رئيس وزراء بريطانيا يعقد اجتماعاً الاثنين لبحث التداعيات الاقتصادية لحرب إيران

اقتصاد وأعمال 23-03-2026 | 02:38

رئيس وزراء بريطانيا يعقد اجتماعاً الاثنين لبحث التداعيات الاقتصادية لحرب إيران

يستعد المستثمرون لأسبوع جديد عاصف في الأسواق المالية بعد أن قالت إيران إنها ستستهدف منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه لدى جيرانها في الخليج إذا نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعيده باستهداف شبكة الكهرباء الإيرانية.
رئيس وزراء بريطانيا يعقد اجتماعاً الاثنين لبحث التداعيات الاقتصادية لحرب إيران
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر. (أ ف ب)
Smaller Bigger

أعلنت الحكومة البريطانية أنّ من المقرر أن يترأس رئيس الوزراء كير ستارمر اجتماعاً طارئاً اليوم الاثنين لبحث التداعيات الاقتصادية للحرب في إيران، بحضور وزيرة المالية ريتشل ريفز ومحافظ بنك إنغلترا (المركزي) آندرو بيلي.

ويستعد المستثمرون لأسبوع جديد عاصف في الأسواق المالية بعد أن قالت إيران إنها ستستهدف منشآت الطاقة ومحطات تحلية المياه لدى جيرانها في الخليج إذا نفذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعيده باستهداف شبكة الكهرباء الإيرانية.

وتتابع بريطانيا الوضع بقلق خاص. فقد أدى اعتماد البلاد الكبير على واردات الغاز الطبيعي واستمرار ارتفاع التضخم وتدهور أوضاع المالية العامة إلى هبوط في السندات الحكومية البريطانية بوتيرة أكبر بكثير من نظيراتها الدولية.

 

وابل جديد من الهجمات الصاروخية الإيرانية فوق مدينة نتانيا الساحلية الإسرائيلية. (أ ف ب)
وابل جديد من الهجمات الصاروخية الإيرانية فوق مدينة نتانيا الساحلية الإسرائيلية. (أ ف ب)

 

وقالت وزارة الخزانة البريطانية قبيل اجتماع اللجنة الحكومية للتعامل مع حالات الطوارئ والأزمات (كوبرا) المقرر اليوم الاثنين "من المتوقع أن تشمل الموضوعات التي ستجري مناقشتها الأثر الاقتصادي للأزمة على الأسر والشركات وأمن الطاقة وقدرة الصناعة وسلاسل الإمداد على الصمود إلى جانب الاستجابة الدولية".

وسيحضر الاجتماع أيضاً كل من وزيرة الداخلية إيفيت كوبر ووزير الطاقة إد ميليباند، إلى جانب ستارمر وريفز وبيلي.

وقالت ريفز إن من المبكر جداً تحديد أثر الحرب على الاقتصاد البريطاني، ورفضت الدعوات إلى اتخاذ إجراءات واسعة النطاق لمواجهة أزمة كلفة المعيشة بالنسبة للأسر، قائلة بدلاً من ذلك إن هناك إجراءات دعم موجهة بشكل أكبر قيد الدراسة.

التضخم مرشح للارتفاع بقوة
يقول بعض الاقتصاديين إن صدمة أسعار الطاقة تهدّد بدفع معدل التضخم في بريطانيا إلى الارتفاع مجدداً، ربما إلى خمسة في المئة في وقت لاحق من هذا العام، وتوجيه ضربة جديدة إلى الاقتصاد الذي يعاني أساساً من ضعف النمو.

وربما تؤدي أيضاً إلى أخذ ريفز بعيداً عن مسارها الهادف إلى إصلاح المالية العامة إذا استمرت قفزة أسعار النفط والغاز وطغت الحاجة إلى إجراءات دعم كبيرة، ما قد يفضي إلى مزيد من الزيادات الضريبية في وقت لاحق من هذا العام.

وأطلقت الحكومة الأسبوع الماضي حزمة بقيمة 53 مليون جنيه إسترليني للمنازل التي تستخدم زيت التدفئة.

لكن الضغوط المطالبة باتخاذ إجراءات أوسع زادت من قلق المستثمرين في سوق السندات.

فقد قفزت تكاليف الاقتراض الحكومي البريطاني لأجل عشر سنوات يوم الجمعة إلى ما فوق خمسة في المئة للمرة الأولى منذ الأزمة المالية العالمية قبل نحو 20 عاماً.

وحتى الأسبوع الماضي، كانت غالبية الخسائر محصورة في السندات الحكومية قصيرة الأجل، التي تعكس إلى حد كبير توقعات أسعار الفائدة. وتحولت رهانات الأسواق على الخطوة المقبلة لبنك إنغلترا بصورة حادة نحو رفع أسعار الفائدة، مبتعدة عن التخفيضات التي كانت متوقعة حتى عشية اندلاع الحرب.

وقال البنك المركزي الأسبوع الماضي إنه مستعد للتحرك للإبقاء على التضخم على مسار المعدل المستهدف البالغ اثنين في المئة. وأشار بعض صناع السياسات إلى أنّ زيادة تكاليف الاقتراض ربما تكون ضرورية، لكن بيلي قال إنّ من السابق لأوانه الجزم بأن أسعار الفائدة بحاجة إلى الارتفاع.

ويشير بيع السندات طويلة الأجل إلى جانب الديون قصيرة الأجل إلى أنّ المستثمرين شرعوا في توقع هشاشة الوضع المالي لبريطانيا في مواجهة صدمة أسعار الطاقة.

وقال نيل ويلسون خبير استراتيجيات الاستثمار في بريطانيا لدى ساكسو ماركتس "تطورات مطلع الأسبوع تعني أننا ندخل مرحلة جديدة وخطيرة جداً بالنسبة للأسواق المالية".

وأضاف: "كانت حركة عوائد السندات الأسبوع الماضي ملموسة، وزادت بالفعل من الضغوط في الأسواق المالية. والأسواق تتوقع الآن استجابة من البنك المركزي".

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

آراء 10/11/2026 7:29:00 AM
كان هناك قصر نظر، ولم يكن أحد يتوقع أن يرى الكويت شبيهة بالحالة التي شهدتها دول عربية وإسلامية ما قبل انفجار الأوضاع فيها.
ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
لبنان 10/11/2026 4:23:00 PM
مسؤول أممي: رسالة إسرائيلية تُفيد بأنّ تل أبيب تنتظر أصغر ردّ من "حزب الله" ولو أطلق صاروخاً واحداً أو مسيرة في اتجاه شمال إسرائيل، "ستُقدم على الرد في الجنوب وكل المناطق التي ينتشر فيها حزب الله وجمهوره في الجنوب والبقاع وصولا إلى الضاحية الجنوبية".
لبنان 10/11/2026 12:00:00 AM

تحدثت تقارير إضافية عن تفاصيل جديدة عن شحنة المتفجرات التي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر، فكشفت أنها كانت تحتوي على مسامير وكرات معدنية، وأن وجهتها كانت الضاحية الجنوبية لبيروت، لتسليمها إلى شخص يُدعى ذو الفقار.