الاتحاد الأوروبي يدعو الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إنهاء الحرب مع إيران

ايران 17-03-2026 | 16:23

الاتحاد الأوروبي يدعو الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إنهاء الحرب مع إيران

كالاس: "لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر في مضيق هرمز. علينا إيجاد طرق ديبلوماسية لإبقاء هذا الممر مفتوحاً حتى لا نواجه أزمة غذائية وأزمة أسمدة وأزمة طاقة في العالم". 
الاتحاد الأوروبي يدعو الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إنهاء الحرب مع إيران
علم الاتحاد الأوروبي (أ ف ب)
Smaller Bigger

دعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اليوم الثلاثاء، الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إنهاء الحرب على إيران، قائلةً إن الاتحاد الأوروبي يجري مشاورات مع حكومات في الشرق الأوسط لبحث سبل وقف هذا الصراع.

 

وقالت كالاس أيضاً في مقابلة مع وكالة "رويترز" في بروكسل: إن "مشاركة أوروبا في الجهود الرامية إلى تأمين حرية الملاحة في مضيق هرمز ما زالت خياراً مطروحاً، لكنها رجحت أن تأتي هذه المشاركة في إطار حل ديبلوماسي".

 

ورفضت عدة دول أوروبية دعوات الرئيس الأميركي دونالد ترامب للمشاركة في مهمة لتأمين حرية الملاحة في المضيق، وهو نقطة عبور رئيسية للنفط والغاز والسلع الأخرى، والذي تسيطر عليه إيران حالياً بشكل كبير.

 

وقال القادة الأوروبيون إنهم غير مستعدين لتعريض قواتهم للخطر في خضم حرب لم يبدأوها رغم تحذير ترامب من أن ترددهم قد يكون له عواقب سلبية على حلف شمال الأطلسي.

 

وقالت كالاس إن "أوروبا لا تفهم بعض الإجراءات التي تتخذها الولايات المتحدة في عهد ترامب أو أهدافها في إيران"، لكنها أشارت إلى أن أوروبا "تكيفت مع عدم القدرة على التنبؤ بتصرفات ترامب" وأصبحت "أكثر هدوءاً" في ردّها.

 

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (رويترز)
مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس (رويترز)

 

كالاس: الاتحاد الأوروبي يتشاور مع دول الشرق الأوسط لبحث إنهاء الحرب

وردّاً على سؤال عما إذا كان الوقت قد حان لإنهاء الحرب، قالت كالاس "بالتأكيد. أعتقد... سيكون من مصلحة الجميع أن تتوقف هذه الحرب. المشكلة في الحروب هي أنه من الأسهل بدءها من إنهائها، وهي دائماً ما تخرج عن السيطرة".

 

وقالت كالاس، رئيسة وزراء إستونيا السابقة التي تشغل منصب الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي المكون من 27 دولة، إن الاتحاد مستعد للمساعدة "ديبلوماسياً لجمع الأطراف معا لوقف هذه الحرب فعلياً".

 

وأضافت "أجرينا مشاورات مع دول المنطقة مثل دول الخليج والأردن ومصر عما إذا كان بإمكاننا أيضا تقديم مقترحات لإيران وإسرائيل والولايات المتحدة للخروج من هذه الأزمة بطريقة تتيح للجميع حفظ ماء الوجه". ولم تقدم مزيداً من التفاصيل حول هذه المشاورات.

 

وتُعدُّ هذه الحرب الأحدث في سلسلة من الأحداث التي أدت إلى توتر شديد في العلاقات بين أوروبا والولايات المتحدة منذ عودة ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير من العام الماضي.

 

وقالت كالاس: "القلق الرئيسي للدول الأوروبية هو أنه لم يتم التشاور معنا قبل بدء هذه الحرب، بل على العكس تماماً. حاول عدد من الأوروبيين إقناع الولايات المتحدة وإسرائيل بعدم بدء هذه الحرب".

 

مواطن إيراني يجمع أغراضه الشخصية من المباني المدمرة عقب غارة عسكرية على العاصمة طهران، إيران، 15 آذار/مارس 2026 (أ ف ب)
مواطن إيراني يجمع أغراضه الشخصية من المباني المدمرة عقب غارة عسكرية على العاصمة طهران، إيران، 15 آذار/مارس 2026 (أ ف ب)

 

كالاس تستحضر نموذج مبادرة البحر الأسود لمضيق هرمز

مع ذلك، فإن الحرب تداعياتها كبيرة على أوروبا وعلى أسعار الطاقة بشكل مباشر بسبب سيطرة إيران على مضيق هرمز.

 

وقالت كالاس "لا أحد مستعد لتعريض شعبه للخطر في مضيق هرمز. علينا إيجاد طرق ديبلوماسية لإبقاء هذا الممر مفتوحاً حتى لا نواجه أزمة غذائية وأزمة أسمدة وأزمة طاقة في العالم".

 

وعرضت كالاس فكرة تكرار اتفاق توسطت فيه الأمم المتحدة لإخراج حبوب من أوكرانيا في وقت الحرب. يسمح هذا الاتفاق لأوكرانيا بتصدير الحبوب والمواد الغذائية والأسمدة عبر البحر الأسود، دون تعرض السفن المدنية لهجمات روسية.

 

وذكرت أنها تحدثت مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول هذه الفكرة، وإن الأمم المتحدة "تعمل على ذلك".

 

وقالت "السؤال الآن هو ما الذي يمكن أن توافق عليه الدول المجاورة أيضاً، وخاصة إيران".

 

الأكثر قراءة

العالم العربي 3/15/2026 9:20:00 PM
الخليج وبريطانيا يدينان تهديدات إيران للملاحة ويؤكدان حماية مضيق هرمز وباب المندب
الخليج العربي 3/16/2026 8:49:00 AM
"طيران الإمارات" تتوقّع تشغيل رحلات دبي بجدول محدود اليوم
اقتصاد وأعمال 3/16/2026 11:19:00 AM
يكفي تعثر الملاحة فيها كي تتوقف مصانع، وتتأخر شحنات، وتُعاد حسابات القوى الكبرى.
اقتصاد وأعمال 3/17/2026 5:20:00 AM
لا نيّة حالياً للتراجع عن الضريبة البالغة 300 ألف ليرة على صفيحة البنزين، باعتبار أن التراجع عنها سيؤدّي إلى صعوبة في تأمين الإيرادات اللازمة لرواتب القطاع العام