التصعيد الأميركي الاقتصادي بدأ... وباكستان تكشف عن "تقدّم" بالمحادثات مع إيران
توعّدت إيران بالرد على العقوبات الاقتصادية الأميركية الموسّعة التي قالت واشنطن إنّها ستقطع شريان الحياة الاقتصادي عن الجمهورية الإسلامية، مع جمود يسيطر على المسار الديبلوماسي حتى الآن رغم الزيارات وتبادل الرسائل.
"منع التصعيد"
أعلن الجيش الباكستاني في بيان اليوم الثلاثاء أن قائده عاصم منير أجرى محادثات مع إيران ركّزت على إجراءات تشمل منع المزيد من تصعيد الصراع وإعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف البيان أن منير ناقش السلام الإقليمي وسبل التوصّل إلى تسوية للنزاعات عبر التفاوض.
من جهّته، كشف وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي عن إحراز "تقدّم كبير" في المحادثات مع القيادة الإيرانية.
وقال "إنّنا نبحث مع إيران إعادة تفعيل مذكرة تفاهم إسلام آباد لتسوية الصراع"، وفق ما نقلت "رويترز" عنه.
وذكر أيضاً أن "المحادثات مع إيران تركّز على التوتر بـ الشرق الأوسط وسبل فتح مسار نحو السلام"، مشيراً إلى أن "الاجتماع مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان انتهى عند نقطة إيجابية للغاية".
في الموازاة، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن البيت الأبيض أن "ترامب دمّر المنشآت العسكرية والنووية لإيران ويستعد الآن لسحق اقتصادها"، مضيفاً: "من الحكمة أن تتوصّل إيران إلى اتفاق وإلا فإنها تدرك العواقب".
نقلت الصحيفة عن مسؤولين قولهم إن نائب الرئيس جي دي فانس أوضح لترامب قبل الحرب أن إيران قد تتخلّى عن برنامجها النووي من خلال المفاوضات.
هرمز في قلب المعادلة
في السياق، أظهرت بيانات شحن أولية أن سفينة واحدة فقط لشحن السلع الأولية عبرت مضيق هرمز أمس الإثنين، وهو أقل عدد منذ السابع من أيار/مايو.
وأظهرت بيانات أولية من شركة "كبلر" لتتبّع السفن في الساعة 02:51 بتوقيت غرينتش أن ناقلة غاز ضخمة واحدة دخلت المضيق قادمة من خليج عمان أمس الإثنين، مقارنة بـ6 سفن من شتى الأنواع يوم الأحد. وقد تتغيّر هذه الأرقام لأن بعض السفن أوقفت أجهزة الإرسال والاستقبال أثناء مرورها.

تصعيد أميركي اقتصادي
كشف وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت عن الإجراءات الاقتصادية أمس الإثنين، لكنّه لم يصل إلى حد فرض أقسى العقوبات، قائلاً إن الدول التي تواصل التجارة مع إيران تخاطر بأن يتم استبعادها من النظام المالي القائم على الدولار.
وأحجم بيسنت عن تحديد الدول التي ستستهدفها هذه العقوبات أو الكشف عن موعد دخولها حيز التنفيذ، لكنّه لفت إلى أنّه سيمنحها مهلة للامتثال للتوجيهات الجديدة. وأعلنت وزارة الخزانة عقوبات جديدة على 60 فرداً وكياناً وسفناً، لكن القائمة لم تتضمّن أيّاً من المؤسسات المالية الصينية التي يشتبه في أنّها تسهّل تجارة النفط الإيرانية.
وقبل الإعلان، هدّدت إيران بمواجهة أي إجراءات اقتصادية أميركية برد عسكري وبخفض إضافي لصادرات النفط من الخليج. وبعد الإعلان، قال وزير الاقتصاد الإيراني علي مدني زادة "نحن على أتم الاستعداد للعقوبات الأميركية".
وأضاف للتلفزيون الحكومي: "بطبيعة الحال، يريد الأعداء شن هجوم إرهابي اقتصادي علينا، لكنّنا أيضاً نمتلك وسائلنا الخاصة ونعرف كيف نلعب هذه اللعبة. يجب ألا يظنّوا أن نهجنا دفاعي وأنّنا سنكتفي بالدفاع فقط، بل عليهم أن يتوقّعوا هجوماً منا".
وأشار إلى أن الصين وروسيا لم "تقبلا" الإجراءات الأميركية، وتوقّع أن تقاومها دول أخرى.
إلى ذلك، نقلت قناة "برس تي في" عن البريجادير جنرال حسين محبي المتحدّث باسم الحرس الثوري الإيراني تعهّده بتوجيه ضربات قوية للمصالح الحيوية لـ الولايات المتحدة وممرّات الطاقة في حال تعرّض البنية التحتية الإيرانية للتهديد.
نبض