فرنسا تبدأ محاكمة إيرانية يحتمل مبادلتها بمواطنَين فرنسيَين في طهران
تبدأ محكمة في باريس الثلاثاء محاكمة الإيرانية مهدية إسفندياري بتهمة الترويج للإرهاب في إجراءات تحمل رهانات دبلوماسية إذ يمكن استخدام المتهمة كورقة مساومة للإفراج عن فرنسيَين ديناً بالتجسس في طهران.
ولم تخفِ السلطات الإيرانية رغبتها في مبادلة مواطنتها التي قبض عليها في فرنسا في شباط/فبراير 2025، بسيسيل كولر (41 عاما) وجاك باريس (72 عاما)، وهما مدرسان سُجنا في إيران في أيار/مايو 2022 وحُكم عليهما بالسجن 20 و17 عاما على التوالي، بتهم منها التجسس لصالح إسرائيل.

وأُطلق سراحهما مطلع تشرين الثاني/نوفمبر 2025، لكنهما مُنعا من مغادرة الأراضي الإيرانية وما زالا قيد الاحتجاز في السفارة الفرنسية في طهران. أما مهدية إسفندياري، فأُطلق سراحها في نهاية تشرين الأول/أكتوبر، بعد ثمانية أشهر من الحبس الاحتياطي، تحت إشراف قضائي مع حظر مغادرة الأراضي الفرنسية.
وأكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر في مقابلة مع قناة فرانس 24 أنه "تم التفاوض على هذا التبادل بيننا وبين فرنسا. جرى التوصل إلى اتفاق، ونحن في انتظار استكمال الإجراءات القانونية والقضائية في البلدين".
لكن فرنسا لم تؤكد حتى الآن وجود اتفاق مماثل، في حين أفاد مصدر دبلوماسي فرنسي بأن "هناك إجراءات قانونية جارية، ولا يمكننا التعليق عليها".
كما امتنعت الدبلوماسية الفرنسية عن التعليق على التأثير المحتمل للاحتجاجات التي تهز إيران منذ نهاية كانون الأول/ديسمبر والتي تسبب قمعها في مقتل المئات وفقا لمنظمة غير حكومية، على إطلاق سراح مواطنَيها.
وتحاكم مهدية إسفندياري (39 عاما) على خلفية سلسلة من المنشورات على الإنترنت اعتبرت أنها "تُمجّد الهجمات التي وقعت في إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، وتحرض على أعمال إرهاب وإيذاء للجالية اليهودية"، وهما جريمتان يعاقب عليهما بالسجن سبع سنوات وغرامة مقدارها 100 ألف يورو.
وهي تنفي هذه الاتهامات.
نبض