استنفار أميركي ووساطات مكثفة… هل تقترب واشنطن وطهران من اتفاق ينهي الحرب؟
تتسارع التحركات الدبلوماسية الإقليمية والدولية بين واشنطن وطهران وسط مؤشرات متضاربة بشأن فرص التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، في وقت دخلت فيه باكستان وقطر على خط الوساطة المكثفة، بالتزامن مع استنفار سياسي في البيت الأبيض وتحذيرات من تعثر المفاوضات.
وكشفت مصادر أمنية باكستانية لموقع "أكسيوس" أن قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير وصل إلى طهران في محاولة لدفع اتفاق يشمل وقف الحرب وفتح مفاوضات أوسع حول البرنامج النووي الإيراني، فيما يعمل الوسطاء على وضع اللمسات الأخيرة على “رسالة نيات” بين الولايات المتحدة وإيران.
وفي موازاة التحرك الباكستاني، أفادت وكالة "رويترز" بوصول فريق تفاوض قطري إلى العاصمة الإيرانية بالتنسيق مع واشنطن، في محاولة لتقليص الفجوات العالقة، خصوصاً في ملف تخصيب اليورانيوم والسيطرة على مضيق هرمز، اللذين لا يزالان يشكلان العقدة الأساسية في المحادثات.

الخارجية الإيرانية
لكن رغم هذا الحراك، بدت الأجواء بعيدة عن الحسم. فقد أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن "الدبلوماسية تحتاج إلى وقت"، مشدداً على أن طهران لا تعتبر أن الاتفاق بات قريباً، وأن المفاوضات الحالية تركز أولاً على إنهاء الحرب.
في المقابل، تحدث وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو عن "بعض التقدم الطفيف"، لكنه شدد على ضرورة منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ومعالجة ملف اليورانيوم عالي التخصيب والملاحة في مضيق هرمز.
تعديل مواعيد ترامب
وفي واشنطن، زادت تحركات الرئيس الأميركي دونالد ترامب منسوب التكهنات، بعدما قرر فجأة تعديل جدول أعماله والعودة إلى البيت الأبيض مساء الجمعة بدلاً من قضاء عطلة نهاية الأسبوع في نيوجيرسي. ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن ترامب يشعر بإحباط متزايد بسبب بطء المفاوضات، فيما تتبادل واشنطن وطهران مسودات الاتفاق "من دون تحقيق تقدم كبير".

كما كشفت القناة 13 الإسرائيلية أن مسودة الاتفاق الحالية لا تشمل إزالة اليورانيوم المخصب، ولا وقف البرنامج النووي الإيراني أو الصواريخ الباليستية، ما أثار جدلاً داخل الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية.
"أنا في خضم الأحداث"
وفي تعليق لافت، أقر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بانشغاله الكامل بالملف الإيراني، بعدما سُئل عن احتمال حضوره حفل زفاف نجله دونالد ترامب جونيور خلال عطلة نهاية الأسبوع، فقال إن التوقيت “ليس مناسباً” حالياً، مضيفاً: “أنا في خضم الأحداث… لدي شيء يُدعى إيران وأمور أخرى”، في إشارة عكست حساسية المرحلة والتطورات المتسارعة المرتبطة بالحرب والمفاوضات.
نبض