الأمير هاري: معاداة السامية في بريطانيا "مقلقة للغاية"
اعتبر الأمير هاري أنّ تصاعد معاداة السامية في بريطانيا يُثير قلقاً شديداً، وأنّه مهما كان غضب الناس إزاء أحداث الشرق الأوسط، فلا يمكن تبرير العداء تجاه الأشخاص أو الأديان.
وفي مقال نشرته مجلة (نيو ستيتسمان)، وجّه هاري (41 عاماً)، انتقادات مبطنة لسياسات الحكومة الإسرائيلية، لكنه قال إنّ الاحتجاج المشروع ينبغي ألا ينزلق إلى الكراهية.
وكتب الابن الأصغر للملك تشارلز اليوم الخميس: "نشهد في مختلف أنحاء البلاد ارتفاعاً مقلقاً للغاية في معاداة السامية... يجد أفراد من المجتمعات اليهودية، من عائلات وأطفال وأناس عاديين، أنفسهم عرضة للشعور بعدم الأمان في الأماكن التي يعدونها وطنهم. وهذا أمر يبعث على القلق، لكنه يجب أن يدفعنا أيضاً إلى التكاتف".
وشهدت بريطانيا تصاعداً في معاداة السامية ضد اليهود البالغ عددهم 290 ألفاً منذ هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على إسرائيل عام 2023 الذي أشعل شرارة حرب غزة.
وترافقت هذه التطورات مع موجة من هجمات الحرق المتعمد على مواقع يهودية في لندن خلال الأسابيع القليلة الماضية، إضافة إلى طعن رجلَين يهوديَّين في نيسان/ أبريل في واقعة تعاملت معها الشرطة على أنها "عمل إرهابي".

وقال ساسة وقادة المجتمع اليهودي إنّ معاداة السامية تأججت بسبب الرسائل المتطرفة في المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين. وقالت شرطة لندن، يوم السبت، إنّها تُخطّط لعملية "غير مسبوقة" قبل مظاهرات ضخمة متوقعة مؤيدة للفلسطينيين واحتجاجات مناهضة للهجرة.
وأشار هاري في مقاله، من دون أن يذكر إسرائيل مباشرة، إلى وجود "قلق عميق ومبرر إزاء حجم الخسائر في الشرق الأوسط"، وأنّ مشاهد الدمار في غزة ولبنان ومناطق أخرى "تركت أثراً عميقاً في نفوس الناس".
وقال هاري، الذي يقيم حاليّاً في كاليفورنيا "نرى كيف أن الاحتجاج المشروع على تصرفات الدول في الشرق الأوسط ترافقه مظاهر العداء تجاه المجتمعات اليهودية في الداخل، تماماً مثلما نرى كيف يمكن بسهولة تجاهل انتقاد تلك التصرفات أو تحريفها".
وأضاف: "لا شيء، سواء كان انتقاداً لحكومة أو واقعاً من العنف والدمار، يمكن أن يُبرّر إطلاقاً العداء تجاه شعب أو دين بأكمله".
وكان هاري تعرض لانتقادات حادة بسبب ارتدائه زيّاً نازيّاً في حفلة تنكرية قبل نحو 20 عاماً، في واقعة أقر بها.
وقال: "أدرك تماماً أخطائي السابقة. كانت تصرفات طائشة اعتذرت عنها وتحملت مسؤوليتها وتعلمت منها".
نبض