48 ساعة حاسمة… اتّفاق مُحتمل بين واشنطن وطهران
تتسارع الاتصالات بين واشنطن وطهران نحو تفاهم محتمل يضع إطاراً لإنهاء الحرب، وسط حديث عن مذكرة أولية قد تُنجز خلال 48 ساعة، رغم استمرار الخلافات حول الملف النووي وآليات التنفيذ.
وأفاد موقع "أكسيوس" الأميركي بأنّ "الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى مذكرة من صفحة واحدة تهدف إلى إنهاء الحرب، مع توقعات بأن تقدم طهران ردها خلال 48 ساعة، رغم تأكيده عدم وجود اتفاق نهائي حتى الآن".
وبحسب التقرير، فإنّ الجانبين أصبحا "أقرب من أي وقت مضى" للتوصل إلى اتفاق، يقوم على التزامات متبادلة تشمل وقف تخصيب اليورانيوم من الجانب الإيراني، مقابل رفع العقوبات الأميركية، إضافة إلى الإفراج عن أموال إيرانية مجمّدة.

الملف النووي والمفاوضات
في المقابل، أعلنت الخارجية الإيرانية أنّها لم تقدّم بعد ردها إلى باكستان، الوسيط في المحادثات، بشأن المقترح الأميركي المتعلق بالملف النووي، مُؤكّدة أنّ "تبادل الرسائل ما زال مستمراً وأن المراجعات على النصوص لم تُستكمل بعد".
باكستان: نعمل على إنهاء الحرب بين أميركا وإيرانوأشار وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار إلى أنّ بلاده تسعى إلى إنهاء دائم للحرب بين الولايات المتحدة وإيران، مُؤكّداً أنّ "الجهود الديبلوماسية مستمرة في هذا الاتجاه".
وأضاف دار أنّ باكستان "نجحت في تمديد وقف إطلاق النار، وساهمت في وقف سقوط مئات الضحايا يومياً"، مُشيراً إلى أنّ "هذه الخطوة ساعدت في تخفيف حدة التصعيد".
وأوضح وزير الخارجية أنّ إسلام آباد تبذل "قصارى جهدها" من أجل الدفع نحو عقد مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران، في محاولة للوصول إلى تسوية دائمة للأزمة.
ضغوط داخلية وخارجية
من جهته، قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إنّ إيران تواجه "واحدة من أكبر الحروب المعاصرة"، مُشيراً إلى أنّ "الضغوط الاقتصادية والحصار البحري يهدفان إلى تفكيك الداخل الإيراني وإجبار البلاد على الاستسلام".
وأضاف أنّ "هناك إجراءات أميركية مرتبطة بممرات مائية حساسة مثل مضيق هرمز"، داعياً الحكومة إلى "تعزيز التنسيق الداخلي وتخفيف آثار الأزمة الاقتصادية، مع التشديد على ضرورة ترشيد الاستهلاك".
قاليباف في رسالة للشعب الايراني: العـ.دو يراقبنا بدقة ولا ينبغي أن نعطي معلومات قد يسيء العـ.دو استغلالها
— وكالة تسنيم للأنباء (@Tasnimarabic) May 6, 2026
يجب أن نعلم جميعاً أننا منخرطون في واحدة من أكبر الحروب المعاصرة في إيران
الموقف الأميركي
في السياق نفسه، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنّ هناك "فرصة جيدة للغاية" للتوصل إلى اتفاق مع إيران، مرجحاً إمكانية إنجازه قبل زيارته المرتقبة للصين، ومعتبراً ذلك خياراً “مثالياً”.
وقال ترامب إنّ التوصل إلى اتفاق مع إيران "ممكن جداً" عقب محادثات وصفها بالإيجابية خلال الفترة الأخيرة، مُشيراً إلى أنّ "اتصالات جيدة جرت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية".
وأضاف أنّ بلاده "منعت إيران من الحصول على سلاح نووي"، مُؤكّداً أنّ طهران "لن تمتلك سلاحاً نووياً، وأنّها وافقت على ذلك ضمن تفاهمات أخرى".
ولفت الرئيس الأميركي إلى أنّ الاتفاق قد يتضمن وقف إيران تخصيب اليورانيوم تحت الأرض، مقابل تخفيف العقوبات، لكنّه حذّر من أن واشنطن قد تلجأ إلى "القصف بقوة" إذا فشل التوصل إلى تفاهم، مُؤكّداً أنّ "الخيار العسكري لا يزال مطروحاً".
وأوضح ترامب أنّ "من غير المرجح حالياً إرسال مبعوثين أميركيين بارزين إلى المفاوضات، في إشارة إلى استمرار الغموض حول آلية التفاوض المقبلة".
وقال إنّ "معظم قادة إيران قُتلوا"، مُعتبراً أنّ الولايات المتحدة "حققت النصر" في هذا المسار.
اقرأ أيضاً: ترامب يعلّق "مشروع الحرّية" في مضيق هرمز... هل اقترب الاتّفاق مع إيران؟
إسرائيل جاهزة لكل الاحتمالات
أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اليوم، أنّ إسرائيل "مُستعدّة لكل الاحتمالات" المتعلقة بالملف الإيراني، مُؤكّداً وجود تنسيق كامل مع الولايات المتحدة وعدم وجود أي مفاجآت بين الجانبين.
وقال نتنياهو إنّه سيتحدث لاحقاً اليوم مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إطار التشاور المستمر حول التطورات الإقليمية.
وأشار إلى أنّ "إسرائيل تتفق مع ترامب على أن الهدف الأساسي تجاه إيران هو إزالة كل اليورانيوم المخصب وتفكيك قدرات التخصيب بشكل كامل".
نبض