بعد انتهاء الجولة الأولى من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في إسلام آباد، برزت مؤشرات واضحة على تعثر المسار التفاوضي، من دون أن يصل إلى حدّ الانهيار الكامل.
وعلى الرغم من التباين في التصريحات الأميركية والإيرانية بشأن النتائج، لم يُعلن أي من الطرفين انسحابه من العملية برمّتها، ما يرجّح أن الفشل اقتصر على هذه الجولة التي استمرت نحو 21 ساعة متواصلة، وسط مساعٍ باكستانية حثيثة للدفع نحو جولات لاحقة.
طهران: أزمة ثقة لا مبادرات في هذا السياق، قال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إنّ بلاده طرحت "مبادرات تنظر إلى المستقبل"، إلاّ أنّ الجانب الأميركي "أخفق في كسب الثقة".
وأضاف: "أميركا فهمت منطقنا ومبادئنا، وحان الوقت لتقرر ما إن كان بوسعها كسب ثقتنا أم لا".
وعبّر قاليباف عن "امتنان طهران للدور الباكستاني في تسهيل المفاوضات".
۱/پیش از مذاکرات تأکید کردم که ما حسن نیت و ارادهٔ لازم را داریم ولی به دلیل تجربیات دو جنگ قبلی، اعتمادی به طرف مقابل نداریم.
همکاران من در هیئت ایرانی میناب۱۶۸ ابتکارات رو به جلویی مطرح کردند ولی طرف مقابل در نهایت نتوانست در این دور از مذاکرات اعتماد هیئت ایرانی را جلب کند.
— محمدباقر قالیباف | MB Ghalibaf (@mb_ghalibaf) April 12, 2026
تقلبات حادّة وانسحاب أميركي في المقابل، نقلت "واشنطن بوست" عن مسؤول باكستاني أنّ المحادثات شهدت "تقلبات حادة"، خصوصاً مع امتدادها حتى الساعات الأولى من صباح اليوم، ما يعكس حجم التعقيدات التي واجهت الطرفين.
وأضاف المصدر نفسه أنّ نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس غادر باكستان "من دون أي خطط لمشاركة محتملة في المرحلة المقبلة".
فانس يُغادر إسلام آباد (أ ف ب).
"عرض أخير" وانتظار الرد لم يُغلق نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس باب التفاوض، إذ قدّم "عرضاً أخيراً" لإيران قبل مغادرته إسلام آباد، قائلاً إنّ الوفد الأميركي أنهى 21 ساعة من المحادثات بعد طرح "أفضل عرض"، بانتظار ردّ طهران.
في المقابل، أكّدت الخارجية الإيرانية أنّ "طريق الديبلوماسية لم يُغلق"، مشيرةً إلى استمرار الاتصالات مع باكستان ودول أخرى، ومُشددةً على أنّ "التوصّل إلى اتفاق لم يكن متوقعاً من الجولة الأولى".
حرب إيران: فشل المفاوضات مع الولايات المتحدة ودي فانس يُغادر إسلام آباد... "النهار" في تغطية متواصلة
هل تنجح الجولات المقبلة؟ ورغم هذا التعثر، لا تزال قنوات التواصل مفتوحة، مع مؤشرات إلى احتمال استئناف الحوار في جولات جديدة.
وبين أزمة الثقة التي تطرحها طهران، والحذر الأميركي في الانخراط مُجدداً، تبقى الوساطة الباكستانية العامل الوحيد الذي يمنع انهيار المسار بالكامل، ويُبقي الباب موارباً أمام تسوية محتملة.
عندما يخرج قماطي ويقول إن القرار في "الصراع مع العدو الاسرائيلي يعود الى المقاومة "، فهذا يعني ومن دون أي مقدمات أن فريقه دخل في صراع مفتوح وأقلّه مع الرئاستين