قائد "الباسيج" الذي قُتل في الضربات الأميركية–الإسرائيلية... من هو أسد الله بادفر؟
قُتل أسد الله بادفر، أحد أبرز قادة "الباسيج" المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، خلال الهجمات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أخيراً، وفق تقارير إعلامية إيرانية، في ضربة طالت شخصيات عسكرية بارزة في بنية النظام.
وكان بادفر يتولى رئاسة منظمة التعبئة "الباسيج" في هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، كما شغل سابقاً منصب مسؤول الأمانة العامة للتعبئة في الهيئة نفسها، ما وضعه في موقع مؤثر داخل المنظومة العسكرية والأمنية المرتبطة بالحرس الثوري.

ورغم عدم صدور إعلان رسمي من السلطات الإيرانية حول مقتله، أفادت وسائل إعلام محلية بأن مراسم تشييع جثمانه أُقيمت في مدينة قم في الثامن من آذار/مارس الجاري، ما عزز التقارير عن مقتله خلال الضربات الأخيرة.
ويعد بادفر من القيادات المرتبطة مباشرة بجهاز "الباسيج"، وهو التنظيم الذي تأسس عام 1979 بقرار من آية الله روح الله الخميني كقوة تعبئة شعبية لحماية الثورة الإسلامية، قبل أن يتحول تدريجياً إلى مؤسسة واسعة النفوذ تعمل تحت إشراف الحرس الثوري.
وخلال السنوات الأخيرة، لعبت "الباسيج" أدواراً متعددة داخل إيران، أبرزها قمع الاحتجاجات الشعبية، وتعزيز الرقابة الأمنية، وإدارة أنشطة إلكترونية مرتبطة بالحرب السيبرانية ومراقبة المعارضين.
وفي خضم التحولات السياسية والعسكرية التي شهدتها إيران في عام 2026، برزت "الباسيج" كأحد أعمدة الأمن الداخلي، خصوصاً في ظل التوترات الداخلية والتصعيد العسكري مع الولايات المتحدة وإسرائيل، ما جعل مقراتها وقياداتها أهدافاً محتملة للضربات العسكرية.
وكان بادفر قد أثار الانتباه بتصريحات أدلى بها في أيلول/سبتمبر 2024 تحدث فيها عن لقاء جمع الرئيس السوري بشار الأسد بالمرشد الأعلى علي خامنئي، مؤكداً أن طهران دعمت بقاء الأسد في الحكم رغم الضغوط الدولية آنذاك.
ويأتي مقتله في سياق العمليات العسكرية الأخيرة التي استهدفت مواقع وقيادات إيرانية، في وقت قال فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الضربات أسفرت عن مقتل عشرات من كبار مسؤولي النظام الإيراني.
نبض