طهران وواشنطن تستعدان لمفاوضات مسقط اليوم... عراقجي: سننخرط بحسن نية ونتمسك بحقوقنا

العالم العربي 06-02-2026 | 07:17

طهران وواشنطن تستعدان لمفاوضات مسقط اليوم... عراقجي: سننخرط بحسن نية ونتمسك بحقوقنا

أنظار العالم إلى سلطنة عُمان... مفاوضات بالغة الأهمية بشأن البرنامج النووي وسط تلويح ترامب بهجوم عسكري!
طهران وواشنطن تستعدان لمفاوضات مسقط اليوم... عراقجي: سننخرط بحسن نية ونتمسك بحقوقنا
صورة مركّبة لـ ترامب وخامنئي وجهاً لوجه (أ ف ب).
Smaller Bigger

تعقد إيران والولايات المتحدة، اليوم الجمعة، في سلطنة عمان مفاوضات بالغة الأهمية بشأن برنامج طهران النووي، لكن استمرار الخلاف حول جدول الأعمال يعني أن إمكانية إحراز تقدم ستكون صعبة المنال رغم تزايد المخاوف من حرب إقليمية في الشرق الأوسط.


وفي أول تصريح إيراني قُبيل انطلاق المحادثات في مسقط، كتب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عبر منصة "إكس":" إيران تدخل مرحلة من الديبلوماسية بعيون مفتوحة وذاكرة تتضمن ما حدث العام الماضي".

أضاف: "سننخرط (بالمفاوصات) بحسن نية ونتمسك بحقوقنا... والاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة ليست مجرد كلمات وإنّما ضرورة حتمية".

 

 

 

 

 

عباس عراقجي.
عباس عراقجي.

 

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الديبلوماسية فرصة جديدة لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يوم الأربعاء، إنّ واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي الإيراني وصواريخها الباليستية ودعمها لجماعات مسلحة في جميع أنحاء المنطقة فضلا عن "تعاملها مع شعبها".

 

وتقول إيران إنها تريد أن يناقش عراقجي والمبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف القضايا النووية فقط في مسقط.


وأكدت طهران أنها ستشارك في المحادثات "من موقع قوّة وبهدف التوصل إلى تفاهم عادل ومقبول للطرفين ويصون كرامتها بشأن القضية النووية".

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي أمس الخميس: "نأمل أن يتحلى الجانب الأمريكي المشارك أيضا في هذه العملية بالمسؤولية والواقعية والجدية".

يأتي هذا بينما لا تزال القيادة في طهران تشعر بقلق بالغ من احتمال قيام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتنفيذ تهديداته بضرب إيران بعدما عزز القوات البحرية الأمريكية بالقرب منها.

وجاء تعزيز التواجد البحري الأميركي، الذي وصفه ترامب بأنه "أسطول" ضخم، في أعقاب حملة قمع عنيفة شنتها الحكومة الإيرانية لإخماد احتجاجات خرجت في مختلف أنحاء البلاد الشهر الماضي، الأمر الذي فاقم من حدة التوتر بين واشنطن وطهران.



وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، للصحافيين أمس الخميس، إنّ ترامب ينتظر لمعرفة ما إذا كان من الممكن التوصل إلى اتفاق، لكنها أصدرت تحذيراً في الوقت نفسه.

وأضافت: "بينما تجري هذه المفاوضات، أود أن أذكّر النظام الإيراني بأن الرئيس لديه عدد من الخيارات، إلى جانب الدبلوماسية، بصفته القائد الأعلى لأقوى جيش في تاريخ العالم".

 

طهران (أ ف ب).
طهران (أ ف ب).

 

 

وحذّر ترامب من أنّ "أموراً سيئة" ستحدث على الأرجح إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، مما يزيد الضغط على الجمهورية الإسلامية ضمن مواجهة شملت بالفعل تبادل التهديدات بشن ضربات جوية.

وتتوعد إيران بأنها سترد بقوة على أي ضربة عسكرية، وحذرت دول الجوار التي تستضيف قواعد أميركية من أنها ربما تصبح في مرمى النيران إذا تورطت في أي هجوم.

من جهته، أفاد إدموند فيتون-براون، كبير الباحثين في (مؤسسة الدفاع عن الديموقراطيات) التي تتخذ من واشنطن مقرّاً، بأنّه "من الصعب للغاية تصور تقديمهم تنازلات كافية في محادثات الغد بما يمكّن الولايات المتحدة من الادعاء بشكل يمكن تصديقه أنها حققت تقدّماً. وهنا أعتقد أن الصراع العسكري هو الأرجح".

 

 

رأي
سميح صعب
إيران ربحت جولة المكان في المفاوضات... والعقدة الأصعب هي جدول الأعمال الأميركي
بعد الدراما، التي صاحبت الاتفاق بين واشنطن وطهران على حسم الجدل بشأن عقد جولة المفاوضات بين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس دونالد ترامب، في مسقط لا في مدينة إسطنبول التركية، ينتقل التركيز الآن إلى ما يمكن أن يسفر عنه هذا الاجتماع.

 

 

تخصيب اليورانيوم

سيضطر المفاوضون في عُمان إلى التعامل بطريقة أو بأخرى مع الخط الأحمر الذي تضعه إيران بشأن مناقشة برنامجها الصاروخي حتى يتسنى التوصل إلى اتفاق وتجنّب أي عمل عسكري مستقبلي. وترفض طهران بشكل قاطع إجراء أي محادثات حول "قدراتها الدفاعية، بما في ذلك الصواريخ ومداها".

وقبل ساعات من المحادثات، ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أنّه "جرى نشر أحد أكثر الصواريخ الباليستية بعيدة المدى تطورا في البلاد، وهو خرمشهر 4" في أحد مجمعات الصواريخ الضخمة التابعة للحرس الثوري تحت الأرض.

ورغم ذلك، فإنّ طهران تُبدي استعداداً لإظهار "مرونة بشأن تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك تسليم 400 كيلوغرام من اليورانيوم عالي التخصيب، وقبول عدم التخصيب بموجب اتفاقية شراكة كحل"، وفق ما صرح مسؤولون إيرانيون لـ"رويترز" الأسبوع الماضي. وتصر إيران أيضا أن حقها في تخصيب اليورانيوم غير قابل للتفاوض.

وتؤكد إيران أن أنشطتها النووية موجهة للأغراض السلمية وليست العسكرية، بينما تتهمها الولايات المتحدة وإسرائيل بأنها قامت في الماضي بجهود لتطوير أسلحة نووية.

وشنت الولايات المتحدة في حزيران/ يونيو ضربات على أهداف نووية إيرانية، منضمة بذلك لإسرائيل في المراحل الأخيرة من حملة قصف إسرائيلية استمرت 12 يوماً. وتقول طهران منذ ذلك الحين إنها توقفت عن تخصيب اليورانيوم.

 

 

الأكثر قراءة

شمال إفريقيا 2/4/2026 11:17:00 PM
أحمد القذافي ينشر رواية اغتيال سيف الإسلام ويطالب بتحقيق شفاف
اقتصاد وأعمال 2/5/2026 10:51:00 AM
خطوة رقمية جديدة تدخل باصات النقل المشترك في لبنان، و"النهار" تشرح تفاصيل "غوغل ترانزيت" وتأثيره على التنقّل اليومي
اقتصاد وأعمال 2/5/2026 12:00:00 PM
عطية: شركة طيران الشرق الأوسط لا تبدي رغبة فعلية في تشغيل المطار، لأسباب تتعلق بعدد الطائرات المتوافرة لديها أو بقدراتها التشغيلية