تتواصل المواجهة بين إيران والولايات المتحدة وسط تعثر المساعي لإنهاء الحرب، فيما تحوّل مضيق هرمز إلى محور أساسي للصراع مع استمرار القيود على حركة السفن وارتفاع أسعار النفط والوقود. وبينما تتمسك طهران بشروطها لإعادة فتح المضيق، تحذّر واشنطن من مواصلة الضغط الاقتصادي والعسكري.
ملاحة شبه متوقفة في هرمز... وطهران تتمسّك بشروطها
أكّدت طهران أن "حركة الملاحة في مضيق هرمز لن تستأنف من دون قبول شروطها"، فيما لم تظهر مؤشرات على قرب التوصل إلى اتفاق بشأن إنهاء الحرب.
وبحسب تحليل لشركة "كبلر"، عبرت سفينتان فقط المضيق الجمعة، من دون رصد شحنات من النفط الخام، مقارنة بأكثر من 130 سفينة يومياً قبل الحرب.
ترامب يعلن هرمز "أرضاً أميركية"... البيت الأبيض: كان يمزح
في المقابل، تتزايد المخاوف على أمن الملاحة بعد تعرض سفن لهجمات أثناء عبورها المضيق، في وقت حذرت فيه هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية من إصابة سفينة شحن بمقذوف مجهول.
مضيق هرمز (أ ف ب)
الخارجية الإيرانية: تقدّم في المفاوضات مع عُمان
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم السبت، أنّ المفاوضات مع سلطنة عُمان خلال الأسابيع الثلاثة الماضية شهدت تقدماً وكانت "إيجابية"، مشيرة إلى استمرار المحادثات بشأن بعض النقاط العالقة.
وقالت الخارجية الإيرانية: "إنّ طهران ومسقط توصلتا إلى اتفاق بشأن خريطة الملاحة البحرية في مضيق هرمز"، رغم "العراقيل" التي تضعها الولايات المتحدة.
وأضافت أنّ المشاورات بين الجانبين مستمرة بشأن البيان المشترك للاتفاق، مشيرة إلى أنّ "بياناً رسمياً لإعلان الاتفاق بين عُمان وإيران سيصدر قريباً".
وأكّدت طهران أنّ "عودة الملاحة الطبيعية في المضيق تتطلب إنهاء الإجراءات والتهديدات والحصار البحري الأميركي".
ارتفاع أسعار الوقود يضغط على واشنطن
وتنعكس الأزمة على أسعار الطاقة في الولايات المتحدة، إذ بلغ متوسط سعر غالون البنزين نحو 4.08 دولارات، بزيادة 29 في المئة على أساس سنوي، فيما ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت وغرب تكساس الوسيط خلال الأسبوع.
وحضّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأميركيين على تحمّل الزيادة في أسعار الوقود، مؤكداً أنّ "استمرار الحرب يهدف، من بين أسباب أخرى، إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي".
ضغوط اقتصادية وتصعيد إقليمي
في المقابل، أقرت طهران بتأثر اقتصادها جراء الحصار والعقوبات، مع إرجاع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ارتفاع التضخم إلى القيود الأميركية على الموانئ وصادرات النفط.
وتزامن ذلك مع تهديدات أميركية بفرض إجراءات اقتصادية إضافية على إيران، فيما أثارت هجمات الحوثيين في اليمن مخاوف جديدة من اتساع رقعة الصراع إقليمياً.
رأي
رضوان عقيل
استحالات تحاصر حروب المنطقة وصعوبة فصل جبهة الجنوب عن إيران
من الأسلم للبنان الاستمرار في المفاوضات مع إسرائيل وعدم الانسحاب منها، تلافيا لأي ذرائع جديدة، "لأن نتنياهو في الاصل ذهب بالإكراه إلى هذه العملية، وبعد سلسلة من الضغوط من الرئيس الأميركي دونالد ترامب".