الجولة الأولى من محادثات واشنطن وطهران تنتهي بغضب إيراني... تركيز على لبنان ولا تطرق للملف النووي
أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم الأحد بأن وفدي طهران وواشنطن المفاوضين عقدا جولة أولى من المباحثات في سويسرا، ركزت على الوضع في لبنان ولم تتطرق الى الملف النووي.
وأورد مراسل التلفزيون الرسمي: "لم تجرِ أي مفاوضات بشأن برنامج إيران النووي خلال جولة المباحثات الأولى التي استمرت 80 دقيقة"، مشيرا الى أن المحادثات "تركزت على تطبيق البند الثالث عشر من مذكرة تفاهم إسلام آباد، ولبنان كانت له الأولوية".
وتتمسك إيران بوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحليفها حزب الله في لبنان، بحسب ما نصت عليه مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن هذا الأسبوع، قبل التفاوض على اتفاق نهائي يشمل مسائل عدة أبرزها البرنامج النووي.
غضب إيراني
ونصح محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس الشورى وكبير مفاوضي طهران في المباحثات مع الولايات المتحدة، واشنطن بـ"التنبه" لتصريحاتها بعد تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بمعاودة قصفها، تزامنا مع بدء الطرفين مفاوضات جديدة في سويسرا.
وكتب قاليباف على منصة إكس: "ألا يرون أنه لو كان لتهديداتهم أي تأثير، لما كانوا بلغوا حاليا حال اليأس؟ نحن لا نأخذ التهديدات الأميركية في الاعتبار".
وأضاف: "من الأفضل لهم التنبه الى ما يصرّحون له. قواتنا المسلحة مستعدة للرد عليهم بطريقة مختلفة. مهما قالوا، نحن من يبادر للفعل".

وكان ترامب طالب إيران بمنع حلفائها في لبنان من "إثارة المشاكل"، في إشارة الى حزب الله الذي يخوض مواجهة مع إسرائيل، تحت طائلة استئناف الضربات على أراضيها.
ونقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر قوله إن وفد طهران غادر مقر المحادثات احتجاجا على تصريحات ترامب.
وأضاف المصدر أن تهديدات ترامب أوقفت المحادثات في سويسرا وتركت استمرارية المفاوضات في حالة من عدم اليقين.
ونقل التلفزيون الإيراني عن عضو بالوفد المفاوض أنهم بحثوا خلال مفاوضات اليوم إنهاء الحرب بجميع الجبهات بما في ذلك لبنان، مشددا على أنهم لن يتفاوضوا بشأن الموضوعات الأخرى ما لم يتم إنهاء الحرب في لبنان.

"فتح صفحة جديدة"
وصف نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس بـ"التاريخية" المحادثات مع إيران في سويسرا للتوصل إلى اتفاق نهائي لوضع حد للحرب في الشرق الأوسط، آملا في أن تؤدي الى "فتح صفحة جديدة" مع الجمهورية الإسلامية.
وقال فانس مع بدء المحادثات المباشرة بين البلدين والوسطاء من قطر وباكستان في بورغنشتوك: "ما طلبه الرئيس (دونالد ترامب) منا هو فتح صفحة جديدة من أجل تغيير علاقتنا مع الشعب الإيراني، ومد اليد للإيرانيين".
وأضاف أن الهدف هو أن "نقول لهم إنه إذا كان قادتهم على استعداد للتخلي عن دورهم كعامل لعدم الاستقرار الإقليمي، وإذا كانوا على استعداد للتخلي نهائيا عن أي طموح لامتلاك أسلحة نووية، فإن الولايات المتحدة مستعدة لتغيير جذري في علاقتها مع هذا البلد".
وتابع: "هذا اجتماع تاريخي"، وأشار إلى تحقيق "تقدم كبير في الساعات القليلة الماضية"، مؤكدا "أتوقع أن نحرز مزيدا من التقدم في الساعات المقبلة".
وبعد اجتماعات ثنائية صباحا بين الوفدين الأميركي والإيراني مع الوسطاء القطريين والباكستانيين ومضيفيهم السويسريين، اجتمعت الوفود الأربعة حول طاولة المفاوضات بعد الظهر.
ومن المأمول أن تؤدي هذه المحادثات إلى اتفاق نهائي في غضون 60 يوما يشمل البرنامج النووي الإيراني.
ويهدف الاتفاق إلى إنهاء النزاع في الشرق الأوسط الذي اندلع مع الضربات الإسرائيلية - الأميركية على إيران في 28 شباط/فبراير، وتسبب في مقتل الآلاف، خصوصا في إيران ولبنان، وهزّ الاقتصاد العالمي.
وقالت الدوحة الممثلة برئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني إنها تأمل في "اتفاق شامل ودائم يعالج كافة كافة الجوانب التي تناولتها مذكرة التفاهم".
وصرّح رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أثناء وجوده إلى جانب فانس، إنه يأمل في نهاية المفاوضات "أن نتوصل إلى اتفاق رائع من شأنه أن يعزز السلام والتقدم والازدهار في جميع أنحاء العالم".
وتابع فانس الذي يرافقه في سويسرا المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، "هل يمكننا أن نبدأ بداية جديدة؟ هل يمكننا إحداث تغيير دائم في العلاقات في الشرق الأوسط؟ أم أننا سنعود إلى الوسائل القديمة، وهو أمر لا نفضله، ولكنه بالتأكيد يبقى احتمالا حقيقيا للغاية؟".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
خلف صورة القوة الاقتصادية والنفوذ العالمي، تخوض أكبر اقتصادات العالم معركة أخرى صامتة: سباق الاقتراض، حيث باتت الديون تتضخم بوتيرة تقترب من حجم الاقتصاد العالمي نفسه.
نبض