بهذا الشأن، وأن "كل الاحتمالات واردة" وأي شيء يمكن أن يحدث، معرباً عن رضاه الشديد عن الحصار البحري الذي منع إيران من تصدير نفطها.

وأضاف ترامب أن إيران على اتصال مباشر بالولايات المتحدة، وأن "الإيرانيين ما زالوا يريدون التوصل إلى اتفاق". وفي هذا السياق، قال مسؤولون أميركيون لـ"أكسيوس" إن القوات في الشرق الأوسط مستعدة لاحتمال قتال شامل ضد إيران.
عقوبات أميركية على "بيت بنك"
وفرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على منصة "بيت بنك" (BitBank) الإيرانية للعملات الرقمية، متهمةً إياها بالمشاركة في نقل مئات الملايين من الدولارات بعملة البيتكوين إلى الحرس الثوري الإيراني والالتفاف على العقوبات.
وشملت العقوبات شركة "بيشتاز سيمرغ للتجارة الإلكترونية"، المطوّرة للمنصة، وثلاثة أشخاص مرتبطين بالمموّل الإيراني بابك زنجاني، هم حسين علي ذاكر حسين، ومحمد مهدي ذاكر حسين، وسيد عادل حيدري. وأكدت الخزانة أن المنصة المستهدفة إيرانية وخاضعة لسيطرة زنجاني، وهي تختلف عن منصة يابانية تحمل اسم "Bitbank" نفسه.

ووصف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت الخطوة بأنها رسالة إلى الجهات التي تستخدم العملات الرقمية لتمويل طهران، مؤكداً أن هذا النوع من التعاملات ليس بعيداً من متناول مكتب مراقبة الأصول الأجنبية "أوفاك".
وبموجب القرار، تُجمّد جميع ممتلكات ومصالح الأشخاص والجهات المستهدفة الموجودة في الولايات المتحدة أو الخاضعة لسيطرة أشخاص أميركيين، كما تُحظر المعاملات معهم من دون ترخيص.
وحذّرت واشنطن المؤسسات المالية والجهات الأجنبية من أن التعامل مع المنصة أو الأشخاص المدرجين قد يعرّضها لعقوبات، بما فيها خطر العزل عن النظام المالي الأميركي.
فيتو روسي وصيني ضد مراقبة عقوبات إيران
أنهت روسيا والصين اليوم الخميس تفويض مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الخاص بالمراقبة المستقلة للعقوبات الدولية على إيران، وجددتا التأكيد على رأيهما بأن جميع إجراءات الأمم المتحدة ضد طهران أُلغيت بموجب الاتفاق النووي المبرم مع القوى العالمية.
واستخدمت روسيا والصين حق النقض (الفيتو) اليوم الخميس ضد مشروع قرار كان من شأنه تمديد ولاية المراقبة المستقلة للعقوبات. وصوت 11 عضواً في المجلس لصالح القرار، بينما أحجمت باكستان والصومال عن التصويت.

واتهمت روسيا والصين نظراءهما الغربيتين اليوم الخميس بتسييس مجلس الأمن. وقال فاسيلي نيبينزيا سفير روسيا لدى الأمم المتحدة أمام مجلس الأمن: "ندعو بشدة زملاءنا الغربيين إلى وقف أعمالهم الخطيرة للغاية على الجبهة الإيرانية، التي تهدد بمفاقمة تسوية الأزمة في الخليج. الطريقة الوحيدة لحل الخلافات وتهدئة المخاوف... المتعلقة ببرنامج إيران النووي هي من خلال الجهود السياسية والديبلوماسية".
بيع طائرات إف-35 للسعودية
وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية اليوم الخميس أنها وافقت على البيع المحتمل لطائرات مقاتلة من طراز (إف-35 لايتنينغ 2 جوينت سترايك فايتر) من تصنيع شركة لوكهيد مارتن إلى السعودية بقيمة تقدر بنحو 24.3 مليار دولار، وذلك مع تزايد انخراط المملكة في الحرب بالشرق الأوسط، وبخاصة بعد هجمات جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران، والتي استهدفت خط أنابيب (شرق-غرب).

وأوضحت الوزارة أن الصفقة ستشمل 48 طائرة و49 محركاً من طراز (برات اند ويتني)، بالإضافة إلى معدات اتصالات وقطع غيار ومواد دعم أخرى. وذكرت الوزارة في إعلان منشور على الإنترنت: "الصفقة المقترحة لبيع هذه المعدات ووسائل الدعم لن تغير التوازن العسكري في المنطقة".
نزوح 125 ألف يمني مع اشتعال الحرب مجدداً
وقد أجبرت المعارك المتصاعدة في اليمن ما لا يقل عن 125 ألف شخص على مغادرة منازلهم منذ مطلع أيلول/سبتمبر، وسط موجة نزوح من مناطق الساحل الغربي ومديريات محافظة تعز باتجاه مخيمات تفتقر إلى المأوى والخدمات الأساسية.
ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا"، بلغ عدد النازحين نحو 18 ألف أسرة خلال أقل من شهر، فيما قالت المنظمة الدولية للهجرة إن أكثر من ألفي شخص فرّوا عبر البحر ووصلوا إلى السواحل الشمالية لجيبوتي قرب مدينة أوبوك.

ويحتاج نحو 22.3 مليون شخص في اليمن، أي أكثر من نصف السكان، إلى مساعدات إنسانية وخدمات حماية خلال عام 2026، فيما يقدّر عدد النازحين في أنحاء البلاد بنحو 5.2 ملايين شخص.
وقال مسؤول إدارة مخيمات النازحين في تعز علي قايد إن بعض المنظمات بدأت تقديم مساعدات إلى العائلات الوافدة، لكن عدداً كبيراً من المدنيين لا يزال عالقاً وسط مناطق القتال، ما يمنع فرق الإغاثة من الوصول إليه.
نبض