وفد أميركي إلى باكستان وطهران تشترط "رفع الحصار"… هل يُمدّد ترامب وقف إطلاق النار؟

ايران 21-04-2026 | 08:50

وفد أميركي إلى باكستان وطهران تشترط "رفع الحصار"… هل يُمدّد ترامب وقف إطلاق النار؟

هرمز المسألة الرئيسية العالقة...
وفد أميركي إلى باكستان وطهران تشترط "رفع الحصار"… هل يُمدّد ترامب وقف إطلاق النار؟
مقرّ مفاوضات إسلام آباد (إكس).
Smaller Bigger
يتوجّه وفد أميركي إلى باكستان لجولة جديدة من المفاوضات مع إيران، وفق ما أفاد مصدر أميركي مواكب للمفاوضات وكالة "فرانس برس"، في حين تقول طهران إنّ "رفع الحصار الأميركي عن موانئها شرط لمشاركتها في أي محادثات".

وقال المصدر إنّ الوفد سيغادر "قريباً"، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن أنّه سيرسل وفداً إلى العاصمة الباكستانية لاستئناف المحادثات الرامية إلى وضع حدّ دائم للحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير، وقبل انتهاء مهلة وقف إطلاق النار الذي أعلن في الثامن من نيسان/أبريل لمدّة أسبوعين.

وقال ترامب لوكالة "بلومبرغ" إنّ الإنذار الذي وجّهه إلى إيران لتوقيع اتفاق وإلّا سيستهدف منشآتها الحيوية، ينتهي "مساء الأربعاء، بتوقيت واشنطن"، مستبعداً تمديد الهدنة.

وأضاف لشبكة "سي بي أس" أنّه إذا لم تتم الاستجابة للمطالب الأميركية، "فستنفجر قنابل كثيرة".


إيران ترفض التفاوض تحت التهديد... وترامب: الاتفاق مع طهران سيكون الأفضل- "النهار" في تغطية متواصلة



لكنّ وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت أنّ سيطرة الولايات المتحدة على سفينة شحن إيرانية الإثنين وحصارها لموانئ الجمهورية الإسلامية والتأخّر في تطبيق الهدنة في لبنان "انتهاكات واضحة لوقف إطلاق النار".

وأضافت "لا خطط لدينا بشأن الجولة المقبلة من المفاوضات، ولم يجر اتّخاذ أي قرار في هذا الصدد".

وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي: "بينما تدّعي الولايات المتحدة الديبلوماسية واستعدادها للمفاوضات، تقوم بتصرّفات لا تدلّ بأيّ شكل من الأشكال على أنها جديّة بشأن المضي قدماً في العملية الديبلوماسية".

إسلام أباد (أ ف ب)
إسلام أباد (أ ف ب)

 هل يُمدّد ترامب وقف إطلاق النار مع إيران؟
مع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مساء الأربعاء، تتزايد المؤشرات على "عدم توجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب نحو تمديد الهدنة"، وفق ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤول في البيت الأبيض.


وبحسب الصحيفة، "لا يميل ترامب إلى تمديد المهلة"، في وقت تتسارع فيه الجهود الديبلوماسية لتفادي عودة التصعيد العسكري، مع اقتراب نهاية وقف إطلاق النار الذي استمر أسبوعين.

وأفادت مصادر مطلعة بأنّ "إيران أبلغت وسطاء إقليميين نيتها إرسال وفد تفاوضي، رغم عدم صدور تأكيد رسمي حتى الآن". إلاّ أنّ الغموض لا يزال يلفّ المشاركة الإيرانية، بعدما أشارت وسائل إعلام رسمية إلى "احتمال تغيب المسؤولين الإيرانيين عن المحادثات"، مبرّرة ذلك بما وصفته بـ"المطالب المفرطة" من الجانب الأميركي.

إيران ترفض التفاوض تحت التهديد
بدوره، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي قاد الوفد المشارك في المحادثات قبل أسبوعين في باكستان، "عبر فرض حصار وانتهاك وقف إطلاق النار، يريد ترامب تحويل طاولة المفاوضات هذه إلى طاولة استسلام أو تبرير تجدد الأعمال العدائية، وفق ما يراه مناسباً".

وأضاف على إكس "نحن لا نقبل أن نفاوض تحت التهديد، وخلال الأسبوعين الماضيين، كنا نستعد لكشف أوراق جديدة في ساحة المعركة".

ورغم اقتراب الهدنة من نهايتها، أعلنت هيئة الطيران المدني في إيران إعادة فتح مطاري الإمام الخميني ومهرآباد الرئيسيين في طهران، بعد إغلاق استمر لأسابيع بسبب الحرب.

هرمز المسألة الرئيسية العالقة
شدّد الرئيس الأميركي على أنّه لن يرفع الحصار المفروض على موانئ إيران، إلاّ في حال التوصل إلى "اتفاق" معها.

وجاء في منشور لترامب على منصته تروث سوشال أنّ الحصار "يدمّر إيران بالكامل. إنهم يخسرون 500 مليون دولار يومياً، وهو رقم لا يمكنهم تحمّله، حتى على المدى القصير".

من جهتها، أفادت شركة "لويدز لِست إنتليجنس" المتخصصة في البيانات البحرية بأنّ "ما لا يقلّ عن 26 سفينة من الأسطول الإيراني الشبح تجاوزت الحصار الأميركي" منذ فرضه الأسبوع الماضي.

ودعت موسكو إلى "الحفاظ على الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران وإلى مواصلة الجهود الديبلوماسية برعاية باكستان".

وارتفعت أسعار النفط بقوة، الإثنين، بعد تصاعد التوتر بشأن مضيق هرمز. كذلك تراجعت أسعار الأسهم في البورصات العالمية.

فقد واصلت الولايات المتحدة فرض حصارها على الموانئ الإيرانية، بعد إعلان ترامب أن مدمّرة أميركية أطلقت النار على سفينة إيرانية حاولت كسره.

وقال إنّ السفينة "توسكا" تجاهلت أوامر التوقف، ما دفع مدمّرة مزوّدة بصواريخ موجهة إلى "إيقافها تماماً عبر إحداث فجوة في غرفة المحركات"، والسيطرة عليها.

وتعهّدت طهران بالردّ.

وكان ترامب ندّد بهجمات نُسبت إلى إيران ضد عدد من السفن التجارية التي كانت تحاول عبور مضيق هرمز.

وبحسب موقع "مارين ترافيك" لرصد حركة المرور البحرية، انخفضت عمليات عبور المضيق إلى الصفر الأحد.

وأكد الرئيس الصيني شي جينبينغ، خلال اتصال هاتفي بوليّ العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ضرورة الحفاظ على حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، بحسب ما أفادت وسائل إعلام رسمية.

وندّدت موسكو بدورها بـ"الحصار البحري غير القانوني ومصادرة السفينة الإيرانية".

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن طهران تشترط رفع الحصار الأميركي كشرط مسبق لاستئناف المفاوضات مع واشنطن.

كما تبقى الخلافات كبيرة بين الطرفين حول الملف النووي الإيراني.

وقال ترامب إن طهران وافقت على إخراج اليورانيوم المخصّب من إيران، الأمر الذي نفته الجمهورية الإسلامية مجدداً، الإثنين.

إجراءات أمنية مُشدّدة
وشدّدت باكستان الإجراءات الأمنية بشكل ملحوظ في العاصمة الأحد، وأغلقت طرقاً وفرضت قيوداً على حركة المرور في أنحاء المدينة، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة.

وأفاد صحافيو وكالة "فرانس برس" بـ"انتشار حراس مسلحين وإقامة نقاط تفتيش بالقرب من فندقي ماريوت وسيرينا، الأكثر تحصيناً في إسلام آباد".

حزب الله: لا للتفاوض 
في لبنان، أكد الرئيس اللبناني جوزف عون أنّ "هدف المفاوضات الثنائية المرتقبة مع إسرائيل هو وقف الأعمال العدائية وإنهاء احتلال قواتها لمناطق في جنوب البلاد"، موضحاً بأنّ السفير السابق لدى واشنطن سيمون كرم سيترأس وفد لبنان المفاوض.

ويسري منذ منتصف ليل الخميس - الجمعة وقف هشّ لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل في لبنان، بعد إعلان ترامب هدنة لمدّة عشرة أيّام بين الطرفين اللذين يخوضان حرباً بدأت في الثاني من آذار/مارس، على خلفية الحرب في إيران، وأسفرت عن مقتل 2387 شخصاً، ونزوح أكثر من مليون.

ويرفض "حزب الله" المفاوضات المباشرة مع إسرائيل، كما سبق لهم رفض القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية بتجريد الحزب من سلاحه، بينما قال عون إنّ خيار التفاوض يفرض نفسه لأن لبنان لا يريد "الانتحار".

وأكّد النائب عن حزب الله حسن فضل الله لفرانس برس أنّ "من مصلحة رئيس الجمهورية الخروج من مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل".

وقال "لن يتمكن أحد لا في لبنان ولا خارجه من نزع سلاح حزب الله".

والثلاثاء، أفاد مسؤول أميركي وكالة فرانس برس بأنّ "الولايات المتحدة ستستضيف الخميس جولة جديدة من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ترمي إلى الدفع قدماً نحو التوصل إلى اتفاق".
العلامات الدالة

الأكثر قراءة

ثقافة 4/19/2026 8:10:00 PM
إيرادات "سوبر ماريو غالاكسي" تقترب من 750 مليون دولار عالمياً.
تُعَدّ هذه الجريمة المروّعة من أكثر عمليات إطلاق النار الجماعي دموية في الولايات المتحدة منذ أكثر من عامين!