تتجه الأنظار إلى مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب التوصّل إلى "اتفاق موقت" لوقف الحرب، بالتوازي مع تحركات ديبلوماسية إقليمية تدفع نحو خفض التصعيد وتعزيز الحوار في المنطقة.
أفادت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصادر مطلعة، اليوم الخميس، بأنّ "واشنطن وطهران تقتربان من التوصّل إلى اتفاق محدود وموقت لوقف الحرب، عبر مسوّدة لإطار عمل يجري التفاوض حولها".
وبحسب المصادر، يرتكز إطار العمل على "ثلاث مراحل تشمل إنهاء الحرب، ومعالجة أزمة مضيق هرمز، وفتح نافذة تفاوض تمتد 30 يوماً لاستكمال المباحثات".
رأي
سميح صعب
التفاؤل الأميركي بلا صدى في طهران... وقلق إسرائيل يُترجم بتصعيد في لبنان وغزة
لم يجد تفاؤل ترامب بقرب انتهاء الحرب ما يسنده من الجانب الإيراني.
وأشارت المصادر إلى أنّ "الجانبين خفضا سقف التوقعات بشأن التوصّل إلى تسوية شاملة للبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك مصير اليورانيوم العالي التخصيب، في ظلّ استمرار الخلافات".
وأضافت أنّ "الاتفاق الشامل" بين واشنطن وطهران سيتضمّن حلاً للخلافات "الكبيرة" مثل البرنامج النووي، لافتة إلى أنّ "الفجوات لا تزال قائمة بين واشنطن وطهران بشأن الخطة المحدودة".
مضيق هرمز (أ ف ب)
ووفقاً للمصادر، تستند الخطة الجديدة إلى "مُذكرة تفاهم قصيرة الأمد بدلاً من اتفاق سلام شامل، في مؤشر على عمق الخلافات بين الطرفين رغم التقدم الحاصل".
وفي السياق نفسه، نقلت شبكة "سي أن أن" عن مصادر أميركية أنّ "المفاوضات الحالية تُعد الأقرب حتى الآن إلى إنهاء الحرب، مع اقتراب الطرفين من إبرام اتفاق".
في المقابل، أكّد التلفزيون الإيراني "عدم حدوث أي تغييرات على آلية مرور السفن في مضيق هرمز".
عراقجي: نؤكّد أهمّية مواصلة الحوار والديبلوماسية أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم ، محادثات هاتفية مع نظيره الباكستاني إسحاق دار، تناولت آخر تطورات الأوضاع في المنطقة.
وقال عراقجي خلال الاتصال إنّه بحث مع نظيره الباكستاني المستجدات الإقليمية الراهنة، مُؤكّداً "ضرورة الحفاظ على الاستقرار ومنع تصاعد التوترات في المنطقة".
وشدّد وزير الخارجية الإيراني على "أهمية مواصلة الحوار والديبلوماسية"، داعياً إلى"توسيع نطاق التعاون البنّاء بين دول المنطقة بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار".
باكستان: تفاؤل بقرب اتفاق بين أميركا وإيران... وجهود متواصلة لوقف الحرب
باكستان: تفاؤل بقرب اتفاق بين أميركا وإيران وفي وقت سابق من اليوم، أعربت وزارة الخارجية الباكستانية عن توقعها توصّل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق في "أقرب وقت"، مُشيرة إلى "وجود تفاؤل بإمكان التوصّل إلى حلّ سلمي ومستدام للأزمة".
وأكّدت الخارجية الباكستانية أنّ "إسلام آباد لا تزال متفائلة بمسار المفاوضات، وتدعم جهود خفض التصعيد بين الجانبين".
وتتنتظر الولايات المتحدة ومعها المنطقة والعالم ردّ إيران الذي اقترحته واشنطن لإنهاء الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير.
قرار توحيد القوات المسلحة عام 1976 أثبت خلال الاعتداءات الإيرانية الأخيرة قدرته على حماية الاتحاد عبر منظومة موحّدة تمتصّ الهجمات وتمنع انتقالها إلى الداخل.