بوتين: اغتيال لاريجاني مؤسف... وغموض يلف مصير مجتبى خامنئي
اعتبر الرئيس الروسي فلادمير بوتين أنّ اغتيال علي لاريجاني، الأمين السابق للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، "أمر مؤسف"، مشيراً إلى أنّه كان "شخصاً يمكن التفاوض معه"، في تعليق يعكس حجم القلق الدولي من انسداد قنوات التواصل داخل إيران بعد الحرب الأخيرة.
وفي موازاة ذلك، تتصاعد التساؤلات حول مصير مجتبى خامنئي، مع استمرار غيابه عن المشهد العام وتضارب الروايات بشأن وضعه الصحي ودوره الحقيقي في إدارة الدولة الإيرانية.
وبينما تؤكد شخصيات مقرّبة من مكتب المرشد أنّ مجتبى خامنئي "بصحة جيدة" بعد تعرّضه لإصابة سابقة، تتحدث تقارير استخباراتية أميركية، نقلتها شبكة "سي أن أن"، عن بقائه في عزلة تامة لتلقي العلاج من حروق وإصابات خطيرة أصيب بها خلال الضربات الأميركية التي استهدفت مواقع إيرانية مع بداية الحرب في 28 شباط/فبراير الماضي.
في المقابل، يذهب بعض المراقبين إلى أبعد من ذلك، مرجحين أن يكون مجتبى قد قُتل فعلياً، فيما يجري استخدام اسمه كغطاء سياسي وأمني لحماية "مرشد ظل" آخر تم اختياره سراً بعيداً من الأضواء، لتفادي استهدافه من الولايات المتحدة أو إسرائيل.
ويأتي هذا الجدل وسط مخاوف متزايدة من تحوّل ميزان السلطة داخل إيران لمصلحة الحرس الثوري، الذي تشير تقديرات غربية إلى أنه يسيطر بصورة مباشرة أو غير مباشرة على نحو 40% من الاقتصاد الإيراني، مستفيداً من العقوبات وشبكات الاقتصاد الموازي والتهريب.

ويرى متابعون أن غياب مجتبى خامنئي عن أي ظهور علني أو لقاءات مصوّرة منذ أشهر، يفتح الباب أمام سيناريوات متعددة بشأن مستقبل النظام الإيراني، وما إذا كانت المؤسسة الدينية ستبقى ممسكة بالقرار، أم أنّ الحرس الثوري يتجه عملياً لفرض قيادة جديدة من خلف الستار.
نبض