صور أقمار اصطناعية وخبراء: تسرب نفطي من ناقلة خاضعة لعقوبات قرب عُمان
تحقيقات تكشف تسرب نفطي من ناقلة نفطية قبالة سواحل عمان ضمن بحر محمي، وسط تحليلات وصور أقمار اصطناعية تؤكد الحادث وتأثيراته البيئية.
تكشف تحليلات لصور أقمار اصطناعية وآراء خبراء ما يرجح أن يكون تسرباً نفطياً، من ناقلة خاضعة لعقوبات بسبب نقل وقود روسي، في منطقة بحرية محمية قبالة سواحل سلطنة عُمان.
وتشير بيانات تتبع السفن إلى أن الناقلة (كارولين بيزينجي) حملت شحنة من النفط الروسي من ميناء نوفوروسيسك قبل انطلاقها في أحدث رحلاتها. وكانت آخر إشارات بثتها، عبر نظام التعريف الآلي للسفن، في 11 حزيران/يونيو قبالة سواحل اليمن.
وأظهرت صور التقطها القمران الاصطناعيان كوبرنيكوس سنتينل-1 وسنتينل-2 خلال الفترة من الثاني من /تموز/يوليو إلى 13 من الشهر نفسه ما يرجح أن يكون تسرباً نفطياً بدا في الصور على شكل بقعة باللونين الرمادي والفضي تغطي المياه جنوب غربي جزيرة القبلية.
وقال ثلاثة خبراء مستقلين، هم جون أموس من منظمة سكاي تروث، وليون مورلاند من مرصد الصراع والبيئة، ولويس جودارد من داتا ديسك، لوكالة "رويترز" إن صور الأقمار الاصطناعية تظهر تسرباً نفطياً على ما يبدو.
واطلعت "رويترز" على مقطع مصور يظهر الناقلة كارولين بيزينجي قبالة سواحل جزيرة القبلية، لكنها لم تتمكن من التحقق بشكل مستقل من تاريخ تصوير المقطع.

وتعتمد روسيا على ناقلات قديمة، غالباً ما تعاني من ضعف الصيانة، ضمن ما يعرف بـ "أسطول الظل" للالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على صادراتها النفطية.
ولم يتضح بعد ما إذا كان التسرب ناتجاً عن عطل فني أو أضرار لحقت بالناقلة جراء هجوم محتمل من أوكرانيا، التي سبق أن استهدفت ناقلات مرتبطة بموسكو، أو بسبب الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإيران في منطقة الخليج.
وقال مصدران منفصلان في مجال الأمن البحري إن الناقلة أبلغت للمرة الأولى عن تعرضها لمشكلات في الثامن من حزيران/يونيو قبالة سواحل المكلا في جنوب اليمن.
وأكد أحد المصدرين وقوع التسرب، فيما أشار المصدران إلى أن سبب المشكلات التي واجهتها السفينة لا يزال غير واضح.
وفرض كل من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا عقوبات على الناقلة بسبب تورطها في نقل منتجات وقود روسية، على حد قولهما.
نبض