رغم الحرب... مجتبى خامنئي يُشجّع الإيرانيين على الإنجاب "لتعزيز مكانتهم كقوّة عظمى"
وجّه المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي رسالة جديدة، اليوم الثلاثاء، حضّ فيها الإيرانيين على الإنجاب، بعيداً من أجواء الحرب التي طبعت رسائله السابقة.
ولم يظهر المرشد الأعلى علناً منذ توليه منصبه بعد اغتيال والده المرشد السابق علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على الجمهورية الإسلامية في 28 شباط/فبراير، والذي أدى إلى اندلاع حرب الشرق الأوسط.
لكن نُسبت إليه عدة رسائل مكتوبة، وفي أحدثها، وهي رسالة رد فيها على تمنيات له من أنصار الإنجاب، حضّ الإيرانيين على تعزيز مكانتهم كقوة عظمى من خلال زيادة عدد السكان.
وكتب خامنئي على "إكس": "من خلال المتابعة الجادة للسياسة الصحيحة والحتمية لزيادة عدد السكان، سيكون الشعب الإيراني العظيم قادراً في المستقبل على قطع خطوات واسعة في اتجاه إرساء الحضارة الحديثة في إيران الإسلامية".

وفي نسخة أطول من تصريحاته بثتها هيئة الإذاعة والتلفزيون لجمهورية إيران الإسلامية (ايريب)، قال خامنئي لموقّعي الرسالة: "نأمل أن تُفضي جهودكم المخلصة إلى نتائج مثمرة، بإذن الله".
يبلغ عدد سكان إيران نحو 92 مليون نسمة، أي أقل من نصف عدد سكان جارتها باكستان، وأقل أيضاً من منافستها الإقليمية مصر. إلّا أنّ الإحصاءات الرسمية تُظهر أنها لا تزال تحتلّ المرتبة السابعة عشرة عالميّاً من حيث عدد السكان.
لكنّ معدل الخصوبة في إيران تراجع بشكل حاد في العقود الأخيرة، من 6.5 في 1979، عام قيام الثورة الإسلامية، إلى 1.7 فقط في عام 2024، وفقاً لإحصاءات البنك الدولي.
وقال مسؤول صحي إيراني، في عام 2020، إنّ المستشفيات والعيادات التابعة للدولة أوقفت عمليات التعقيم الذكري وتوزيع وسائل منع الحمل بهدف تعزيز النمو السكاني بوتيرة أسرع.
رغم الأضرار التي لحقت بالبلاد جراء القصف الأميركي والإسرائيلي ومقتل المرشد الأعلى السابق وعدد من الشخصيات البارزة، تعتقد طهران أنها ستخرج من الصراع أقوى.
وتتبادل طهران مقترحات لمفاوضات سلام مع واشنطن، لكنها لا تزال تُطالب برفع العقوبات وتُصرّ على الحفاظ على سيطرتها على مضيق هرمز وعلى حقها في تخصيب اليورانيوم.
ورأى مجتبى خامنئي أنه للحفاظ على هذا الدور القيادي الإقليمي ينبغي على الإيرانيين تعزيز "ثقافة الإنجاب".
نبض