عراقجي يحمل رد طهران إلى باكستان… ووسائل إعلام: قادة إيرانيون يعارضون طريقة قاليباف في إدارة المفاوضات
التقى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، في إطار زيارة رسمية إلى إسلام آباد.
ووصل وزير الخارجية الإيراني إلى إسلام آباد الجمعة.

وفي هذا السياق، أفاد التلفزيون الإيراني بأن عراقجي يحمل رد طهران على مقترحاتٍ قدّمها قائد الجيش الباكستاني خلال زيارته إلى العاصمة الباكستانية.
وأوضح أن الرد شامل ويراعي كل ملاحظات طهران.
قادة إيرانيون يعارضون طريقة قيادة قاليباف للمفاوضات
بالتوازي، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مصادر مطلعة أن الانقسامات داخل القيادة الإيرانية تعرقل التقدم في مسار المفاوضات الجارية. وأشارت المصادر إلى أن عدداً من القادة الإيرانيين يعارضون تقديم أي تنازلات، فيما أعرب الوسطاء عن قلقهم إزاء تصاعد هذه الخلافات.
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان للتشاور مع إسلام آباد، حيث أكد عدم وجود أي خطط للقاء مع الأميركيين هناك أو بحث الملف النووي خلال هذه الزيارة. pic.twitter.com/fiKTEBOSmw
— Annahar Al Arabi (@AnnaharAr) April 25, 2026
كذلك لفتت إلى أن قائد الحرس الثوري يُعد م بين المعارضين لتقديم تنازلات، في مؤشرٍ على تشدّد داخل بعض دوائر صنع القرار.
وفي السياق نفسه، كشفت المصادر أن محمود نبويان، عضو وفد التفاوض الإيراني، وجّه انتقادات علنية الى أسلوب إدارة محمد باقر قاليباف للمفاوضات، وسط اعتراضاتٍ أوسع من قادة إيرانيين على طريقة قيادته لهذا الملف.

مبعوثا واشنطن يتوجّهان إلى باكستان لبدء جولة مفاوضات جديدة مع إيران
ويتوجّه مبعوثا الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الباكستانية، السبت، في مسعى لإطلاق جولةٍ مفاوضات جديدة مع إيران في ظل وقفٍ هشّ للنار، رغم أن احتمال إجراء محادثات مباشرة لايزال غير مؤكد.
وأفاد البيت الأبيض بأن ويتكوف وكوشنر سيجريان "محادثات شخصياً" مع ممثّلين عن الجانب الإيراني، لكن وسائل إعلام إيرانية أشارت إلى أن المفاوضات المباشرة غير مطروحة.
وذكرت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت أن المبعوثين الأميركيين سيتوجهان إلى باكستان االيوم "لإجراء محادثات... مع ممثلين عن الوفد الإيراني".
وقالت: "تواصل الإيرانيون، كما دعاهم الرئيس، وطلبوا إجراء هذه المحادثات بشكلٍ مباشر"، معربة عن أملها في أن "تكون هذه المحادثات مثمرة وأن تُساهم في دفع عجلة التوصل إلى اتفاق".
أسباب غياب فانس عن المحادثات
وأشارت إلى أن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس الذي قاد أول جولة مفاوضات في إسلام آباد انتهت من دون اتفاق قبل أسبوعين، لن ينضم إلى المحادثات في الوقت الراهن لكنه سيكون على أهبة الاستعداد "للسفر إلى باكستان إذا لزم الأمر".
وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، فإن غياب فانس يعكس خفض مستوى التمثيل الديبلوماسي عقب تعثر الجولة السابقة من دون التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب.
وقال مسؤولون أميركيون للصحيفة إن قرار غياب فانس عن هذه الجولة يعكس مستواها الأدنى ديبلوماسياً، مشيرين إلى أن إيران بدورها لن ترسل كبير مفاوضيها، وهو رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
كما بيّن مسؤولان أميركيان أن غياب فانس يتسق مع البروتوكول الديبلوماسي، الذي يقضي بألا يقطع نائب الرئيس هذه المسافة الطويلة إلى باكستان إلا إذا كان سيتفاوض مع نظيرٍ له في المستوى.
كذلك أشارا إلى أن غياب فانس عن إسلام آباد قد يسهل على البيت الأبيض "إدارة التداعيات الإعلامية" في حال انسحبت إيران من المحادثات أو طرحت مطالب لا ترى واشنطن إمكاناً لقبولها.
وأوضحا أن وجود الطائرة الرئاسية بمتطلباتها الأمنية والتشغيلية يرفع سقف التوقعات من المفاوضات، ويُصعّب تبرير أي إحراجٍ محتمل من الجانب الإيراني.
قاليباف في قلب العاصفة
ولفت الشائعات مدى الساعات الماضية رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، متحدثةً عن استقالته إثر خلافاتٍ بين أقطاب الحكم في البلاد على المحادثات الإيرانية- الأميركية. ما دفع المكتب الإعلامي للبرلمان إلى نفي الأمر جملة وتفصيلاً.
فقد اعتبر رئيس مركز الاتصالات والإعلام والشؤون الثقافية في البرلمان الإيراني إيمان شمسي، مساء أمس الجمعة أن "الشائعات المتداولة تهدف فقط إلى إثارة الرأي العام".
وأكد أن "قاليباف يواصل عمله بشكل جاد"، لافتاً إلى أنه لم يطرأ أي تغيير على تشكيل الفريق المفاوض مع الجانب الأميركي.
نبض