أزمة مضيق هرمز: استهداف سفن تجارية وتحذيرات من تصعيد بحري
تتصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز الاستراتيجي، وسط تقارير عن هجمات استهدفت سفن شحن تجارية واحتجاز أخرى، في وقت حذّر فيه خبراء بحريون من احتمال اتساع نطاق التصعيد ليشمل تعطيل حركة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن سفناً تجارية تعرّضت، يوم الأربعاء، لهجمات شملت إطلاق قذائف صاروخية وأسلحة رشاشة أثناء عبورها المضيق، من قبل قوارب يُشتبه بارتباطها ببحرية الحرس الثوري الإيراني.

وذكرت الهيئة أن سفينة الحاويات "إبامينونداس"، التي ترفع علم ليبيريا، تضررت بعد استهدافها في منطقة شمال شرق عُمان، فيما تعرّضت سفينتان أخريان، "يوفوريا" و"فرانسيسكا"، لإطلاق نار في المنطقة ذاتها من دون تسجيل أضرار جسيمة.
في المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني احتجاز سفينتَين تجاريّتَين، متهماً إياهما بانتهاك القوانين البحرية والتلاعب بأنظمة الملاحة أثناء عبورهما المضيق.
وتأتي هذه التطورات في ظل تقارير عن توتر متصاعد في الممر الملاحي، حيث أشار خبراء إلى أن استمرار مثل هذه الحوادث قد ينعكس على حركة التجارة العالمية وقطاع التأمين البحري، ما يدفع بعض شركات الشحن إلى إعادة تقييم مساراتها.
وقال خبراء بحريون إن إيران تمتلك قدرات بحرية واسعة في المنطقة، تشمل زوارق سريعة مسلحة، ما يجعل السيطرة على عمليات مشابهة أكثر تعقيداً، رغم الوجود العسكري الدولي في الخليج.
من جهتها، حذّرت جهات متخصصة في المخاطر البحرية من أن استمرار التهديدات قد يدفع بعض السفن التجارية إلى تجنُّب عبور مضيق هرمز، في ظل تزايد المخاطر الأمنية في المنطقة.
نبض