إيران لم ترسل بعد ردها على أحدث مسودة من أميركا... وتؤكد عدم دخولها باتفاق يتم فيه تجاهل لبنان
نقلت وكالة "فارس" عن عضو الفريق الإعلامي بفريق التفاوض الإيراني، أن طهران لم ترسل بعد ردها على أحدث مسودة من أميركا، مشدداً في الوقت ذاته على أن بلاده لن تدخل في اتفاق يتم فيه تجاهل لبنان.
وأكد أن المحادثات لا تزال جارية ولم يتم اتخاذ أي قرار نهائي، مشيراً إلى أن السبب وراء عدم نجاح المرحلة الأولى من محادثات إسلام آباد هو رفض إيران الدخول في مفاوضات نووية.
كما أكد أنه إذا تم الانتهاء من صياغة مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران والاتفاق عليها سوف تمر بآلية من 4 مراحل.
من جهة أخرى، قال وزير خارجية إيران عباس عراقجي إن قوات بلاده "تشن ضربات دفاعية على مواقع يسمح لأميركا باستخدامها لمهاجمة سفن مدنية وانتهاك وقف إطلاق النار".
وأضاف عراقجي: "سنرد على أي عمل عدائي ضدنا فورا وبشكل حاسم"، مشيراً إلى أن "ما عجزت العقوبات والحرب عن تحقيقه لن يتحقق بمزيد من الحرب".
وفي السياق ذاته، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن "زمن تهديد إيران من دون تكلفة قد انتهى وأي اعتداء سيواجه برد حاسم ومتناسب".
يأتي ذلك في أعقاب تجدد الأعمال القتالية في منطقة الخليج حيث ألحقت هجمات إيرانية على الكويت أضرارا بمطارها الدولي وأصابت العشرات، ونفذت القوات الأميركية غارات جوية قرب مضيق هرمز، في حين لم تشهد الجهود الدبلوماسية بين واشنطن وطهران تقدما يذكر.
ومثلت الهجمات أحدث اختبار لوقف إطلاق النار الهش، ودفعت أسعار النفط للارتفاع بأكثر من اثنين بالمئة بينما لا يزال مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير بعد أكثر من ثلاثة أشهر من بدء الضربات الأميركية - الإسرائيلية على إيران.
قتيل ومصابون بالكويت
وأفادت السلطات ووسائل إعلام رسمية في الكويت بتعليق الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي بعد هجوم إيراني بطائرات مسيرة وصواريخ تسبب في "أضرار في المنشآت الحيوية بما فيها بعثات دبلوماسية"، مما أسفر عن مقتل شخص وإصابة أكثر من 60 آخرين.
وقالت هيئة الطيران المدني إن شركتي الخطوط الجوية الكويتية وطيران الجزيرة الجوية استأنفتا رحلاتهما بعد اتخاذ إجراءات السلامة اللازمة.
وفي وقت سابق ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الحرس الثوري الإيراني شن هجوما على مقر قيادة الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين وقاعدة جوية أمريكية، بالإضافة إلى استهداف السفينة (بانايا).
ونفت القيادة المركزية الأمريكية استهداف قواعدها مؤكدة أن الصواريخ الباليستية الإيرانية لم تصب أهدافها في المنطقة.
وقالت القيادة إنها نفذت جولة جديدة من "الضربات الدفاعية" في جنوب إيران مستهدفة مواقع إطلاق صواريخ وزوارق إيرانية كانت تحاول زرع ألغام، كما شنت غارات على جزيرة قشم قرب مضيق هرمز بعد محاولات إيرانية لشن هجمات.

شروط أميركية بالمفاوضات
إلى ذلك، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن المفاوضات مع إيران تدور حول التخصيب الصفري لليورانيوم وكيفية التعامل مع مخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
وأضاف أن إيران لن تحصل على أي تخفيف للعقوبات من أي نوع إلا إذا تخلت عن تخصيب اليورانيوم واليورانيوم عالي التخصيب.
وأشار روبيو إلى أن الطموح الإيراني على المدى البعيد لا يزال امتلاك سلاح نووي.
نبض