سلاح صيني يثير قلق أميركا بشأن تفوقها الجوي... ماذا نعرف عن "قاتل الطائرات"؟

دوليات 26-08-2026 | 19:01

سلاح صيني يثير قلق أميركا بشأن تفوقها الجوي... ماذا نعرف عن "قاتل الطائرات"؟

يشكل تهديدا لاستهداف طائرات أميركية تؤدي أدوارا حيوية بعيدا عن خطوط القتال.
سلاح صيني يثير قلق أميركا بشأن تفوقها الجوي... ماذا نعرف عن "قاتل الطائرات"؟
جانب من أسلحة استعرضتها الصين (أرشيفية)
Smaller Bigger

تتزايد المخاوف في واشنطن من تحول جديد في ميزان المنافسة العسكرية مع الصين، بعد معلومات عن تطوير بكين سلاحا فرط صوتيا يتمتع بقدرة على المناورة خلال الطيران، بما قد يسمح له باستهداف طائرات أميركية تؤدي أدوارا حيوية بعيدا عن خطوط القتال.

وذكرت صحيفة "تلغراف" البريطانية أن السلاح الجديد يثير قلقا خاصا داخل الولايات المتحدة بسبب احتمال تهديده طائرات القيادة والتزود بالوقود والحرب الإلكترونية، وهي منصات تشكل عنصرا أساسيا في أي عمليات جوية واسعة النطاق. وتبرز أهمية هذا التهديد بصورة أكبر في سيناريو أي مواجهة عسكرية محتملة بشأن تايوان.

وبحسب الصحيفة، يعتمد التطور الصيني على رأس حربي من فئة مركبات الانزلاق الفرط صوتية، ينفصل عن صاروخ باليستي على ارتفاعات شاهقة قبل أن يتجه نحو هدفه بسرعة تفوق خمسة أضعاف سرعة الصوت. ولا تقتصر خطورة هذا النوع من الأسلحة على سرعته، إذ يستطيع أيضا تغيير مساره وتنفيذ مناورات مفاجئة أثناء التحليق، الأمر الذي يزيد صعوبة اكتشافه واعتراضه.

 

جانب من أسلحة استعرضتها الصين (أرشيفية)
جانب من أسلحة استعرضتها الصين (أرشيفية)

 

طائرات الدعم والقيادة والسيطرة

وتقول "تلغراف" إن هذه القدرة، التي لا يعرف حتى الآن امتلاك دولة أخرى لها بالصورة نفسها، قد تمنح الصين وسيلة لاستهداف طائرات الدعم والقيادة والسيطرة التي تعمل عادة خارج نطاق المواجهات المباشرة.

وتكمن أهمية هذا التهديد في طبيعة الدور الذي تؤديه تلك الطائرات. فطائرات التزود بالوقود تتيح للقوات الجوية الأميركية العمل لمسافات بعيدة، فيما توفر طائرات الحرب الإلكترونية قدرات التشويش، وتساعد منصات القيادة والسيطرة في إدارة العمليات. وبالتالي، فإن تعرضها للخطر قد يقيد قدرة واشنطن على الحفاظ على تفوقها الجوي في محيط تايوان.

وأشارت الصحيفة إلى أن صاروخ "دي إف-17" يمكنه حمل هذا النوع من الرؤوس الحربية، ويصل مداه إلى نحو 1500 ميل، ما يعني أن جزيرة غوام، التي تضم قاعدة عسكرية أميركية رئيسية، قد تدخل ضمن نطاق التهديد. أما استخدام هذه التقنية مع صاروخ "دي إف-27"، الذي يقدر مداه بنحو 5 آلاف ميل، فقد يوسع نطاقها ليشمل هاواي أيضا.

ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة ضغوطا على مخزونها من الصواريخ، بعد مرور ستة أشهر على الحرب مع إيران. ووفقا لما نقلته الصحيفة، استهلك الجيش الأميركي نحو نصف مخزونه من صواريخ "باتريوت" و"ثاد"، إلى جانب نحو ثلث مخزونات عدد من الصواريخ بعيدة المدى.

 

حرب ترامب الاقتصادية... لماذا تجنّبت واشنطن فرض عقوبات على بكين؟

 

طبيعة مساره وقدرته على المناورة

وتشير تقديرات إلى أن المخزون الأميركي المتاح حاليا يبلغ نحو 820 صاروخ اعتراض من طراز "باتريوت" و280 صاروخا من طراز "ثاد". وفي المقابل، تمتلك الصين أكثر من 3250 صاروخا باليستيا، من بينها صاروخ "دي إف-41" الذي يستطيع قطع مسافات تصل إلى نحو 15 ألف كيلومتر.

ويختلف السلاح الجديد عن الصواريخ الباليستية التقليدية في طبيعة مساره وقدرته على المناورة. فالصاروخ الباليستي المعتاد قد يصل إلى هدفه خلال نحو 20 دقيقة، لكنه يملك قدرة محدودة على تغيير مساره، بينما تجمع مركبات الانزلاق الفرط صوتية بين السرعة العالية والمرونة في الحركة، وهو ما يجعل التعامل معها دفاعيا أكثر تعقيدا.

وبهذه المعطيات، لا يبدو التطور الصيني مجرد تعزيز إضافي للقدرات الصاروخية لبكين، بل محاولة لتهديد البنية التي تقوم عليها العمليات الجوية الأميركية بعيدة المدى. فبدلا من التركيز على الطائرات المقاتلة وحدها، تستهدف هذه المقاربة المنصات التي تتيح للولايات المتحدة إدارة الحرب والحفاظ على حضورها العسكري من مسافات آمنة، وهو ما قد يفرض حسابات جديدة على أي مواجهة مستقبلية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 8/24/2026 7:09:00 PM
هيئة الإعلام حولت الدكتور خليل الزيود إلى النائب العام على خلفية مقطع الفيديو.
اقتصاد وأعمال 8/26/2026 9:15:00 AM
قالت المديرة العامة لـ صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا إن الاقتصاد العالمي يتجاوز صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران بشكل أفضل مما كان متوقّعاً.
أوروبا 8/25/2026 12:54:00 AM
إعلامية فرانس 2 ليا سلامة تنسحب من تقديم النشرة بسبب ترشح شريكها رافاييل غلوكسمان للانتخابات الرئاسية الفرنسية المقبلة.
لبنان 8/25/2026 11:25:00 AM
هل تمكّن لبنان من استبدال كل جوازاته القديمة قبل انتهاء المهلة؟ وماذا عن اللبناني الذي دفع رسوم جواز لا يزال صالحاً لسنوات؟