باكستان تكثّف جهودها لوقف الحرب على إيران وتعلن وقوفها مع السعودية
تواصل باكستان جهودها لتسهيل محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت يشتد فيه القصف على الأراضي الإيرانية ويقترب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق، وفق ما أفاد مصدران باكستانيان مطّلعان لوكالة "رويترز" اليوم الثلاثاء.
وفي تطور يعكس أولويات إسلام آباد، أكّد مسؤول أمني باكستاني أن بلاده ستصطف إلى جانب السعودية بموجب معاهدة الدفاع المشترك في حال تصاعد النزاع. كما أشار المسؤول نفسه إلى أن إيران تبدي مرونة في المحادثات لكنها لا تزال تصر على شروطها المسبقة.
وأدانت وزارة الخارجية الباكستانية اليوم في بيان نشرته على موقعها الرسمي، الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت منشآت الطاقة في المنطقة الشرقية من السعودية، واصفةً إياها بأنّها "انتهاك خطير لسيادة المملكة، وسلامة أراضيها، وتصعيد يهدد الأمن والاستقرار في المنطقة".
من جهتها، تواصل باكستان مساعيها للتوسط لإنهاء الحرب، حيث قال سفير إيران لدى باكستان اليوم الثلاثاء إنّ "المساعي الإيجابية والبناءة" التي تبذلها إسلام آباد للتوسط لإنهاء النزاع "تقترب من مرحلة حرجة وحساسة"، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل.

وبحسب مصدر مطّلع على الخطة، فإن مقترحاً باكستانياً تضمّن الدعوة إلى هدنة مؤقتة ورفع الحظر الإيراني الفعّال على مضيق هرمز، مع تأجيل التسوية السلمية الشاملة إلى محادثات لاحقة. غير أن رد إيران المكون من عشر نقاط، الذي نقلته وكالة "إرنا" أمس الاثنين، يشترط إنهاء دائم للحرب ورفع العقوبات والتعهد بإعادة إعمار المواقع الإيرانية التي تضررت جراء الضربات الإسرائيلية والأميركية، بالإضافة إلى آلية جديدة لتنظيم الملاحة في المضيق.
وكان ترامب قد فرض مهلة جديدة لإيران عبر رسالة على منصّته "تروث سوشال" يوم الأحد الماضي، استخدم فيها لغة وصفها مسؤولون إيرانيون بـ "اليائسة" أو حتى "المجنونة". وتعهّد ترامب خلال مؤتمر صحفي أمس الاثنين "بتدمير كل جسر ومحطة طاقة في إيران"، مؤكّداً أن قيادة إيران "قد حلّت محلّها شخصيات مستعدة لتقديم تنازلات"، دون أن يسمّيها، فيما لم يظهر أي من هذه الشخصيات علناً.
من جانبها، أعربت إيرانية تدعى شيما (37 عاماً) من مدينة أصفهان، في حديثٍ لـ "رويترز"، عن أملها في أن يكون التهديد المتصاعد "خدعة أخرى من ترامب". ويُذكر أن ترامب ألغى تهديدات مماثلة خلال الأسابيع الماضية، مستشهداً بمفاوضات مثمرة مع شخصيات إيرانية لم يكشف هويتها، في حين تنفي طهران حدوث أي محادثات جوهرية من هذا القبيل.
نبض