"طهران تحت الضغط"… ما السيناريوهات المحتملة لردّ إيران على أيّ هجوم أميركي؟
تُسيطر التهديدات الأميركية بمهاجمة إيران على المشهد العالمي منذ أسابيع، وقد حشدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قوّاتها في المنطقة استعداداً لهذا الهجوم، فيما يبقى السؤال اليوم، أيّ سيناريوهات لردّ طهران على أيّ عمل عسكري أميركي؟
على مدى قرابة النصف قرن، استعدّت إيران لاحتمال اندلاع حرب مع الولايات المتحدة. ونظراً إلى عدم قدرتها على مضاهاة القوة العسكرية الأميركية، ركّزت على وسائل لفرض تكلفة باهظة قد تُزعزع استقرار الشرق الأوسط والاقتصاد العالمي، بحسب ما أوردت شبكة "سي أن أن".
اليوم، مع وصول مجموعة حاملة طائرات أميركية إلى الشرق الأوسط وتحذير الرئيس الأميركي دونالد ترامب من احتمال توجيه ضربة لإيران، تتصاعد المخاوف من اندلاع حرب أوسع.

وعلى الرغم من أنّ النظام الإيراني تعرّض لإضعاف ملحوظ بعد الهجمات الإسرائيلية والأميركية الصيف الماضي، إضافة إلى اضطرابات داخلية، إلا أنه لا يزال يمتلك خيارات للرد، بحسب خبراء، تشمل استهداف مصالح أميركية وإسرائيل، وتحريك حلفائه الإقليميين، واللجوء إلى أدوات اقتصادية قد تُحدث اضطرابات عالمية.
ويعتمد رد طهران على مستوى التهديد الذي تشعر به، إذ يرى خبراء أن النظام قد يستخدم كل ما لديه إذا اعتبر المواجهة وجودية.
1- الصواريخ والطائرات المسيّرة
يُعتقد أن إيران تمتلك آلاف الصواريخ والطائرات المسيّرة القادرة على الوصول إلى قواعد تضم قوات أميركية في دول عدة بالمنطقة، إضافة إلى إسرائيل. وقد استخدمت هذا النوع من الأسلحة سابقاً في ردودها، وأثبتت قدرتها على إحداث أضرار رغم أنظمة الدفاع المتطورة لدى خصومها. كما طوّرت إيران أكثر من 20 نوعاً من الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة والبعيدة المدى.
2- تحريك الحلفاء الإقليميين
بالرغم من الضربات التي أضعفت شبكة حلفاء إيران في المنطقة، لا تزال جماعات مسلحة في العراق ولبنان واليمن تعلن استعدادها لدعم طهران في حال تعرضها لهجوم. لكن هذه الجماعات تواجه قيوداً داخلية وضغوطاً سياسية تحدّ من قدرتها على التصعيد.
3- الحرب الاقتصادية
تملك إيران ورقة ضغط مؤثرة عبر قدرتها على تهديد الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من النفط والغاز العالميين. وقد حذرت طهران مراراً من إمكان إغلاق المضيق في حال تعرضها لهجوم، وهو سيناريو قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار الطاقة واضطرابات اقتصادية عالمية. ويُعد هذا الخيار من أخطر الأدوات نظراً الى تأثيره الواسع، رغم أنه قد يضر أيضاً باقتصاد إيران والدول المجاورة.
نبض