إيران: مضيق هرمز جزء من أمننا القومي ولن نتخلى عنه
أكد نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي، اليوم الثلاثاء، أنّ مضيق هرمز "أصبح جزءاً من الأمن القومي الإيراني"، مُشدّداً على أنّ طهران "لن تتخلى عنه أبداً"، وأنّ إدارة شؤون المضيق ستبقى وفق ترتيبات إيرانية.
وقال المسؤول الإيراني إنّ البند الخامس من مذكرة التفاهم ينص على أنّ "ترتيبات إدارة مضيق هرمز مستقبلاً لن تكون كما كانت قبل الحرب"، مضيفاً أنّ نزع الألغام في المضيق "هو من مسؤوليات إيران وحدها".
وحذّر من أنّ أي وجود لسفن فرنسية أو بريطانية في المضيق بهدف نزع الألغام "سيجعلها هدفاً مشروعاً"، معتبراً أنّ السماح بمرور السفن من المسار الجنوبي للمضيق سيحوّل السيادة الإيرانية عليه إلى "مجرد سراب".

وفي هذا السياق، كشف غريب آبادي أنّ" مقترح طهران يتضمن تولّي إيران تنظيم عبور السفن في أحد اتجاهي مضيق هرمز، على أن تتولى سلطنة عُمان إدارة حركة الملاحة في الاتجاه المقابل"، مشيراً إلى أنّ بلاده اقترحت "إدارة حركة الملاحة في المضيق بشكل مشترك مع مسقط".
وأضاف أنّ "المحادثات الجارية بشأن مضيق هرمز تُجرى حالياً مع سلطنة عُمان فقط"، موضحاً أنّ "مسقط طلبت مشاركة دولة أخرى في نزع الألغام داخل المضيق، إلاّ أنّ طهران رفضت ذلك".
وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني أنّ تحقيق الإيرادات في مضيق هرمز يُعدّ من أولويات بلاده، في ظل النقاشات المتواصلة حول مستقبل إدارة هذا الممر البحري الاستراتيجي.
وفي الشأن التفاوضي، أشار إلى استمرار تبادل الرسائل مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنّ طهران "لم تتقدم بطلب لوقف إطلاق النار أو للتفاوض معها خلال الأيام الماضية، وأنّ القوات الإيرانية توقفت بعد توقف الهجمات الأميركية".
كما انتقد تشكيل "واشنطن لجنة ثلاثية تضم الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان"، معتبراً ذلك "انتهاكاً لمذكرة التفاهم"، داعياً إلى اتخاذ "قرارات حازمة" لمنع تكرار سيناريو الحرب ثم وقف إطلاق النار.
نتنياهو في البيت الأبيض
يأتي موقف نائب وزير الخارجية الإيراني في أعقاب اجتماع الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، والذي استمر ساعة و20 دقيقة، وتركّز على الحرب مع إيران، وتطورات غزة، والملفات الإقليمية.
وعُقد اللقاء بحضور نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، ووزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تحديد مسارها المقبل تجاه طهران بين مواصلة المسار الديبلوماسي أو العودة إلى التصعيد العسكري.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية "كان" بأنّ الاجتماع انتهى من دون صدور بيان مشترك أو إعلان عن نتائج المحادثات، فيما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إنّ اجتماع ترامب مع نتنياهو، وكذلك لقاؤه مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، كانا "إيجابيين وفعّالين".
ويأتي ذلك وسط مرحلة حساسة تشهدها المنطقة عقب انهيار وقف إطلاق النار في الحرب مع إيران، بعدما أعلن ترامب تعليق الضربات الأميركية موقتاً لإتاحة فرصة جديدة للمفاوضات مع طهران.
نبض