1639 حالة إعدام في عامٍ واحد... إيران تنفذ حكم إعدام جديد بعضوين من منظمة "مجاهدي خلق"
نفّذت إيران، اليوم الاثنين، حكم الإعدام بحق عضوين إضافيين من منظّمة "مجاهدي خلق"، بحسب ما أفادت المنظمة المعارضة، في حين قالت السلطات الإيرانية إنهما أُعدِما شنقاً بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.
وذكر "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية"، الذراع السياسية لمنظمة "مجاهدي خلق"، في بيان، أنّ محمد (المعروف أيضاً بنيما) معصوم شاهي (38 عاماً) وحامد وليدي (45 عاماً) أُعدِما فجراً في سجن كرج المركزي قرب طهران، مضيفة أنهما كانا عضوين في المنظمة المحظورة في إيران.

وتأتي هذه الإعدامات ضمن سلسلة طالت موقوفين تعتبرهم منظمات حقوقية سجناء سياسيين خلال الحرب بين الجمهورية الإسلامية والولايات المتحدة وإسرائيل.
ومنذ استئناف الإعدامات في آذار/مارس، خلال الحرب التي اندلعت في 28 شباط/فبراير، أعدمت إيران ثمانية من أعضاء "مجاهدي خلق" وسبعة رجال دينوا على خلفية الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في كانون الثاني/يناير الماضي.
وقال مدير منظمة "إيران هيومن رايتس" التي تتخذ من النروج مقراً محمود أميري مقدم إنه "مع إعدامات اليوم، بلغ عدد السجناء السياسيين الذين أُعدموا منذ 19 آذار/مارس ما لا يقل عن 15"، محذّراً من "مزيد من الإعدامات للسجناء السياسيين والمتظاهرين في الأيام والأسابيع المقبلة".
من جهتها، كتبت زعيمة المنظمة مريم رجوي على منصة "إكس": "ينضم العضوان إلى عدد متزايد من الأعضاء الذين أُعدموا هذا الشهر في ظل حكم ديني مستبدّ"، مضيفة أن "جريمتهما الوحيدة كانت التزامهما بالحرية وتحرير شعبهما".
في فجر اليوم 20 أبريل/نيسان، أعدم جلادو نظام الملالي "حامد وليدي" و"محمد(نيما) معصومشاهي" من مجاهدي خلق شنقاً في سجن كرج المركزي، ليلتحقا بقافلة المجاهدين الأبطال الذين استشهدوا في هذا الشهر على يد النظام الكهنوتي الحاكم في إيران.
— مریم رجوي (@Maryam_Rajavi_A) April 20, 2026
التحية لـ حامد ونيما اللذين ضحيا بحياتهما وفاءً… pic.twitter.com/aNkYFJk1so
وكان موقع "ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية قد ذكر في وقت سابق أن "حُكم الإعدام بحقّ محمد معصوم شاهي وحامد وليدي نُفذ فجر اليوم".
وأضاف أن الرجلين كانا "في شبكة تجسس مرتبطة بالموساد". ولم يحدد تاريخ توقيفهما. ووصف "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" هذه الاتهامات بأنها "عبثية". وأفاد بأنهم اعتُقلوا في أيار/مايو 2025، قبل حرب إسرائيل التي استمرت 12 يوماً ضد إيران في حزيران/يونيو و"خضعوا للاستجواب والتعذيب".
وفي 18 آذار/مارس، أعدمت السلطات الإيرانية مواطناً يحمل الجنسيتين الإيرانية والسويدية بتهمة التجسس لصالح إسرائيل.
وجاءت عمليات الإعدام الأخيرة في وقت وجّه فيه رئيس السلطة القضائية الإيراني غلام حسين محسني إيجئي، أحد أبرز الشخصيات التي نجت من الحرب حتى الآن، تحذيراً جديداً لمن "يتعاونون مع معتدٍ".
وقال "من يرتكبون الاغتيالات والتجسس، ومن يقومون بأعمال تخريبية أخرى، ويرسلون صورا ومقاطع فيديو للعدو، أو يشاركون في أنشطة عبر الإنترنت دعاية ونشر أكاذيب دعماً لمصالح العدو غير المشروعة، يندرجون جميعا ضمن الإطار نفسه".
ونقل عنه موقع ميزان قوله "سيتم التعامل مع جميع هذه الحالات بحزم ومن دون تساهل".

وتُعدُّ إيران ثاني أكثر دولة في العالم تنفذ حكم الإعدام بعد الصين، بحسب منظمات حقوقية. وأفاد تقرير مشترك صادر الأسبوع الماضي عن "إيران هيومن رايتس" ومنظمة "معاً ضد عقوبة الإعدام" ومقرها باريس، بأن السلطات الإيرانية أعدمت 1639 شخصاً على الأقل في العام 2025، وهو أعلى رقم منذ 1989.
ومع ترقّب جولة جديدة من المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، شدد أميري مقدم على أن "الوقف الكامل لجميع الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين يجب أن يكون مطلباً أساسياً في أي اتفاق مع الجمهورية الإسلامية".
نبض