زيلينسكي يقيل قائد الجيش الأوكراني أولكسندر سيرسكي ويعيّن ميخايلو دراباتيي
أقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، القائد العام للقوات المسلحة الجنرال أولكسندر سيرسكي، وعيّن قائد القوات المشتركة ميخايلو دراباتيي خلفاً له، في خطوة جاءت بعد أيام من احتجاجات واسعة أعقبت إقالة وزير الدفاع ميخايلو فيدوروف.
وكانت إقالة فيدوروف الأسبوع الماضي قد أثارت احتجاجات في الشوارع، وكشفت عن انقسام علني غير مسبوق داخل المؤسسة العسكرية بشأن استراتيجية كييف في الحرب ضد روسيا، ولا سيما في ظل الخلافات بينه وبين سيرسكي حول تحديث الجيش وتوسيع الاعتماد على التقنيات العسكرية الحديثة والطائرات المسيّرة.
وتميّزت فترة فيدوروف في وزارة الدفاع، التي استمرت ستة أشهر، بالتركيز على تطوير استخدام المسيّرات والتكنولوجيا في العمليات العسكرية والتجنيد، بالتزامن مع تحقيق القوات الأوكرانية تقدماً ميدانياً، ما جعل قرار إقالته يثير ردود فعل شعبية واسعة ومطالب بإعادة تعيينه وإقالة سيرسكي.
وأعلن زيلينسكي أنه عرض على فيدوروف منصباً بارزاً في الحكومة، يتيح له توحيد المكوّن التقني للدولة والإشراف على تطويره، من دون أن يتضح ما إذا كان الوزير السابق قد وافق على العرض.
وكانت التكهنات بشأن مصير سيرسكي قد تصاعدت خلال الأيام الماضية، ولا سيما بعدما التقى زيلينسكي عدداً من كبار القادة العسكريين، بالتزامن مع تأكيد مسؤولين في الرئاسة أن موقف الشارع الأوكراني "تم الاستماع إليه".

وقبيل إقالته، نشر سيرسكي مقالاً في وسائل إعلام عسكرية محلية اعتذر فيه عن احتمال إساءته إلى فيدوروف، ودافع عن موقفه من استخدام المسيّرات، مؤكداً أنه دعم إنشاء وحدة مستقلة لها، لكنه حذر من تحويل جيش يضم نحو مليون عنصر إلى الاعتماد الكامل عليها خلال فترة قصيرة.

ويُعد دراباتيي من أبرز القادة العسكريين الأوكرانيين، وكان يتولى قيادة القوات المشتركة قبل تعيينه قائداً عاماً للجيش، في وقت تواجه فيه كييف ضغوطاً عسكرية متواصلة على جبهات القتال وتحديات داخلية مرتبطة بإدارة الحرب والإصلاحات العسكرية.
نبض