"محادثات جارية" و"استعداد لعملية برّية"... هذا ما نعرفه في اليوم الـ27 للحرب مع إيران

"محادثات جارية" و"استعداد لعملية برّية"... هذا ما نعرفه في اليوم الـ27 للحرب مع إيران

قال عراقجي إن طهران وواشنطن تبادلتا رسائل مختلفة عبر وسطاء لكن لا يوجد حوار أو مفاوضات مع الولايات المتحدة.
"محادثات جارية" و"استعداد لعملية برّية"... هذا ما نعرفه في اليوم الـ27 للحرب مع إيران
مسيرة في وسط طهران دعماً للقوات المسلحة الإيرانية. (أ ف ب)
Smaller Bigger

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ إيران متلهّفة بشدةٍ للتوصل إلى اتفاقٍ لإنهاء القتال المستمر منذ قرابة أربعة أسابيع، وهو ما يتناقض مع تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي قال إن بلاده تدرس مقترحاً أميركياً لوقف النار لكنها لا تنوي إجراء محادثاتٍ لإنهاء الصراع.

وجاءت هذه التصريحات المتضاربة في الوقت الذي تزيد فيه الخسائر الاقتصادية والإنسانية للحرب، ومع تزايد نقص الوقود في أنحاء العالم تسارع الشركات والدول إلى اتخاذ تدابيرٍ لاحتواء التداعيات.

 

  مسيرة في وسط طهران دعماً للقوات المسلحة الإيرانية. (أ ف ب)
مسيرة في وسط طهران دعماً للقوات المسلحة الإيرانية. (أ ف ب)

 

وكشف عراقجي أن طهران وواشنطن تبادلتا رسائل مختلفة عبر وسطاء، لكن لا يوجد حوار أو مفاوضات مع الولايات المتحدة.

وقال في مقابلة مع التلفزيون الرسمي أمس الأربعاء: "الرسائل تنقلها دول صديقة لنا وردنا عليها بتوضيح مواقفنا أو إصدار التحذيرات اللازمة لا يُسمى تفاوضاً أو حواراً... إنه مجرد تبادل للرسائل عبر أصدقائنا".

وكان ترامب، قال في كلمةٍ ألقاها في وقت لاحق أمس خلال فعالية في واشنطن إن القادة الإيرانيين "يتفاوضون، بالمناسبة، ويريدون بشدة إبرام اتفاقٍ لكنهم يخشون الإفصاح عن ذلك خشية أن يقتلهم شعبهم. كما يخشون أن نقتلهم نحن".

 

 

ولم يحدد مع من تتفاوض الولايات المتحدة في إيران، حيث قُتل عدد من المسؤولين الكبار من بين آلاف آخرين لقوا حتفهم في أنحاء الشرق الأوسط، منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في 28 فبراير شباط الماضي. وشنت إيران هجماتٍ ضد إسرائيل والقواعد الأميركية ودول بالخليج.

وقتلت غارة إسرائيلية الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي في اليوم الأول من الحرب وحلّ محله ابنه مجتبى، الذي أصيب في الغارات ولم يظهر في أي صورة أو مقطع فيديو منذ توليه منصبه.

* تداعيات كبيرة

امتدت تداعيات الصراع، الذي تسبب  بأسوأ أزمة طاقةٍ على الإطلاق، لتتجاوز حدود المنطقة.

فمع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمثل ممراً لخُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، يجتاح نقص الوقود العالم وتواجه المؤسسات من شركات الطيران إلى المتاجر الكبرى وشركات تجارة السيارات المستعملة، تحدياتٍ تشمل ارتفاع الأكلاف وضعف الطلب وتعطل سلاسل التوريد. ويدرس بعض الحكومات إتخاذ تدابير دعم لجأت إليها آخر مرة خلال جائحة كوفيد.

 

 

ويكافح المزارعون للحصول على الديزل لتشغيل الجرارات، فيما يحذر برنامج الأغذية العالمي من جوعٍ حاد سيواجهه عشرات الملايين إذا استمرت الحرب حتى يونيو حزيران.

ووصف سلطان الجابر الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) القيود الإيرانية على المرور عبر مضيق هرمز بأنها "إرهاب اقتصادي".

وقال في كلمةٍ ألقاها في الولايات المتحدة: "عندما تحتجز إيران مضيق هرمز رهينة، تدفع كل دولة الفدية في محطات الوقود وفي متاجر البقالة وفي الصيدليات. لا يمكن السماح لأي دولةٍ بزعزعة استقرار الاقتصاد العالمي بهذه الطريقة. لا الآن، ولا في أي وقت".

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة في الحكومة الإسرائيلية إن المقترح المؤلف من 15 بنداً، ونقلته باكستان، يتضمّن التخلص من مخزونات إيران من اليورانيوم العالي التخصيب ووقف عمليات التخصيب وكبح برنامج إيران للصواريخ الباليستية ووقف تمويلها لجماعاتٍ متحالفة معها في المنطقة.

وأحجم البيت الأبيض عن الكشف عن تفاصيل اقتراحه وهدّد بتصعيد الضربات.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين: "إذا لم يدركوا أنهم هُزموا عسكرياً، وسيظلون كذلك، فإن الرئيس ترامب سيعمل على التأكد من توجيه ضربات إليهم أشدّ من أي ضربة سابقة".

 

 

وقال مسؤول دفاعي إسرائيلي كبير إنّ إسرائيل تشك في موافقة إيران على الشروط، وإنها تخشى أن يقدّم المفاوضون الأميركيون تنازلات. وقال مصدر ثان إنّ إسرائيل تريد أيضاً أن يبقي أي اتفاق على خيار شنّ ضرباتٍ استباقية.

وذكرت ستة مصادر إقليمية مطلعة على موقف إيران أنها أبلغت الوسطاء أيضاً أنّ لبنان يجب أن يكون جزءاً من أي اتفاقٍ لوقف النار مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

* هبوط الأسهم وارتفاع النفط

وتلاشت اليوم الخميس الآمال في إنهاء الصراع، والتي كانت قد دفعت أسواق الأسهم العالمية إلى الارتفاع في الجلسة الماضية فيما استأنفت أسعار النفط ارتفاعها.

وقال تسويوشي أوينو كبير الاقتصاديين في معهد إن.إل.آي للأبحاث: "تلاشى التفاؤل حيال وقف النار".

ومع تراجع أسواق الأسهم وارتفاع أسعار الوقود وانخفاض شعبية ترامب إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق، يمتلك الرئيس الأميركي دوافع قويةً لإيجاد حلٍ قبل أن يتفاقم الصراع ويخرج عن السيطرة، وقبل حلول موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر تشرين الثاني.

وأظهر استطلاع أجرته "رويترز/إبسوس" في الفترة من 20 إلى 23 مارسآذار أن 61 في المئة من الأميركيين يعارضون الضربات العسكرية الأميركية ضد إيران، بينما أيدها 35 في المئة.

 

 

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ موجةٍ واسعة النطاق من الضربات استهدفت البنية التحتية في مناطق عدة في إيران، بعد موجةٍ أخرى من الهجمات أمس. وقال لاحقاً إنه رصد صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه إسرائيل.

وقال الأميرال براد كوبر، قائد القيادة المركزية التي تقود القوات الأميركية في الشرق الأوسط، إنّ الولايات المتحدة ضربت أكثر من 10 آلاف هدفٍ داخل إيران، وإنها في طريقها للحدّ من قدرة إيران على بسط نفوذها خارج حدودها.

وقال في مؤتمر صحافي عبر الفيديو أمس إن 92 في المئة من أكبر السفن الحربية الإيرانية دُمرت، وإن معدلات إطلاق الطائرات المسيرة والصواريخ انخفضت بأكثر من 90 في المئة.

وأضاف أنّ الولايات المتحدة وإسرائيل ألحقتا أضراراً أو دمرتا ثلثي منشآت إنتاج الصواريخ والمسيرات والمنشآت البحرية وأحواض بناء السفن في إيران.

وقالت مصادر لـ"رويترز" إن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تخطط لإرسال آلاف الجنود جوّاً إلى الخليج لمنح ترامب مزيداً من الخيارات بشأن إصدار أمرٍ بشنّ هجومٍ بري، إضافةً إلى فرقتين من مشاة البحرية في طريقهما بالفعل إلى المنطقة. ومن المتوقع أن تصل أول وحدة تابعة لمشاة البحرية على متن سفينة هجومٍ برمائي ضخمة في نهاية الشهر تقريباً.

وحذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش من أن "العالم يواجه خطر اندلاع حرب أوسع نطاقاً" في المنطقة.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: "حان الوقت للتوقف عن تسلق سلم التصعيد والبدء بتسلق سلم الديبلوماسية".

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 3/24/2026 6:02:00 PM
عاصفة نادرة تضرب الشرق الأوسط: أمطار غزيرة ورياح مدمّرة واحتمال أعاصير
لبنان 3/25/2026 9:08:00 PM
"القرار يقضي بأنه، إلى حين نزع حزب الله سلاحه، سيبقى الجيش الإسرائيلي بالكامل في المنطقة"...
لبنان 3/25/2026 2:48:00 PM
جعجع: قرار الطلب من السفير الإيراني مغادرة لبنان هو قرار الحكومة اللبنانية بالتنسيق والتوافق بين رئيسي الجمهورية والحكومة ووزير الخارجية وليس قرار القوات اللبنانية وإن كانت تؤيّده تماماً
لبنان 3/25/2026 6:53:00 PM
في معلومات لـ"النهار" إن جهازاً أمنياً بقيادة عدد من الضباط أجرى كشفاً في الأيام الأخيرة شمل كل أفراد الجالية الإيرانية في لبنان...