غياب وصمت وتحركات سرية… ما الذي نعرفه عن خامنئي الابن؟
نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين أن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (CIA) ووكالات استخبارات أخرى، بينها الموساد، تراقب عن كثب مؤشرات تؤكد ما إذا كان مجتبى خامنئي يمارس فعلياً دور المرشد الأعلى الجديد لإيران، في ظل غياب ظهوره العلني منذ تعيينه.
وبحسب التقرير، كان من المتوقع أن يُلقي خامنئي كلمة بمناسبة عيد النوروز على غرار والده، إلا أن الاكتفاء ببيان مكتوب عبر "تلغرام" أثار مزيداً من الشكوك حول وضعه الصحي ومكان وجوده ودوره في إدارة الحرب.
وتشير التقديرات الأميركية والإسرائيلية إلى أن خامنئي لا يزال على قيد الحياة، رغم مزاعم عن إصابته خلال الضربة الإسرائيلية التي استهدفت مقر والده، غير أن عدم ظهوره حتى في تسجيل مصوّر يزيد من الغموض. وقال مسؤول أميركي إن واشنطن "لا تملك دليلاً على أنه هو من يصدر الأوامر فعلياً"، فيما وصف مسؤول إسرائيلي الوضع بأنه "غير طبيعي".

ويأتي ذلك في وقت تواجه فيه القيادة الإيرانية أزمة قيادة وسيطرة، خصوصاً بعد اغتيال شخصيات بارزة، بينها علي لاريجاني، ما أدى إلى اتساع فراغ السلطة، الذي يُرجّح أن يملأه "الحرس الثوري" نظراً لنفوذه الواسع في مؤسسات الدولة.
في المقابل، يرى خبراء أن غياب خامنئي عن الظهور العلني قد يكون مرتبطاً بالظروف الأمنية أو بإصابته، دون أن يعني ذلك بالضرورة فقدانه القدرة على الحكم.
وتؤكد التقديرات الاستخباراتية أن النظام الإيراني يمر بمرحلة دقيقة، مع استمرار الضغوط الخارجية، وسط ترقب لما إذا كان سيتمكن من الصمود أو سيواجه مزيداً من التصدعات الداخلية.
نبض