مقتل 5 مستشارين إيرانيين بالضربات الأميركية - السعودية على العراق (فيديو)
قضى خمسة مستشارين إيرانيين لدى هيئة الحشد الشعبي في الضربات الأميركية السعودية على العراق فجر اليوم الأربعاء، على ما أفاد مسؤولان في الحشد وكالة فرانس برس.
وشوهدت في بغداد خلال مراسم تشييع ضحايا الضربات، خمسة نعوش ملفوفة بالأعلام الإيرانية.
وقال المصدران في الحشد الشعبي إن المستشارين الإيرانيين قضوا في ضربة على محافظة ديالى بوسط العراق.
مشهد من تشييع مستشارين إيرانيين قتلوا بضربات استهدفت مقار الحشد الشعبي في العراق pic.twitter.com/uBzXhmyG2e
— Annahar Al Arabi (@AnnaharAr) July 29, 2026
قبل ذلك، أعلنت هيئة الحشد الشعبي مقتل 20 من عناصرها وإصابة 32 آخرين في الضربات. وقال مسؤولان في الهيئة لوكالة فرانس برس إن من بين القتلى خمسة مستشارين إيرانيين لدى الحشد.
وكانت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) أعلنت فجر اليوم أنها نفذت مع القوات المسلحة السعودية "ضربات دقيقة في العراق"، قالت إنها استهدفت "موالين لإيران كان الحرس الثوري الإسلامي الايراني قد وجههم لمهاجمة القوات الأمريكية والبنية التحتية للطاقة في المملكة العربية السعودية".
وأعلن الحشد الشعبي مقتل "ما لا يقل عن 20 مجاهدا" وإصابة 32 آخرين، في ضربات طالت مقارّا له في "محافظات بغداد وواسط ونينوى والبصرة وكركوك وكربلاء وديالى" وألحقت كذلك "أضرارا مادية متفاوتة".
وفيما اعتبرت الرئاسة العراقية أن الضربات "انتهاك صارخ لسيادة العراق"، تعهّدت الحكومة "وضع خطة أمنية متكاملة لمسك الأرض للتصدي لأي انتهاك لسيادة العراق ومنع أي مصدر من أن يعمل على تهديد دول الجوار".
وأكّدت الحكومة رفضها "للأعمال العدائية كافة بصرف النظر عن الجهة المنفذة لها أو المبررات المستندة إليها".

ترامب يعلق
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الضربات "نُفذت بالتنسيق مع الحكومة العراقية"، حسبما نقل عنه مراسل لشبكة "فوكس نيوز".
وكانت وزارة الدفاع السعودية أكّدت الضربات وأعلنت في بيان على إكس أن المملكة شنت بالتنسيق مع الولايات المتحدة هجوما على "ميليشيات إرهابية موالية لإيران" في العراق تتهمها الرياض بهجمات استهدفت منشآتها النفطية مؤخرا.
تشكّلت هيئة الحشد الشعبي في 2014 من متطوعين ومجموعات عراقية مسلحة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية، وأصبحت لاحقا جزءا من المؤسسة العسكرية. لكنها تضمّ كذلك ألوية تابعة لفصائل حليفة لطهران تتحرّك بشكل مستقل.
ولطالما واجه العراق تحديات متزايدة في الحفاظ على التوازن في علاقاته بين الولايات المتحدة وإيران، وهو يشكل منذ الغزو الأميركي له في العام 2003 ساحة تنافس بين القوتين.
ولم يسلم العراق من تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في نهاية شباط/فبراير، إذ انخرطت فصائل مسلحة موالية لطهران بشنّ هجمات على مصالح أميركية في العراق ودول الخليج والأردن قوبلت بهجمات أميركية دامية.
لكن رغم معاودة التصعيد في المنطقة مؤخرا حتى بعد التوصل إلى اتفاق هدنة، لم تتبنّ المجموعات المنضوية ضمن "المقاومة الإسلامية في العراق" أي هجوم، بل اعتبرت الاتهامات السعودية الأخيرة لها "محاولة لتبرير العجز عن الرد عن الضربات اليمنية".
ويأتي التصعيد في العراق على وقع ضغوط أميركية متزايدة على بغداد لضبط سلاح الفصائل الموالية لإيران، وهو ما تعهد بتنفيذه رئيس الحكومة علي الزيدي منذ تولي منصبه في منتصف أيار/مايو بمباركة أميركية.
وفيما أعربت بعض الفصائل عن انفتاحها على تسليم السلاح، تتمسّك فصائل أخرى نافذة بسلاحها بحجة استمرار انتشار التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية حتى نهاية أيلول/سبتمبر في العراق.
وكان الزيدي زار الولايات المتحدة في وقت سابق من الشهر الحالي حيث التقى ترامب، ثمّ توجّه إلى إيران الأسبوع الماضي.
نبض