محادثات أميركية – أوكرانية الخميس... وقمّة للقادة في آذار؟
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اليوم الأربعاء أن مفاوضين أوكرانيين سيجتمعون بمسؤولين أميركيين غداً الخميس لمناقشة حزمة لتحسين مستويات المعيشة وإعادة إعمار البلاد بعد الحرب.
وأوضح زيلينسكي للصحافيين في محادثة عبر تطبيق "واتساب" أن الفريقين سيناقشان أيضاً الترتيبات لاجتماع ثلاثي يضم روسيا، مضيفاً أن كييف تأمل في عقده مطلع آذار/ مارس.
وقال زيلينسكي الثلاثاء في الذكرى السنوية الرابعة للحرب إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يكسر أوكرانيا، فيما تعهّد الكرملين مواصلة القتال حتى تحقيق أهدافه.
أملت موسكو في الاستيلاء على كييف في غضون أيام عندما شنّت غزوها في 24 شباط/فبراير 2022، إلا أنّها تقرّ بعدم تحقيق أهدافها رغم مرور 4 سنوات، ومقتل مئات الآلاف وإجبار الملايين على الفرار وتدمير جزء كبير من شرق أوكرانيا واستمرار تعثّر محادثات السلام بقيادة الولايات المتحدة.

وقال زيلينسكي إن أوكرانيا مستعدّة لبذل "كل ما في وسعها لتحقيق السلام"، وذلك في خطاب مصوّر تضمّن مشاهد لأوكرانيين وهم يقاومون الجنود الروس في الأيام الأولى من الحرب.
لكنّه شدّد على وجوب عدم "خيانة" الثمن الذي دفعه الأوكرانيون طوال فترة النزاع، في أي تسوية محتملة.
وأوضح "بوتين لم يحقّق أهدافه. لم يكسر إرادة الأوكرانيين. لم ينتصر في هذه الحرب. لقد حافظنا على أوكرانيا، وسنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق السلام وضمان العدالة"، مشدّداً على أن كييف تريد "سلاماً قوياً وكريماً ودائماً".
ولفت إلى أن أي اتّفاق "ينبغي ألا يتم توقيعه فحسب، بل يجب أن يقبله الأوكرانيون"، وأن "كل ما عانته أوكرانيا لا ينبغي التفريط به أو نسيانه أو خيانته".
وفي موسكو، شدّد بوتين أمام عناصر من جهاز الأمن الفدرالي (اف اس بي)، على أن كييف "لم تتمكّن من إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا في الميدان".
لكن المتحدّث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أقرّ بأن بلاده لم تحقّق أهدافها. وقال للصحافيين ردّاً على سؤال لوكالة "فرانس برس": "لم تتحقّق كل الأهداف بعد، ولهذا السبب تستمر العملية العسكرية".
تسعى الولايات المتحدة لوضع حدّ للحرب، إذ توسّطت في محادثات بين الجانبين هذا العام في جنيف وأبوظبي. لكن الخلافات لا تزال قائمة، خصوصاً لجهّة مطالبة روسيا أوكرانيا بالتنازل عن أراضٍ تحتلها في شرق البلاد.
وتسعى روسيا التي تحتل نحو 20% من أوكرانيا، إلى السيطرة الكاملة على منطقة دونيتسك في إطار أي اتفاق. وهدّدت روسيا بالاستيلاء عليها بالقوّة إذا لم ترضخ كييف بالتفاوض.
نبض