أزمة مضيق هرمز تهيمن على اجتماعات آسيان وتدفع نحو اتفاق إطاري إقليمي لتقاسم النفط
تُعد آسيان التي تضم 11 دولة يبلغ تعداد سكانها نحو 700 مليون نسمة، من أكثر المناطق تضرراً بعدما أدت الحرب على إيران إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي، مما تسبب في انقطاع إمدادات الطاقة.
تصدَّرت تداعيات أزمة الشرق الأوسط المشهد في اجتماعات رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) اليوم الخميس مع تجدد الدعوات إلى توحيد الجهود لمواجهة التحديات الجسيمة التي تواجه اقتصاداتها المعتمدة على استيراد الوقود.
وتُعد آسيان التي تضم 11 دولة يبلغ تعداد سكانها نحو 700 مليون نسمة، من أكثر المناطق تضرراً بعدما أدت الحرب على إيران إلى إغلاق مضيق هرمز الحيوي، مما تسبب في انقطاع إمدادات الطاقة.
وتسعى الفلبين، التي ترأس آسيان حالياً، إلى تسريع الموافقة على اتفاق إطاري إقليمي لتقاسم النفط بين دول الرابطة.

وذكرت الفلبين في بيان أن وزراء الاقتصاد "حددوا تدابير استجابة عملية وملموسة" لتعزيز أمن الطاقة والغذاء وأكَّدوا التزامهم بتكثيف التنسيق فيما بينهم، وذلك خلال الاجتماعات التي عُقدت بمدينة سيبو الفلبينية.
وقالت وزيرة الشؤون الخارجية الفلبينية ماريا تيريزا لازارو: "آسيان بحاجة إلى رفع مستوى التنسيق بينها فيما يتعلق بإدارة الأزمات وتحسين جاهزيتها المؤسسية".
ويقول ديبلوماسيون ومحللون إن أزمة الطاقة ستشكل اختباراً لرئاسة الفلبين وستجبرها على تنسيق استجابة إقليمية مع العمل في الوقت ذاته على حل للأزمات بدول الرابطة.
وتتضمن تلك الأزمات الحرب الأهلية في ميانمار، والنزاع الحدودي الدامي الذي وقع العام الماضي ولم يتم حله بعد بين تايلاند وكمبوديا، اللتين أبرمتا اتفاق وقف إطلاق نار هشاً لكنه لا يزال صامداً منذ أواخر كانون الأول/ديسمبر.
وتواجه دول آسيان، التي يبلغ ناتجها المحلي الإجمالي مجتمعة نحو 3.8 تريليون دولار، صعوبة في تنسيق تعاملها مع الأزمات إذ تسفر اجتماعاتها عادة عن تعهدات بالتعاون، لا استراتيجيات واضحة أو اتفاقات ملزمة.
وأظهرت مسودة بيان اطلعت عليها وكالة "رويترز" أن قادة آسيان سيدعون غداً الجمعة إلى أن تتسم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بحسن النوايا مع وقف الأعمال القتالية.

كما سيدعو البيان إلى احترام القانون الدولي وإعادة فتح مضيق هرمز الذي كان يمر عبره قبل الحرب نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية.
وجاء في المسودة "شددنا كذلك على ضرورة الحفاظ على التدفق الحر للطاقة والسلع الأولية... من أجل ضمان الاستقرار الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود في أنحاء آسيان".
وتحث المسودة أيضاً على الإسراع في التصديق على اتفاق لتقاسم الوقود بين دول الرابطة لضمان "دخوله حيز التنفيذ في أقرب وقت ممكن"، على أساس طوعي وتجاري.
نبض