الضربات الأميركية تتواصل... إسرائيل تستعد لقرار ترامب و"جبل الفأس" يتصدّر بنك الأهداف

ايران 22-07-2026 | 07:56

الضربات الأميركية تتواصل... إسرائيل تستعد لقرار ترامب و"جبل الفأس" يتصدّر بنك الأهداف

قال مسؤول إسرائيلي كبير للقناة 12: "مصلحتنا في هذه المعركة تتوقّف على طبيعتها فقط. نحن لا نريد أن نجد أنفسنا ندخل معركة جديدة، ثم يُطلب منا التوقّف بعد بضعة أيام".
الضربات الأميركية تتواصل... إسرائيل تستعد لقرار ترامب و"جبل الفأس" يتصدّر بنك الأهداف
جدارية في طهران. (أ ف ب)
Smaller Bigger

أعلن الجيش الأميركي الأربعاء انتهاء أحدث جولاته من الضربات على إيران، والتي جاءت لليلة الحادية عشرة على التوالي، مؤكّداً استهداف مواقع عسكرية وبحرية بهدف تقويض قدرات طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.

وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان إن قوّاتها استهدفت "مراكز عمليات عسكرية إيرانية وقدرات بحرية وحظائر طائرات ومرافق لتخزين الطائرات المسيّرة وبنية تحتية لوجستية عسكرية"، مشيرة إلى أن الضربات استمرّت نحو 75 دقيقة في وقت متأخر من مساء الثلاثاء.

وأكّدت "سنتكوم" أن الهدف من هذه العمليات هو تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة التجارية في مضيق هرمز، مضيفة أن طهران هاجمت أكثر من 30 سفينة تجارية عابرة للمضيق خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

في المقابل، أفادت وكالة الأنباء والتلفزيون الإيراني بأن الجيش الإيراني أعلن تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف أهدافاً أميركية في معسكر الدوحة في الكويت.

وتأتي هذه التطوّرات في ظل الحرب المستمرّة منذ 28 شباط/فبراير، عندما شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً على إيران، وردّت طهران باستهداف إسرائيل ودول خليجية تستضيف قواعد عسكرية أميركية.

وبحسب مسؤول في وزارة الصحّة الإيرانية، أسفرت الغارات الأميركية الأخيرة عن مقتل 50 مدنياً وإصابة 500 آخرين، فيما ارتفع عدد قتلى القوّات الأميركية في الحرب، وفق المعطيات الواردة، إلى 18 خلال الأيام القليلة الماضية.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد توعّد، الإثنين، بالرد على إيران بعد ما وصفه بـ"الأسبوع الدامي" للقوّات الأميركية، وهدّد الأسبوع الماضي بتوسيع نطاق الضربات لتشمل محطّات الطاقة والجسور داخل إيران.

 

ترامب. (أ ف ب)
ترامب. (أ ف ب)

 

بانتظار القرار...
في السياق، كشفت القناة 12 الإسرائيلية نقلاً عن مسؤولين أميركيين كبار أن "ترامب سيحسم، خلال الأيام القليلة المقبلة، بين خيارين مطروحين أمامه هما: قبول اقتراح الوسطاء بوقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام في محاولة لتنظيم قضية مضيق هرمز، وهو اقتراح يُرجَّح أن إيران توافق عليه، أو العودة إلى حرب واسعة ضد إيران بهدف إخضاعها في ملفي مضيق هرمز والبرنامج النووي".

وقد عقد المجلس الوزاري الأمني المصغر (الكابينت) الإثنين اجتماعاً استمر نحو 6 ساعات، لبحث سيناريوهات التصعيد المختلفة.

وقالت القناة الإسرائيلية إن "القيادة الإيرانية ترى أنّه لا داعي لتقديم تنازلات، إذ تعتقد أن ترامب سيتراجع في نهاية المطاف وسيسمح لإيران بالسيطرة على مضيق هرمز، وهو ما يزيد من تعقيد المعضلة التي يواجهها الرئيس الأميركي".

 

باب المندب ينضم إلى هرمز... كيف توزع إيران أوراق الضغط؟
لا تسعى إيران إلى إغلاق هرمز أو باب المندب بالكامل، بقدر ما تراهن على توزيع الضغوط بين الممرات البحرية والقواعد الأميركية لرفع كلفة الحرب على واشنطن وحلفائها.

 

وأشار مسؤول إسرائيلي كبير للقناة 12 إلى أن "مصلحتنا في هذه المعركة تتوقّف على طبيعتها فقط. نحن لا نريد أن نجد أنفسنا ندخل معركة جديدة، ثم يُطلب منا التوقّف بعد بضعة أيام".

وأضاف أن القيادة السياسية الإسرائيلية أُبلغت، وفقاً للمعلومات المتوافرة لديها، بأن "ترامب لم يحسم قراره بعد، لكنّه يميل إلى فرض ثمن باهظ على إيران، ولذلك فإن التقديرات تشير إلى أن احتمالات التصعيد ترتفع بشكل ملحوظ".

وأردفت القناة الإسرائيلية: "بعد الاقتراح القطري، قُدِّم أيضاً اقتراح عُماني جديد يتناول فتح ممرات الملاحة لفترة زمنية محدودة. ويقول مسؤولون غربيون إن ترامب لا يحب هذه الاقتراحات الموقتة، ويرى فيها مجرد حل ترقيعي لا يعالج أصل المشكلة".

وتقدّر إسرائيل أن المرشد الأعلى مجتبى خامنئي"يريد هو الآخر رؤية اقتراحات مختلفة، رغم أن المسؤولين الغربيين يعتقدون أن الاقتراحات الحالية تميل في مصلحة إيران"، بحسب القناة 12.

كان ترامب قد أشار إلى أنّه غير معني بإجراء مفاوضات مع إيران في هذه المرحلة، وقال إن الإيرانيين يائسون من أجل عقد لقاء، لكن الولايات المتحدة ليست مهتمة بذلك حالياً. وبذلك يبعث الرئيس الأميركي بإشارة إلى أنّه يتّجه نحو التصعيد، عندما قال إن "العمل في إيران لم ينتهِ بعد".

وتابعت القناة: "تقدّر إسرائيل أيضاً أن الوقت لن يطول قبل أن يضطر ترامب إلى اتخاذ قراره، ولذلك فهي تريد أن تكون في أقصى درجات الجاهزية عندما يحين ذلك".

 

نتنياهو. (أرشيف)
نتنياهو. (أرشيف)

 

الهدف: المنشأة داخل الجبل!
تقع منشأة "جبل الفأس" تحت الأرض، يُعتقد أنّها تقع على عمق يزيد عن 100 متر داخل الجبل، حيث تشتبه إسرائيل والولايات المتحدة بأن إيران تخطّط لإقامة موقع نووي جديد هناك.

وقال ترامب إن إيران ربّما بدأت بالفعل بتخزين أجهزة الطرد المركزي في هذا الموقع.

وأكّد مصدر إسرائيلي أنّه في الفترة الفاصلة بين عمليتي "كالأسد" و"زئير الأسد" نقلت إيران على الأرجح الآلاف من أجهزة الطرد المركزي إلى هذا الموقع لتخزينها، رغم أنّها لم تصبح تشغيلية بعد ولم تُستخدم حتى الآن كموقع لتخصيب اليورانيوم.

وأضاف أن المشكلة الرئيسية تتمثّل في أنّه ليس من الواضح ما إذا كانت القنابل التي تمتلكها الولايات المتحدة قادرة على اختراق هذا الموقع، الذي يعتقد الإيرانيون أنّه محصّن ضد القصف.

وبحسب التقديرات، فإن القنابل التي استُخدمت ضد منشأة تخصيب اليورانيوم في فوردو لن تتمكّن على الأرجح من اختراق هذا الموقع أيضاً، ولذلك فإن السؤال الأساسي يدور بشأن مدى فعالية أي هجوم محتمل عليه، في ظل الاعتقاد بأن تدميره سيكون بالغ الصعوبة، وربّما مستحيلاً.

الأكثر قراءة

النهار تتحقق 7/20/2026 11:50:00 AM
تصريحات رئيسي الجمهورية والحكومة اللبنانيين غير مسبوقة. "أتوجه إلى السوريين وأقول لهم إن لبنان بلدكم الثاني، وسنعاملكم كأبناء هذا البلد"، يقول جوزف عون في الفيديو.
لبنان 7/20/2026 9:10:00 PM
فرع المعلومات كان قد استدعى عليق في وقت سابق، إلا أنه تخلّف عن الحضور...
لبنان 7/21/2026 9:40:00 AM
قيادة الجيش اللبناني: ندعو المواطنين إلى عدم التوجه إلى بلدة زوطر الغربية ريثما يستقر الوضع الأمني
لبنان 7/21/2026 12:23:00 PM
أمانة جمارك جديدة يابوس، ضبطت 226 قنبلةً من نوع "RGC"، كانت مخبأة بإحكام ضمن مخابئ سرية داخل إحدى السيارات