إيران تنهي عمليّاتها ضد إسرائيل وتحذّر من مواصلة الهجمات على لبنان
أعلنت القيادة الموحّدة للقوّات المسلّحة الإيرانية (مقر خاتم الأنبياء) أن طهران أنهت اليوم الإثنين عملياتها العسكرية ضد إسرائيل، محذّرة من شن هجمات أشد إذا واصلت إسرائيل هجماتها على لبنان.
وقال مقر خاتم الأنبياء إن طهران نفّذت "ردّاً مؤلماً" على الغارات التي قامت بها إسرائيل في وقت سابق الإثنين، وتعلن على إثره "وقف عمليات القوّات المسلّحة".
وشدّدت القيادة العسكرية في الوقت عينه على أنه "في حال تواصل العدوان والأعمال العدائية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيتم اتّخاذ إجراءات أشد من ذي قبل".
خاضت إسرائيل وإيران جولة قصيرة من القصف المتبادل، إذ اشتعلت المنطقة مجدّداً مع إطلاق الحرس الثوري صواريخ على الأراضي الإسرائيلية، وقد نفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات في مناطق إيرانية.
قصف متبادل
أعلنت إسرائيل اليوم الإثنين أنها قصفت مجمعاً للبتروكيميائيات في جنوب غرب إيران وشنّت هجمات على أهداف عسكرية في مناطق أخرى.
#عاجل ❌جيش الدفاع دمّر قبل قبل منظومات دفاع جوي تابعة للنظام الإيراني الارهابي*
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) June 8, 2026
⭕️أنجز سلاح الجو قبل قليل طلعة هجومية استهدفت منظومات دفاع جوي تابعة للنظام الإيراني في غرب ووسط إيران.
⭕️وينشر جيس الدفاع الآن توثيقًا ملوّنًا لتدمير إحدى هذه المنظومات حيث كانت تُخزَّن فيها… pic.twitter.com/9eT1Du3Iny
وفي أول ضربة على موقع للطاقة داخل إيران منذ بدء سريان وقف إطلاق نار في الثامن من نيسان/أبريل، ذكرت إسرائيل أنّها قصفت أهدافاً في مجمع ماهشهر للبتروكيميائيات.
وقال مسؤول محلي لوكالة "فارس" شبه الرسمية للأنباء إن أضراراً لحقت بأجزاء من المصنع.
#عاجل ❌في مجمع ماهشهر للبتروكيماويات: جيش الدفاع أغار على بنى تحتية لإنتاج مواد خام تُستخدم في برنامج الصواريخ التابع للنظام الإيراني
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) June 8, 2026
❌أغار سلاح الجو الإسرائيلي بتوجيه استخباراتي دقيق من هيئة الاستخبارات العسكرية خلال ساعات الصباح على عدة بنى تحتية في مجمع ماهشهر…
بدوره، أشار مسؤول عسكري إسرائيلي إلى أن "الجيش قصف مجمعاً للبتروكيميائيات في جنوب غرب إيران كان يستخدم لإنتاج الصواريخ الباليستية".

ولفت الجيش الإسرائيلي إلى أنّه نفّذ ضربة واسعة النطاق على أنظمة الدفاع الاستراتيجية الإيرانية لتفكيك قدرات الدفاع الجوي التي تنشرها طهران.
بدوره، أعلن الحرس الثوري الإيراني أن قوّاته ردّت على "ضربة أميركية إسرائيلية" على مجمع للبتروكيميائيات بشن هجوم صاروخي على موقع مماثل في حيفا.
وحذّر من أن المزيد من الهجمات على مواقع غير عسكرية ومواقع طاقة في المنطقة سيكون له عواقب على الاقتصاد العالمي وستكون الولايات المتحدة مسؤولة عن ذلك.
إلى ذلك، تصدّت الدفاعات الجوية لـ"مسيّرة معادية" فوق طهران قرابة ظهر الإثنين، بحسب ما أفادت وكالة "مهر" للأنباء، بعيد سماع دوي انفجار قوي في العاصمة.
وأوردت الوكالة الإيرانية "تمّ تدمير مسيّرة معادية تعود إلى العدو الصهيو-أميركي من قبل الدفاعات الجوية في سماء طهران"، من دون تفاصيل إضافية.
ونقلت وكالة "فارس" عن مصدر عسكري قوله إن إيران استخدمت مزيجاً من صواريخ "عماد" و"قدر" و"خيبر" في الهجمات.
وتوعّدت جماعة الحوثي اليمنية بوقف الملاحة البحرية المرتبطة بإسرائيل في البحر الأحمر، وقالت في بيان "نعتبر أن كل تحرّكات العدو أصبحت هدفاً عسكرياً لقوّاتنا المسلّحة من لحظة إعلان هذا البيان".
في السياق، أفادت وزارة الصحة الإسرائيلية بنقل 44 مصاباً إلى المستشفيات "منذ بدء الوضع الخاص" في الجبهة الداخلية.
مسار التفاوض
مع تجدّد هذه الجولة القتالية، اعتبر المتحدّث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن تبادل الضربات بين إيران وإسرائيل لن يؤدّي إلا إلى مفاقمة "الفوضى في العملية الدبلوماسية" مع الولايات المتحدة وسيزيد من شكوك إيران تجاه واشنطن.
وأضاف أن الولايات المتحدة تتحمّل المسؤولية المباشرة عن أحدث انتهاكات لوقف إطلاق النار وأفعال إسرائيل التي لا يمكن فصلها عن سياسات واشنطن.
وقبل ساعات من ذلك، رأى ترامب أن أي ضربات جديدة من جانب إسرائيل وإيران لن تؤثّر على محادثات السلام التي تجريها إدارته مع طهران، مضيفاً أن بنيامين نتنياهو "ليس هو من يتّخذ القرارات".
وضغط ترامب على إسرائيل لوقف هجماتها في لبنان لإفساح المجال أمام التوصّل إلى اتّفاق لإنهاء الحرب الأوسع نطاقاً مع إيران، بما في ذلك توبيخ نتنياهو بألفاظ نابية في مكالمة هاتفية الأسبوع الماضي.
ومع ذلك، شنّت إسرائيل في وقت سابق أمس الأحد غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت للمرّة الأولى منذ أن أعلنت الولايات المتحدة خطة لهدنة في لبنان قبل أيام.
وأطلقت إيران دفعات من الصواريخ على أهداف إسرائيلية ردّاً على ذلك، ما هدّد المحادثات بين واشنطن وطهران. لكن ترامب أصر على أن اتّفاقاً لإنهاء الحرب الأوسع نطاقاً لا يزال في المتناول.
وقال ترامب لصحيفة "فاينانشال تايمز": "لن يكون لذلك أي تأثير على الاتفاق... أنا من يتّخذ القرارات. أنا من يتّخذ جميع القرارات. هو (نتنياهو) لا يتّخذ القرارات".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
أهالي بلدة مغدوشة تلقوا اتصالات من الجيش الإسرائيلي تضمنت تحذيراً من وجود عناصر لـ"حزب الله" بين النازحين
نبض