باريس والرياض تعززان الشراكة... توافق على هرمز وصفقة بـ6 مليارات يورو

أوروبا 25-08-2026 | 19:21

باريس والرياض تعززان الشراكة... توافق على هرمز وصفقة بـ6 مليارات يورو

قمة محمد بن سلمان وماكرون تعزز الشراكة الاستراتيجية السعودية - الفرنسية بتفاهمات حيال إيران وهرمز ولبنان، وأكثر من 22 اتفاقاً وصفقة ترفيهية بقيمة 6 مليارات يورو.
باريس والرياض تعززان الشراكة... توافق على هرمز وصفقة بـ6 مليارات يورو
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى وصوله إلى قصر الإليزيه في باريس للمشاركة في عشاء دولة أقيم على شرفه، 24 آب/أغسطس 2026. (أ ف ب)
Smaller Bigger

كرّست زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى باريس ولقاؤه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رغبة القيادتين في إعطاء زخم جديد للعلاقات التاريخية بين البلدين، سياسياً واقتصادياً. وعكست حفاوة الاستقبال والانسجام الشخصي بين الرجلين الأهمية التي أولتها فرنسا للزيارة.

وترأّس الزعيمان الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي - الفرنسي، بعدما حضرا ختام كأس العالم للرياضات الإلكترونية. وأقام ماكرون عشاء دولة في قصر الإليزيه شارك فيه وزراء وكبار رجال الأعمال الفرنسيين، ثم سار مع ضيفه من القصر إلى مقر اجتماع مجلس الأعمال الفرنسي - السعودي في جادة فوبور سان أونوريه، التي أخليت من المارة.

وضم الوفد السعودي وزير الطاقة الأمير عبد العزيز بن سلمان، ورئيس "أرامكو" أمين الناصر، ووزراء الإعلام والثقافة والاستثمار، في حضور عكس الثقل الاقتصادي للزيارة إلى جانب بعدها السياسي.

 

توافق على إيران وهرمز

 

تصدّر الملف الإيراني المحادثات، إذ شدد الجانبان على ضرورة عودة طهران إلى المسار التفاوضي مع الولايات المتحدة تفادياً لمزيد من التصعيد والحرب في المنطقة. فاستمرار المواجهة يعرّض إيران لمزيد من العقوبات الأميركية التي يُرجّح أن تلتزم بها دول كثيرة، ويضاعف الضغوط الاقتصادية عليها.

وأكد الزعيمان ضرورة التوصل إلى حل ديبلوماسي يضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، وعودة طهران إلى التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسط مخاوف غربية وإقليمية جدية من إمكان استخدام برنامجها النووي لأغراض عسكرية.

وفي ملف مضيق هرمز، أدانا الهجمات على السفن والتهديدات لأمن الممرات البحرية، وشددا على إعادة الملاحة إلى وضعها الطبيعي قبل 28 شباط/فبراير، بما يضمن حرية العبور وانتظام حركة السفن من دون رسوم مباشرة أو غير مباشرة أو قيود على المرور.

 

دعم لبنان ونزع سلاح "حماس"

 

وفي الملف اللبناني، توافق الجانبان على دعم الرئيس جوزف عون وحكومة الرئيس نواف سلام في إعادة بناء مؤسسات الدولة وحصر السلاح بيدها، إلى جانب دعم الجيش اللبناني لتمكينه من بسط سلطته، والتشديد على انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية.

وعلمت "النهار" أن فرنسا وإيطاليا تنسقان لبحث إمكان مشاركتهما في ترتيبات ما بعد انسحاب "اليونيفيل". وتؤكد مصادر فرنسية أن الإدارة الأميركية لن تغيّر موقفها الرافض لتمديد مهمة القوة الدولية، في ظل الرفض الإسرائيلي لاستمرارها.

وفي القضية الفلسطينية، أدانت فرنسا والسعودية عنف المستوطنين وسياسة الاستيطان في الضفة الغربية، لما يشكلانه من تهديد لحل الدولتين، ورحبتا بالإعلان عن انتخابات تشريعية ورئاسية فلسطينية. ويعوّل البلدان على تماسك حركة "فتح" وتجديد قيادة السلطة الفلسطينية، كما رحبا بالإعلان عن اتفاق على نزع سلاح "حماس" ودعوا إلى تنفيذه.

وبشأن اليمن، أكد الجانب الفرنسي تضامنه الكامل مع السعودية ورفضه استفزازات الحوثيين وأي اعتداء على أراضي المملكة. وشدد البلدان على وحدة سوريا واستقرارها وتعافيها الاقتصادي، وبناء إطار مؤسساتي قوي يتيح تكثيف الاستثمارات، ودعوا إلى إنهاء الأزمة في السودان ووقف التدخلات الخارجية.

 

دخان يتصاعد إثر سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت منطقة المنصوري، كما بدا من مدينة صور في جنوب لبنان، 25 آب/أغسطس 2026. (أ ف ب)
دخان يتصاعد إثر سلسلة غارات إسرائيلية استهدفت منطقة المنصوري، كما بدا من مدينة صور في جنوب لبنان، 25 آب/أغسطس 2026. (أ ف ب)

 

أكثر من 22 اتفاقاً

 

وحضر الاقتصاد بقوة في الزيارة التي شهدت الإعلان عن أكثر من 22 اتفاقاً ومذكرة تفاهم في قطاعات تشمل الطاقة والنقل والدفاع والصحة والذكاء الاصطناعي والترفيه، إلى جانب تمديد الشراكة الفرنسية - السعودية حول العلا حتى عام 2035.

وبرز خصوصاً مشروع سعودي بقيمة 6 مليارات يورو لتطوير مجمع ترفيهي ضخم في سيرجي - بونتواز، شمال غربي باريس. ويتضمن المشروع ما يصل إلى 3 وجهات رئيسية وفنادق ومرافق ثقافية ورياضية، بينها مدينة مستوحاة من "دراغون بول"، على نطاق قارنه ماكرون بديزني لاند باريس.

وأظهرت الزيارة متانة العلاقة بين البلدين والتقارب بين قيادتيهما. ومع دخول ماكرون الأشهر الأخيرة من ولايته، تتعامل الرياض مع فرنسا كشريك استراتيجي أوروبي طويل الأمد، بما يضمن رسوخ الشراكة أياً كانت هوية ساكن الإليزيه المقبل.

 

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع الطاولة المستديرة السعودية - الفرنسية للاستثمار في باريس، 24 آب/أغسطس 2026. (أ ف ب)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع الطاولة المستديرة السعودية - الفرنسية للاستثمار في باريس، 24 آب/أغسطس 2026. (أ ف ب)

 

 

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 8/24/2026 7:09:00 PM
هيئة الإعلام حولت الدكتور خليل الزيود إلى النائب العام على خلفية مقطع الفيديو.
اقتصاد وأعمال 8/24/2026 5:45:00 AM
على خط مواز لتوسعة مطار بيروت، يجري بحث خيار الافادة من مطار القليعات لاستقبال ونقل المسافرين السوريين.
مجتمع 8/24/2026 9:55:00 AM
قوى الأمن الداخلي توقف متورطين في شبكة دعارة في عدد من المناطق اللبنانية
فن ومشاهير 8/22/2026 12:46:00 PM
صعدت طيبة إلى جانب والدتها، لتشاركها أغنية "مش مغرورة".