تقرير: قادة أميركيون تجاهلوا المعلومات الاستخباراتية قبل الضربة التي استهدفت مدرسة ميناب في إيران

ايران 08-07-2026 | 09:48

تقرير: قادة أميركيون تجاهلوا المعلومات الاستخباراتية قبل الضربة التي استهدفت مدرسة ميناب في إيران

صور الأقمار الصناعية أظهرت أن المدرسة ومنشأة الحرس الثوري كانتا جزءاً من مجمَّع واحد حتى عام 2013، لكن في عام 2016، تم إنشاء سياج لفصل المدرسة عن بقية القاعدة، وتم بناء مدخل منفصل لها. ومع ذلك، فقد تم قصف المدرسة في اليوم الأول من العمليات الأميركية ضد إيران.


تقرير: قادة أميركيون تجاهلوا المعلومات الاستخباراتية قبل الضربة التي استهدفت مدرسة ميناب في إيران
مقابر يتم تجهيزها للضحايا في أعقاب غارة على مدرسة في ميناب بجنوب إيران يوم 2 مارس آذار 2026 (رويترز)
Smaller Bigger

كشفت شبكة "سي إن إن"، نقلاً عن مصادر مطَّلعة على عملية اتخاذ القرار العسكري الأميركي أن كبار القادة العسكريين تجاوزوا تحذيرات واضحة في قواعد البيانات الحيوية، تفيد بأن المعلومات الاستخباراتية عن أهداف محتملة في إيران قديمة للغاية، ووافقوا على شنِّ ضربات، من بينها ضربة استهدفت مدرسة "الشجرة الطيبة" في مدينة ميناب وأسفرت عن مقتل ما يقرب من 200 طفل وشخص بالغ.

 

ووفقاً للمصادر، فقد كانت رسائل تشير إلى أن تلك المعلومات تستند إلى بيانات يعود عمرها لسنوات وتحتاج إلى إعادة تقييم، مضمَّنة في نظام إعداد الأهداف، وكان يتطلب موافقة ضابط كبير لإضافة موقع إلى قائمة الضربات. وأرجعت المصادر قرار القادة بتجاهل التحذيرات إلى "السرعة" في توفير أهداف مع بداية الحرب، مما ساهم بشكل مباشر في الضربة على المدرسة.

 

وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الغارة التي وقعت في 28 شباط/فبراير على مدرسة "الشجرة الطيبة" في مدينة ميناب، أسفرت عن مقتل 168 طفلاً و14 معلماً على الأقل. وتعد هذه الحصيلة واحدة من أسوأ حوادث سقوط ضحايا مدنيين في تاريخ العمليات العسكرية الأميركية الأخيرة. وقد أطلق الجيش الأميركي تحقيقاً في الأيام التالية للضربة، وأكَّد أحد المصادر أن المسؤولين العسكريين عرفوا "في غضون أيام" كيف وقع الخطأ، واصفاً المعلومات بأنها "قديمة بشكل واضح".

 

آثار الهجوم على المدرسة في ميناب في 28 فبراير 2026 (رويترز)
آثار الهجوم على المدرسة في ميناب في 28 فبراير 2026 (رويترز)

 

بعد أشهر، لم يصدر البنتاغون نتائج التحقيق، فيما قال مسؤول في البيت الأبيض لشبكة "سي إن إن" إن التحقيق "لا يزال جارياً"، مؤكِّداً أن "الولايات المتحدة لا تستهدف المدنيين". ووجه البنتاغون الأسئلة حول عملية الاستهداف إلى القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، التي رفضت التعليق بسبب التحقيق الجاري.

 

وأوضحت المصادر أنه مع بدء العمليات الأميركية ضد إيران، سعى المسؤولون والمحللون لتحديث معلومات الاستهداف لآلاف المواقع، لكن لم يتم تحديث جميع السجلات قبل بدء الضربات. وكانت المعلومات الخاصة بالعديد من الأهداف المضافة إلى قائمة الضربات، بما في ذلك منشأة الحرس الثوري الإيراني المجاورة للمدرسة، قديمة لأكثر من 10 سنوات. وتم إعطاء أولوية تحديث سجلات الأهداف "عالية المستوى" التي تشكل تهديداً للقوات الأميركية، بينما اعتبرت المواقع الثابتة، كالتي تبين أنها مدرسة، أقل أولوية لأنها لا تتحرك.

 

وأشارت المصادر إلى أن قاعدتي البيانات المستخدمتين في الاستهداف - وهما "قاعدة البيانات المتكاملة المحدّثة" (MIDB) ونظام "المستودع التحليلي السريع بمساعدة الآلة" (MARS) - كانتا تشيران بوضوح إلى ضرورة تحديث المعلومات المتعلقة بالأهداف الإيرانية قبل الاستخدام. كما ذكر مصدر أن محللاً قد لاحظ تغييرات في الموقع سابقاً في أداة استخباراتية منفصلة، لكن تلك الأداة لم تكن مرتبطة بقاعدة البيانات الرسمية المستخدمة لإعداد أهداف الضربات، ولم تُنقل تلك المعلومات إلى القادة العسكريين.

 

عمليات رفع الأنقاض بعد استهداف المدرسة في ميناب (أ ف ب)
عمليات رفع الأنقاض بعد استهداف المدرسة في ميناب (أ ف ب)

 

وبحسب المصادر، فإن هناك عاملين آخرين زادا من خطر الخطأ، هما: الضغوط التي مارسها كبار قادة البنتاغون لتوفير أهداف بسرعة قبل الحرب وأثنائها، مما أرهق القيادة المركزية والمحللين، بالإضافة إلى نقص حاد في موظفي فرق "تخفيف الضرر المدني والاستجابة له" (CHMR) في القيادة المركزية وبعض القيادات الأخرى، نتيجة قرارات وزير الدفاع بيت هيغسيث بخفض البرنامج، حيث تم تقليص عدد الفريق من 10 موظفين إلى موظف واحد فقط.

 

يُذكر أن صور الأقمار الصناعية أظهرت أن المدرسة ومنشأة الحرس الثوري كانتا جزءاً من مجمَّع واحد حتى عام 2013، لكن في عام 2016، تم إنشاء سياج لفصل المدرسة عن بقية القاعدة، وتم بناء مدخل منفصل لها. ومع ذلك، فقد تم قصف المدرسة في اليوم الأول من العمليات الأميركية ضد إيران. وفي أعقاب الضربة، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن إيران قد تكون مسؤولة عن القصف، كما أشار إلى أن تحديد المسؤولية قد لا يكون ممكناً، بينما تعهد وزير الدفاع هيغسيث بالتحقيق "بدقة".

 

الأكثر قراءة

فن ومشاهير 7/5/2026 4:53:00 PM
وكان خان قد كشف عن علاقتهما للمرة الأولى خلال احتفاله بعيد ميلاده الستين، عندما قدّم غوري أمام وسائل الإعلام بوصفها شريكة حياته.
موضة وجمال 7/6/2026 2:00:00 PM
الأبيض الرومانسي ينافس الألوان الجريئة
موضة وجمال 7/6/2026 5:06:00 PM
تعكس هذه الإطلالة توجّهاً بات يميّز ظهور آية السيسي، إذ سبق أن لفتت الأنظار خلال افتتاح المتحف المصري الكبير في تشرين الثاني/نوفمبر 2025.