واشنطن طردت نائب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة سرّاً
كشفت مصادر أميركية أن وزارة الخارجية الأميركية قامت في كانون الأول/ديسمبر الماضي بطرد نائب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة، سعدت آقاجاني، لأسباب تتعلق بالأمن القومي، في خطوة أُبقيت طي الكتمان آنذاك.
وبحسب مسؤول أميركي ومصدر مطّلع لموقع أكسيوس، فإن القرار جاء ضمن سلسلة إجراءات شملت طرد ما لا يقل عن ثلاثة دبلوماسيين إيرانيين من نيويورك خلال الأشهر الستة الأخيرة.
وأفادت المعلومات بأن وزارة الخارجية أرسلت في أوائل ديسمبر مذكرة رسمية إلى البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في نيويورك، طالبت فيها آقاجاني بمغادرة الولايات المتحدة فوراً. وتم تنفيذ القرار وفق ما يُعرف بـ"إجراءات المادة 13"، وهي آلية داخلية تسمح بطرد دبلوماسيين بشكل هادئ دون إعلانهم رسمياً أشخاصاً غير مرغوب فيهم.

وتستخدم واشنطن هذا النوع من الإجراءات عادة في الحالات المرتبطة بشبهات التجسس أو الأنشطة التي تعتبرها مخالفة لمصالح الولايات المتحدة أو لأمنها القومي، رغم عدم توجيه اتهامات محددة علنية ضد الدبلوماسي الإيراني.
وفي تطور لاحق، طلبت الخارجية الأميركية في فبراير من أبناء آقاجاني، الذين بقوا في نيويورك بعد مغادرة والدهم، مغادرة البلاد أيضاً، وفق مسؤول أميركي.
وأشارت المصادر إلى أن دبلوماسيين إيرانيين آخرين أقل رتبة تم طردهم قبل شهرين من مغادرة آقاجاني، ضمن سياسة رقابية متصاعدة تجاه البعثة الإيرانية.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد فرضت في سبتمبر الماضي قيوداً صارمة على تحركات الدبلوماسيين الإيرانيين، محددة نطاق تنقلهم ضمن دائرة لا تتجاوز 25 ميلاً من وسط مانهاتن، بعد تسجيل انتهاكات متكررة لهذه القيود من قبل أحد الدبلوماسيين الذين تم طردهم لاحقاً.
وأكد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية أن بلاده سلّمت في 4 ديسمبر مذكرة دبلوماسية رسمية بشأن وضع بعض أفراد البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة، مضيفًا أن الوزارة لا تعلق على تفاصيل الإجراءات المتعلقة بالموظفين الدبلوماسيين لأسباب تتعلق بالخصوصية والأمن.
وأوضح المسؤول أن هذه الخطوة اتُخذت قبل اندلاع الاحتجاجات في إيران، ولا ترتبط بها، فيما امتنعت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة عن التعليق على القضية.
نبض