6 أسئلة حاسمة تحدد مسار الحرب مع إيران... ما هي؟

ايران 27-07-2026 | 14:46

6 أسئلة حاسمة تحدد مسار الحرب مع إيران... ما هي؟

مع دخول الحرب مرحلة أكثر تعقيداً، يبدو أن التحول الأبرز يتمثل في تراجع التأييد للصراع حتى داخل شريحة من مؤيدي ترامب في الولايات المتحدة
6 أسئلة حاسمة تحدد مسار الحرب مع إيران... ما هي؟
الرئيس الأميركي دونالد ترامب (أ ف ب).
Smaller Bigger

ربما تكون الحرب الإيرانية قد وصلت إلى نقطة تحول جديدة. فبعد انهيار وقف إطلاق النار الذي استمر ثلاثة أشهر، عاد الطرفان إلى القتال هذا الشهر، لكن مع مؤشرات محدودة على أن أياً منهما يحقق أفضلية استراتيجية حقيقية.

 

ومع دخول الحرب مرحلة أكثر تعقيداً، يبدو أن التحول الأبرز يتمثل في تراجع التأييد للصراع حتى داخل شريحة من مؤيديه في الولايات المتحدة.

 

وعلى الرغم من أن العمليات الأميركية "معلّقة"، وفق ما أفاد مصدر في وزارة الدفاع لشبكة CNN خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد نحو أسبوعين من الضربات الليلية المتواصلة، فإن إدارة دونالد ترامب واصلت التلويح بخيار التصعيد.

 

ما الذي قد يحدث لاحقاً؟

 

 

بحسب تقرير CNN، هناك 6 أسئلة ستحدد مسار المرحلة المقبلة:

هل سيبدأ الجمهوريون ممارسة المزيد من الضغط لإنهاء الحرب؟

حتى أولئك الذين لم ينتقدوا الحرب في البداية بدأوا يتساءلون علناً عن المدة التي يمكن أن تستغرقها.


هل هؤلاء الجمهوريون مستعدون للضغط على ترامب للانسحاب في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي؟ ماذا لو واصلت إيران سيطرتها على مضيق هرمز؟ فهذا الأمر الأخير، على وجه الخصوص، سيمثل خسارة فادحة يصعب تصويرها أو تسويقها على أنها أي شيء آخر. لذلك، إذا اقترح جمهوريون بارزون أن الوقت قد حان للانسحاب بغض النظر عن التوصل إلى اتفاق، أو حتى مع بقاء قضية المضيق عالقة، فهذا يعني ببساطة أنهم يخشون التداعيات السياسية لهذا الأمر.

 

ومن جانبه، أصر ترامب مجدداً، الثلاثاء، على أن انتخابات التجديد النصفي "لن يكون لها أي تأثير عليّ".

 

هل تُؤدي الخسائر الأخيرة في صفوف القوات إلى مزيد من تراجع الرأي العام؟

أوضح ترامب بشكل واضح أنه يشعر بالقلق من حدوث أول وفاة في صفوف القوات الأميركية في الحرب منذ مارس/آذار - حيث بلغ عددها 4 خسائر منذ استئناف الضربات المنتظمة - قد تُلحق مزيداً من الضرر بالدعم الشعبي.

 

فمن ناحية، يواصل ترامب المقارنة، بشكل يصب في صالحه، بين عدد القتلى (18 جندياً أميركياً) وبين الحروب السابقة التي شهدت عدد قتلى أعلى بكثير. ومن ناحية أخرى، يواصل الادعاء، دون دليل، بأن الجنود القتلى وعائلاتهم كانوا يؤيدون المجهود الحربي (في حين قال فرد واحد على الأقل من عائلاتهم عكس ذلك).

وتشير الأدلة إلى أن هناك سبباً وجيهاً للقلق الواضح الذي يشعر به الرئيس.

فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته "رويترز" و"إبسوس" في شهر مارس/آذار أن 42% من الجمهوريين، و53% من المستقلين قالوا إن مقتل أو إصابة جنود أميركيين في الشرق الأوسط من شأنه أن يزيد من احتمال معارضتهم للحرب.

وفي عطلة نهاية الأسبوع، حدثت (البنتاغون) قاعدة بيانات الخسائر البشرية بهدوء، حيث سجلت إصابة أكثر من 140 جندياً إضافياً، ليصل الإجمالي إلى أكثر من 600.

وحتى لو كانت حصيلة القتلى أقل مقارنة بالحروب السابقة، فقد يكون لها تأثير هائل، وهذا لأن الأميركيين قد انقلبوا إلى حد كبير ضد هذه الحرب حتى في الأشهر التي لم تشهد أي حالات وفاة، ففي نهاية المطاف، بدا ارتفاع أسعار الوقود سبباً مقنعاً بما يكفي لذلك.

ونظرا لأن الأميركيين إلى حد كبير لا يبدو أنهم يرون جدوى من الحرب أو يتوقعون منها أن تحقق أي نتائج إيجابية، فإن رؤية الجنود يموتون فيها، قد يكون أمراً يصعب تقبله بشكل أكبر.

 

هل يُصعّد ترامب؟

لقد قاوم ترامب التصعيد بثبات حتى الآن. ولكن نظراً للمأزق المتزايد، فمن الممكن أن يقرر هو ومن حوله أن هذا هو البديل الوحيد للتراجع المحرج المحتمل.

وبالطبع، هناك أسباب موثوقة لتردده.

وهدد ترامب مراراً وتكراراً بضرب البنية التحتية الإيرانية، على سبيل المثال، بما في ذلك خلال الأسبوع الماضي. لكن ذلك قد يشكل جرائم حرب.

يوجد خيار آخر هو محاولة السيطرة على مناطق ذات أهمية استراتيجية، مثل جزيرة خرج أو المنطقة المحيطة بمضيق هرمز، وكلها مراكز نفطية حيوية تُسهم في دعم الاقتصاد الإيراني المتعثر. لكن من المرجح بقوة أن هذا سيتطلب قوات برية، وهو ما أظهره استطلاع رأي أجرته شبكة CNN، في مارس/آذار أن الأميركيين يعارضونه بنسبة 68% مقابل 11%، مع خطر وقوع المزيد من الخسائر الأميركية وإطالة أمد الحرب.

وقال ترامب لموقع "أكسيوس"، الخميس، إنه يدرس حالياً "شن هجوم ضخم"، والذي وصفه بأنه "أكبر من أي وقت مضى".

لكنه أدلى بتصريحات مماثلة عدة مرات من قبل، وتراجع بشكل منتظم رغم عدم حصوله على ما يريده من إيران.

يبدو أنه في مرحلة ما، سيقرر هو ومن حوله أن التهديدات لم تعد تجدي نفعاً.

أوقف ترامب الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث قال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايكل والتز، إن ترامب "يمنح فرصة للمحادثات".


غير أن شبكة CNN، وغيرها أفادت بأنه من ضمن الأسباب التي قد تدفع الإدارة إلى تأجيل المضي قدماً قبل اتخاذ خطوات أكبر، هو أن نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، أثارا مخاوف بشأن التصعيد، وأشار كين إلى المخاوف بشأن حجم مخزون الذخائر الأميركي.

إلى أي مدى سترتفع أسعار الوقود؟

كان أحد التطورات الأكثر إثارة للقلق الأسبوع الماضي هو أن الحوثيين، وكلاء إيران في اليمن، أعلنوا حصار مضيق باب المندب وبدأوا في استهداف سفن سعودية في البحر الأحمر.

يمثل هذا المضيق مساراً بديلاً رئيسياً يغني عن المرور بمضيق هرمز، لذا، فإن عرقلة حركة المرور هناك تشكل ضرراً لسوق النفط العالمية التي تواجه صعوبات في الأساس.

وبحلول الخميس، تجاوز سعر النفط حاجز الـ100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ شهر مايو/أيار، ويأتي ذلك بعد أن عاد سعر البنزين بالفعل إلى ما يزيد عن متوسط 4 دولارات للغالون في الولايات المتحدة.

وفي مرحلة ما، فإن قدرة ترامب على الضغط ترتبط بشكل مباشر بهذا الرقم الأخير. وبقدر ما ترتفع أسعار الوقود بما يزيد على 4 دولارات للغالون، سيكون من الصعب عليه أن يقدم مبررات مقبولة للحرب، ليس لدى الرأي العام الأميركي فحسب، بل لدى حلفائه أيضاً.

هل يُخفّض ترامب توقعاته بشكل أكبر؟

إحدى أكبر مشكلات ترامب حالياً هي وعوده الطموحة. فقد قال إنه لن يقبل من إيران إلا "الاستسلام غير المشروط"، وأن هدفه هو منعها من امتلاك سلاح نووي إلى الأبد. بل إنه تحدّث عن انتفاضة الشعب الإيراني للإطاحة بقادته.

لقد قلّص بالفعل تلك الأهداف بشكل كبير، بناء على بنود مذكرة التفاهم التي انهارت الآن. والسؤال المطروح الآن هو ما إذا كان سيرضى بأقل من ذلك لمجرد انتشال نفسه من الحرب.

فعلى سبيل المثال، هل سيقبل ترامب ببساطة إعادة فتح مضيق هرمز دون التوصل إلى اتفاق نووي؟ لقد أشار من قبل إلى أنه قد تم بالفعل نزع سلاحها النووي بشكل فعال، وأنه يمكن مراقبتها من الفضاء بسهولة.

(بالطبع، قال ترامب أيضاً إن البرنامج النووي الإيراني قد "تم محوه" قبل عام، ومع ذلك شنّ الحرب).

كما أشار ترامب في بعض الأحيان إلى أن مضيق هرمز في الحقيقة ليس مشكلة الولايات المتحدة وحدها، أو على الأقل فهو مشكلة أكبر للدول الأخرى. فهل قد يرى أنه قادر ببساطة على الانسحاب وإجبار الآخرين الذين لديهم مصالح أكبر على المحك، أن يتعاملوا مع الأمر؟

هل سيتحرك الكونغرس فعلاً؟


يبدو أن الكونغرس الذي يسيطر عليه الجمهوريون، والذي أبدى قلقاً واضحاً بشأن انتخابات التجديد النصفي، لا يزال بعيداً كل البعد عن تأكيد سلطته الدستورية على الحرب. ولكن حدثت بعض التطورات.

إحدى الطرق التي يمكن للكونغرس من خلالها القيام بذلك هي رفض أو تأجيل تمويل الحرب. وأقر مجلس النواب مشروع قانون يتضمن تمويلاً الأسبوع الماضي، لكن مصير مشروع القانون في مجلس الشيوخ يبدو غامضاً في أحسن الأحوال.

والمسار الثاني هو الاستمرار في إجراء التصويت لتقييد سلطة ترامب عبر قرارات صلاحيات الحرب. وصوت مجلس النواب على ذلك للمرة الثانية، الخميس، كما صوت مجلس الشيوخ ذو الأغلبية الجمهورية على ذلك مرة واحدة أيضاً.

 

60 إلى 90 يوماً 

وقد منح الجمهوريون في الكونغرس ترامب هامشاً واسعاً في شؤون الحرب بشكل عام، لكن من الواضح أن الإدارة تتجاهل حدود المهلة الزمنية المحددة بـ60 إلى 90 يوماً بموجب قانون صلاحيات الحرب، إذ تخوض صراعاً مطولاً، وتزعم أنه في الواقع كانت حربين منفصلتين نظراً لوجود وقف لإطلاق النار بينهما. وفي المقابل، بدأ بعض المشرعين الجمهوريين يبدون استياءهم من هذه التبريرات غير المنطقية.

وقالت النائب نانسي ميس من ولاية كارولاينا الجنوبية لشبكة CNN الأسبوع الماضي: "إن مجرد إيقاف الحرب ثم استئنافها بعد بضعة أيام لا يعني شيئاً بالنسبة للدستور".

وأدلت السيناتور ليزا موركوفسكي من ولاية ألاسكا بتصريحات مماثلة في جلسة استماع الأسبوع الماضي.

وأضاف النائب كاسيدي، الذي غيّر موقفه من تأييد تقييد صلاحيات ترامب في الحرب، إلى منح ترامب المزيد من الوقت، الأحد، أن الكونغرس قد يحتاج "قريباً" إلى التحرك.

الأكثر قراءة

كتاب النهار 7/26/2026 2:12:00 PM
بعد 13 يوماً من الضربات المتواصلة، اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً مفاجئاً بتعليق الهجمات على إيران. فما الذي غيّر حسابات واشنطن؟
اقتصاد وأعمال 7/27/2026 9:39:00 AM
ممثل موزعي المحروقات فادي أبو شقرا يوضح لـ"النهار"
أوروبا 7/26/2026 2:17:00 PM
أصدرت الشرطة مواصفات للمشتبه به، مشيرة إلى أنه نحيف البنية، يبلغ طوله نحو 1.90 متر، ذو شعر أسود، وكان يرتدي سترة سوداء بغطاء للرأس (هودي) وسروالاً أبيض.
لبنان 7/26/2026 6:24:00 AM
بعد أيام من درجات حرارة مرتفعة، استيقظ اللبنانيون، وبينهم سكان بيروت، على أجواء غير مألوفة في أواخر تموز، مع أمطار خفيفة وانخفاض ملحوظ في الحرارة، فيما شهدت مناطق شمالية زخات أكثر غزارة غيّرت المشهد الصيفي لساعات