بعد أيام من زيارة دونالد ترامب... الرئيس الروسي في الصين الثلاثاء

آسيا 19-05-2026 | 09:48

بعد أيام من زيارة دونالد ترامب... الرئيس الروسي في الصين الثلاثاء

يأمل بوتين في أن تعزّز الصين التزامها بالعلاقات مع بلاده، خصوصاً بعدما صرّح ترامب بأن بكين وافقت على شراء النفط الأميركي لتلبية "شهية الطاقة التي لا تشبع".
بعد أيام من زيارة دونالد ترامب... الرئيس الروسي في الصين الثلاثاء
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ ف ب)
Smaller Bigger

يصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى الصين الثلاثاء لإجراء محادثات مع نظيره شي جينبينغ، في خطوة تهدف إلى إبراز متانة العلاقات بين البلدين، وذلك بعد أيام قليلة من زيارة أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين، حيث استُقبل بحفاوة لافتة.

وجاء الإعلان عن هذه الزيارة غداة مغادرة ترامب بكين الجمعة، حيث بحث مع شي ملفَّي الحربَين في أوكرانيا وإيران، من دون أن يتمكّن من تحقيق اختراق يُذكر.

ومن المقرر أن يبحث بوتين مع نظيره شي سبل "تعزيز الشراكة الشاملة والتعاون الاستراتيجي" بين روسيا والصين، وفق بيان صادر عن الكرملين.

وأوضح البيان أن الرئيسين "سيتبادلان وجهات النظر بشأن أبرز القضايا الدولية والإقليمية" وسيوقعان إعلاناً مشتركاً في ختام المحادثات.

وتعمّقت العلاقات بين البلدين منذ الغزو الروسي لأوكرانيا في العام 2022، إذ يزور بوتين الصين سنوياً منذ ذلك الحين.

وفي ظلّ ما تواجهه موسكو من عزلة ديبلوماسية على الساحة الدولية، يتركّز اعتمادها اقتصاديا على بكين التي أصبحت المشتري الرئيس للنفط الروسي الخاضع للعقوبات.

رأي
جورج عيسى
لماذا سيستقبل شي جينبينغ بوتين بعد القمة مع ترامب؟
4 أسباب على الأقل حاضرة في تلك الدعوة، من بينها كلمة مهمة من شي إلى أميركا.

 

وفي مؤشر إلى الأجواء الإيجابية المرافقة لزيارة بوتين الصينية، تبادل الزعيمان "رسائل تهنئة" الأحد لمناسبة مرور 30 عاماً على الشراكة الاستراتيجية بين بلديهما.

وقال شي، وفق ما نقلت عنه وسائل إعلام صينية رسمية، إن التعاون بين موسكو وبكين "شهد تعمّقاً وترسيخاً مستمرين".

رسالة مصورة إلى الشعب الصيني

وفي رسالة مصورة إلى الشعب الصيني نُشرت الثلاثاء، قال بوتين إن العلاقات بين موسكو وبكين بلغت "مستوى غير مسبوق"، وإن التبادل التجاري بينهما "يواصل النمو".

وأضاف أن "العلاقة الاستراتيجية الوثيقة بين روسيا والصين تؤدي دوراً مهمّاً على المستوى العالمي. ومن دون التحالف ضدّ أيّ طرف، نسعى إلى السلام والازدهار للجميع"، من دون الإشارة إلى أي دولة ثالثة.

ويُرتقَب أيضاً أن يوقّع الزعيمان إعلاناً مشتركاً في ختام المحادثات.

 

"الصديق العزيز" 

خلال زيارة بوتين الأخيرة إلى بكين في أيلول/سبتمبر 2025، استقبله شي بحفاوة واصفا إياه بـ"الصديق القديم".

ومن المرجح أن يسعى الرئيس الروسي، الذي يصف شي بـ"الصديق العزيز" إلى إظهار أن علاقاتهما لم تتأثّر بزيارة ترامب.

وعلى رغم أن زيارة بوتين قد لا تحظى بالمظاهر الاحتفالية نفسها التي رافقت زيارة ترامب، إلا أن "العلاقة بين شي وبوتين لا تحتاج إلى مثل هذه المظاهر الاستعراضية"، بحسب باتريشيا كيم من معهد "بروكينغز" في واشنطن.

 

مصافحة بين الرئيسين فلاديمير بوتين وشي جينبينغ. (أ ب)
مصافحة بين الرئيسين فلاديمير بوتين وشي جينبينغ. (أ ب)

 

ولفتت إلى أن الجانبين ينظران إلى علاقاتهما على أنها "أقوى وأكثر استقراراً" مقارنة بالعلاقات الصينية الأميركية.

ومنذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا، حرصت الصين على إظهار نفسها طرفا محايداً في النزاع، ودعت الى مفاوضات للتوصل إلى تسوية تضمن سيادة الطرفين.

إلا أن الدول الغربية التي ساندت أوكرانيا مالياً وتسليحياً، تنتقد بكين على خلفية عدم إدانتها الغزو الروسي، وتشتبه في أن الصين وفّرت دعماً اقتصادياً وعسكرياً لروسيا خلال الحرب.

ومع أن ترامب وشي تطرقا إلى القضية الأوكرانية، لكن الرئيس الأميركي غادر الصين من دون تحقيق اختراق يُذكر في هذا الخصوص.

ورجّحت كيم أن "يُطلع شي بوتين على تفاصيل قمّته مع ترامب".

وقالت إن غياب نتائج واضحة من لقاء الرئيسين الصيني والأميركي من شأنه أن "يطمئن موسكو إلى أن شي لم يتوصّل إلى تفاهم مع ترامب قد يضرّ بالمصالح الروسية".

 

شهية النفط 

في هذا الوقت، يأمل بوتين في أن تعزّز الصين التزامها بالعلاقات مع بلاده، خصوصاً بعدما صرّح ترامب بأن بكين وافقت على شراء النفط الأميركي لتلبية "شهية الطاقة التي لا تشبع".

وفي ظلّ اعتماد روسيا على صادراتها للصين لدعم اقتصادها ومجهودها الحربي، قال لايل موريس من "آسيا سوسايتي" إن "بوتين لا يريد خسارة هذا الدعم".

وأضاف أنه "سيكون حريصاً على معرفة طبيعة الخطوات التالية للصين في الشرق الأوسط"، بعدما "أشار ترامب بوضوح إلى أنه يأمل في أن تلعب بكين دوراً قيادياً".

وفي ما يتعلّق بالحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قد تختلف أولويات الصين وروسيا، إذ "تعتمد بكين على حرية الملاحة في الممرات البحرية العالمية لدعم أنشطتها الاقتصادية، وتفضّل إنهاء التوتر في مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن"، بحسب جيمس تشار من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة.

في المقابل، ترى موسكو الوضع من منظور مختلف، كونها "استفادت اقتصادياً من القتال في إيران نتيجة تخفيف القيود على إمدادات الطاقة الروسية".

وكان وزير الخارجية سيرغي لافروف صرّح بعد لقائه شي في نيسان/أبريل بأن روسيا يمكن أن "تعوّض" أيّ نقص في إمدادات الطاقة لدى الصين خصوصاً مع تأثّر الأسواق العالمية بالحرب.

ورأى جوزيف ويبستر من المجلس الأطلسي أن "تعزيز التعاون في مجال الطاقة قد يكون في صلب المحادثات، مع سعي بكين إلى الحصول على مزيد من الطاقة الروسية".

وأضاف "بالنسبة إلى موسكو، قد يكون توجيه مزيد من النفط نحو الشرق خيارا أكثر جاذبية، في ظل الحملة المستمرة التي تشنّها أوكرانيا على البنية التحتية للطاقة الروسية".

الأكثر قراءة

لبنان 5/18/2026 12:00:00 AM
تحدثت معلومات ديبلوماسية عن أنّ لبنان تبلّغ عبر سفارته في واشنطن طرحاً يرتبط بمساعٍٍ لتحقيق وقف تام وشامل لإطلاق النار خلال 24 إلى 48 ساعة من منتصف ليل السبت - الأحد بين "حزب الله" وإسرائيل...
مجتمع 5/18/2026 8:51:00 AM
حضرت القوى الأمنية والأدلة الجنائية إلى المكان للتحقيق
مجتمع 5/18/2026 10:32:00 AM
البطريرك المزعوم جان عبود هو كاهن روم كاثوليك سابق تابع لأبرشية طرابلس، كان قد تم توقيفه من الخدمة الكهنوتية وفُرضت عليه العقوبات الكنسية.