التصعيد يتفاقم... ترامب يعلن إعادة الحصار على إيران: احتمال 90% أن خامنئي لم يعد حيّاً
يتصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة بوتيرة غير مسبوقة، مع تحوّل مضيق هرمز إلى محور المواجهة العسكرية والسياسية، وسط تبادل للتهديدات وعمليات عسكرية متبادلة، ما يثير مخاوف جدية على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.
ترامب: سنبدأ إجراءات حماية مضيق هرمز فوراً
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدء عملية "إعادة الحصار" على إيران فوراً، بالتزامن مع تأكيده أنّ "الولايات المتحدة ستتولى حماية مضيق هرمز".
وكشف ترامب عن توجه لفرض رسوم تصل إلى 20% على قيمة الشحنات العابرة للمضيق مقابل تأمين حمايتها، مُشدّداً في الوقت نفسه على أن المضيق سيبقى "مفتوحاً" أمام الملاحة الدولية.
وأشار إلى "إعادة فرض الحصارين البحري والاقتصادي على طهران في إطار تصعيد الضغوط عليها".
وقال إن "هناك احتمال بنسبة 90% أن المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي لم يعد على قيد الحياة".
وبحسب ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن المتحدث باسم القيادة المركزية الأميركية، فإنهم يعملون على وضع التفاصيل والتنسيق لإعادة فرض الحصار البحري على إيران.
وأضاف المتحدث أنهم سيبدؤون تنفيذ الحصار البحري على إيران في وقت لاحق اليوم.
وفي السياق نفسه نقل موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي أن القيادة المركزية الأميركية ستعلن التوقيت المحدد لفرض الحصار في وقت لاحق من اليوم.

ترامب: سنسيطر على المضيق وسنتقاضى مقابلاً
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأميركي أنّ بلاده "في طور السيطرة" على مضيق هرمز، مؤكداً أنّ الولايات المتحدة ستصبح "حامية للمضيق" ولكن مقابل أموال من الدول المستفيدة.
وقال ترامب إن واشنطن كانت تحمي الممر البحري سابقاً "من دون مقابل"، لكنها الآن ستتلقى "الكثير من المال" تعويضاً عن المخاطر التي تعرضت لها.
كذلك اتهم إيران بالتراجع عن تفاهمات تم التوصل إليها خلال مفاوضات استمرت ساعات، مشيراً إلى أنّ طهران طلبت تعديلات بعد الاتفاق، ما يعكس تعقيد المسار التفاوضي.
الحرس الثوري: سيادة كاملة وتهديد بالتّصعيد
أكد الحرس الثوري الإيراني أنّ "طهران ستواصل فرض سيادتها على مضيق هرمز"، مشدداً على أنّ الولايات المتحدة ستواجه "مزيداً من العجز والفشل" إذا استمرت بتحركاتها العدائية.
وأشار إلى أنّ إيران أجبرت واشنطن على "خفض أهدافها" منذ بداية التصعيد، معتبراً أنّ إعادة فتح المضيق جاءت نتيجة هذا الضغط.
وفي السياق نفسه، حذّر المتحدث باسم الحرس الثوري من أنّ التدخلات الأميركية تعرّض أمن إمدادات النفط والغاز العالمية للخطر، مؤكداً أنّ طهران "ستجبر القوى الأجنبية وحلفاءها على الاستسلام”".
"خاتم الأنبياء": تهديد بتوسّع الحرب
من جهته، شدّد مقر "خاتم الأنبياء" على أنّ إيران لن تسمح "تحت أي ظرف" للولايات المتحدة بالتدخل في إدارة مضيق هرمز، معتبراً أنّ أي تعاون خليجي مع واشنطن سيُعدّ "عملاً حربياً".
ولوّح بتوسّع رقعة النزاع، محذّراً من أنّ "نيران الحرب ستمتد إلى كل دول المنطقة" إذا تصاعدت المواجهة، مؤكداً الاستعداد للتعامل "بحزم" مع أي تحركات بحرية خارج المسارات التي تحددها القوات الإيرانية.
ضربات أميركية تستهدف مواقع عسكرية
في المقابل، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول أميركي أنّ الضربات التي نفذتها واشنطن استهدفت أنظمة دفاع جوي ومواقع مراقبة ومنصات لإطلاق المسيّرات داخل إيران، في إطار ردّ عسكري مباشر على التصعيد.
مضيق هرمز… نقطة الاشتعال الأخطر
يبقى مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية، نقطة الخلاف الأساسية بين واشنطن وطهران. ففيما تؤكد إيران أنّه "مغلق" وتحت سيادتها، تصرّ الولايات المتحدة على أنّه مفتوح ولا يخضع لسيطرة أي طرف.
ومع استمرار العمليات العسكرية والتصريحات التصعيدية، يزداد خطر تحول هذا الممر الحيوي إلى شرارة نزاع إقليمي واسع، قد تتجاوز تداعياته حدود المنطقة إلى الاقتصاد العالمي بأسره.
نبض