إيران و"الضغط الأقصى": قواعد جديدة لمضيق هرمز وزيارات ديبلوماسية مُفاجئة
تعزز إيران نفوذها الإقليمي عبر تنظيم الملاحة في مضيق هرمز واستقبال زيارات ديبلوماسية "غير معلنة"، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة صعوبة في إحراز تقدم ديبلوماسي معها.
وأفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية إرنا، نقلاً عن مصادر مطلعة، اليوم السبت، بأنّ "وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي وصل إلى طهران في زيارة غير معلنة، لعقد لقاءات مع مسؤولين إيرانيين".
وقالت المصادر إنّ "الزيارة، التي لم يُعلن عنها مسبقاً، ستشمل اجتماعات مع عدد من المسؤولين الإيرانيين"، بعد أن رافق نقوي قائد الجيش الباكستاني عاصم منير خلال زيارة سابقة إلى طهران في 15 نيسان/أبريل الماضي.
وزيرا الداخلية الإيراني والباكستاني يبحثان استئناف محادثات السلام
وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بأنّ "وزير الداخلية الإيراني، إسكندر مؤمني، أجرى اليوم مباحثات مفصلة مع نظيره الباكستاني، تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين وآفاق استئناف مفاوضات السلام مع واشنطن".
وأشاد مؤمني بـ"الجهود التي يبذلها وزير الدفاع الباكستاني لحل النزاع الجاري"، مُؤكّداً أنّ "المحادثات ركزت على تعزيز السلام المستدام في المنطقة، وسبل التعاون المشترك بين إيران وباكستان في الملفات الإقليمية".
📹 استقبال وزیر کشور از همتای پاکستانی
— خبرگزاری تسنیم (@Tasnimnews_Fa) May 16, 2026
محسن نقوی در چارچوب تلاشهای مستمر پاکستان برای تسهیل گفتگوها و ترویج صلح منطقهای، در سفر رسمی دو روزه وارد جمهوری اسلامی ایران شد https://t.co/DCf4Xhl8y3 pic.twitter.com/Yn0sLsnghp
إيران تضع قواعد جديدة لمضيق هرمز
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت إيران عن "آلية جديدة لإدارة حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز".
وأوضحت السلطات الإيرانية أنّ النظام يتضمن تخصيص مسار ملاحي محدد للسفن "المتعاونة" مع طهران، وفرض رسوم مقابل خدمات متخصصة.
وأشار رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، إلى أنّ "هذه الآلية ستقتصر على السفن التجارية المتعاونة مع إيران"، مؤكداً أنّ "تفاصيل المسار سيتم الإعلان عنها قريباً".
بدوره، قال التلفزيون الإيراني الرسمي: "إنّ دولاً أوروبية تُجري محادثات مع طهران لتأمين مرور سفنها عبر مضيق هرمز".
وذكر التلفزيون أنه "بعد مرور سفن من دول شرق آسيا، ولا سيّما الصين واليابان وباكستان، تلقينا اليوم معلومات تشير إلى أنّ الأوروبيين قد بدأوا أيضاً مفاوضات مع البحرية التابعة للحرس الثوري للحصول على إذن بالمرور، من دون تحديد الدول المعنية".
الضغط الأقصى الأميركي وإيران
كما أشار تقرير لوكالة "رويترز" إلى أنّ "سياسة الضغط الأقصى التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، القائمة على التهديدات العلنية والضغوط الاقتصادية، نجحت سابقاً في انتزاع تنازلات من دول عدّة، لكنها وصلت إلى طريق مسدود مع إيران".
وأضاف التقرير: "يشعر ترامب بإحباط متزايد بسبب الجمود، لكنّه مستمر في سياسة التهديدات والمطالب القصوى، بما في ذلك تصريحات مثيرة للجدل عن تدمير البنية التحتية الإيرانية، رغم أنّ الإيرانيين أظهروا قدرة على المقاومة والتأثير الاقتصادي".
أوراق القوة الإيرانية
ولفت التقرير إلى أنّه "رغم الضغوط الأميركية، تظل إيران قوية نسبياً، مستفيدة من سيطرتها على مضيق هرمز، وهو ما يمنحها نفوذاً استراتيجياً كبيراً".
وتابع: "كما أنّ النظام الإيراني يعتمد على المؤسسات الدينية والعسكرية، ويحرص على الحفاظ على ماء الوجه داخلياً، ما يصعّب على أي طرف خارجي فرض شروط الاستسلام الكامل عليها".
الأزمة الراهنة بين واشنطن وطهران قد تطيل أمد التوترات، وسط صعوبة الوصول إلى تسوية سياسية سريعة. في المقابل، تستمر إيران في تعزيز قدراتها الاقتصادية والديبلوماسية، عبر تحركات مثل تنظيم مضيق هرمز واستقبال زيارات ديبلوماسية "غير معلنة"، ما يعكس حرصها على حماية مصالحها واستراتيجيتها الإقليمية.
نبض