أكّدت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة، أنّ برنامجها النووي "كان سلمياً دائماً" وفقاً لتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مُشدّدة على أنّ "طهران تطالب بحقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية كما ينص عليه اتفاق حظر الانتشار النووي".
وأوضحت الخارجية أن المفاوضات مع الولايات المتحدة تتركز حول تمسك إيران بحقوقها مقابل مطالبة واشنطن لها بالتخلي عنها، معتبرة أنّ "هذا هو جوهر الخلاف القائم بين الطرفين".
كما دعت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة إلى اتخاذ خطوات لإنهاء ما وصفته بـ"الحصار البحري" المفروض عليها، معتبرة أنّه مخالف للقانون الدولي.
جولة سابقة لعراقجي في باكستان (أ ف ب).
وساطة باكستانية تتحرك بين طهران وواشنطن في موازاة ذلك، تتكثف التحركات الديبلوماسية الباكستانية في محاولة لتقريب وجهات النظر بين إيران والولايات المتحدة.
وأفادت سفارة باكستان في طهران بأنّ "وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي عقد اجتماعاً جديداً مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لبحث مقترحات تهدف إلى حل الخلافات القائمة".
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أنّ "اللقاء تناول أفكاراً لإنهاء الحرب الأميركية–الإسرائيلية، وسط استمرار الخلافات حول ملف اليورانيوم الإيراني ومصير مضيق هرمز".
وزير الداخلية الباكستاني التقى عراقجي لمناقشة مقترحات لإنهاء الحرب... ومبادرة مشتركة مع الصين
ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر باكستاني أن هناك مخاوف من "تراجع صبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب"، في حين تعمل إسلام آباد على تسريع نقل الرسائل بين الطرفين.
كما أكّد متحدث باسم الخارجية الباكستانية أنّ "الصين تدعم جهود الوساطة، وقدمت بالتعاون مع باكستان مبادرة من خمس نقاط لإنهاء الأزمة".
وفي السياق، قال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إنه سيبحث خلال زيارته إلى الصين مبادرة مشتركة لوقف الحرب وفتح مسار تفاوضي جديد.
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (يمين) يستقبل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير لدى وصوله إلى مطار طهران. (أ ف ب)
روبيو: تقدم محدود وتحذيرات من هرمز في المقابل، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: "إنّ إيران تحاول إنشاء نظام لتحصيل الرسوم في مضيق هرمز:، مؤكداً أن "لا ينبغي لأي دولة أن تقبل بذلك".
وأشار روبيو إلى إحراز "تقدم طفيف" في الملف الإيراني، لكنّه شدّد على أنّ "القضية لا تزال معقدة وتحتاج إلى مزيد من الجهود الديبلوماسية".
كما أكّد "ضرورة التعامل مع ما وصفه بسيطرة إيران على مضيق هرمز، مجدداً موقف واشنطن الرافض لحصول طهران على سلاح نووي".
رأي
جورج عيسى
ترامب وإيران... إما الانتخابات النصفية أو فيتنام!
ترامب ينتزع الهزيمة من فكي النصر. عليه التخلي عن حلقة مفرغة يدور فيها إذا أراد تجنب أن تتحول إيران إلى فيتنامه السياسية.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر حول مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، حيث تتقاطع الضغوط السياسية مع تحركات الوساطة، في وقت تحاول فيه أطراف إقليمية ودولية منع انزلاق الأزمة نحو تصعيد أوسع، وسط تباين واضح في مواقف واشنطن وطهران.