قادة مجموعة السبع بين تصعيد الضغط على روسيا وتأمين الملاحة في مضيق هرمز

دوليات 16-06-2026 | 21:10

قادة مجموعة السبع بين تصعيد الضغط على روسيا وتأمين الملاحة في مضيق هرمز

القادة شددوا على ضرورة زيادة الضغط على روسيا لدفعها نحو إنهاء الحرب مع أوكرانيا.
قادة مجموعة السبع بين تصعيد الضغط على روسيا وتأمين الملاحة في مضيق هرمز
الرئيس الأوكراني ورئيس الوزراء الكندي (أ ف ب)
Smaller Bigger

جمع قادة مجموعة السبع في قمتهم منتجع إيفيان ليه بان في فرنسا اليوم الثلاثاء، بين ملفين دوليين بارزين هما الحرب في أوكرانيا ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز بعد التفاهم الأميركي - الإيراني الأخير. 

وبينما شدد القادة على ضرورة زيادة الضغط على روسيا لدفعها نحو إنهاء الحرب، ناقشوا أيضاً تداعيات الاتفاق بين واشنطن وطهران على أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي، وسط دعوات لتنويع مسارات الإمدادات النفطية وتقليل الاعتماد على المضيق الاستراتيجي. 


واتفق القادة على تكثيف الضغوط على روسيا لإنهاء الحرب المتواصلة منذ أكثر من أربع سنوات على أوكرانيا، مع دعوة الرئيس الأميركي دونالد ترامب موسكو إلى "إبرام اتفاق" مع كييف وأشارته إلى احتمال إعادة تفعيل عقوبات معلّقة.

 

وشارك في القمة قادة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وكندا وألمانيا وإيطاليا واليابان، إضافة إلى ممثلي الاتحاد الأوروبي، فيما دُعي عدد من القادة من خارج المجموعة، بينهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، إلى جانب شخصيات بارزة من قطاع التكنولوجيا العالمي.


والتقى زيلينسكي ترامب الذي سعى للتفاوض مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين لكنه أبدى مؤشرات تدلّ على أن صبره بدأ ينفد تجاه موسكو.

وقال ترامب بعد اللقاء: "على روسيا أن تتوصل إلى اتفاق" لإنهاء الحرب ضد أوكرانيا.

وأشار إلى خسائر فادحة لدى طرفي الصراع مضيفا "إن الأمر برمّته سخيف. لذا، نعم، سأبذل كل ما بوسعي"، موضحاً أن الولايات المتحدة ستتمكن قريبا من إعادة فرض العقوبات على النفط الروسي.

 

قادة أوروبا يختبرون موقف ترامب من مخاطر اتفاق إيران خلال قمة السبع

 

شحنات النفط الروسي

وكانت واشنطن قد مددت إعفاء من العقوبات على شحنات النفط الروسي الموجودة في البحر، ما أثار قلق حلفائها الأوروبيين.

وقال ترامب: "سنتمكن من القيام بذلك قريبا، فالنفط يتدفق الآن" عبر مضيق هرمز بعد الاتفاق مع إيران لإنهاء حرب الشرق الأوسط.

وقال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن قوى مجموعة السبع كافة موحّدة في موقفها، مشيرا إلى "شعور حقيقي بوحدة الصف داخل المجموعة، وتوافق مشترك على أن الأمور آخذة في التغيّر".

وقال في تصريح لإذاعة تايمز راديو: "لقد أظهرت أوكرانيا أنها قادرة ليس فقط على الدفاع عن نفسها، بل أيضا على استعادة أراض وإلحاق خسائر كبيرة جدا بروسيا".

وأشار إلى أن بريطانيا بصدد فرض حزمة عقوبات جديدة على روسيا، تشمل ناقلات الغاز الطبيعي المسال، في محاولة للضغط على موسكو لوقف الحرب ضد أوكرانيا.

وقال مصدر ديبلوماسي فرنسي، عقب المحادثات، إن القادة "قرروا اليوم زيادة الضغط على روسيا من خلال فرض عقوبات على الغاز والنفط".

وأضاف المصدر الذي فضّل إبقاء هويته قيد الكتمان، أن القادة اتفقوا أيضا على أنّ "التطورات الميدانية تميل لمصلحة أوكرانيا".

 

"بوتين لا يريد إنهاء الحرب"

ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون زيلينسكي للبقاء حتى نهاية القمة التي تستمر ثلاثة أيام وتختتم الأربعاء، ليتسنى له لقاء ترامب وقادة مجموعة السبع الآخرين.

وقال زيلينسكي لصحافيين أوكرانيين عقب محادثاته: "قبل كل شيء، بوتين لا يريد إنهاء هذا الأمر، لكن يجب إجباره... في المقام الأول وقبل كل شيء، عبر العقوبات".

وعرض زيلينسكي صورا لأضرار سبّبتها الموجة الأحدث من الضربات الروسية والتي أسفرت الاثنين عن مقتل 11 شخصا على الأقل وأشعلت حريقا في كاتدرائية أثرية في كييف.

وكشف أنه اقترح عقد لقاء مع بوتين على هامش القمّة، لكن موسكو "ليست مستعدة" لذلك.

وقال مصدر ديبلوماسي إيطالي طلب عدم كشف هويته إن "الهدف لا يزال التشجيع على عقد لقاء مباشر بين زيلينسكي وبوتين، لكنه يتعين على موسكو إعطاء إشارات ملموسة إلى استعدادها للسلام، وهي إشارات غائبة تماما حتى الآن".

وأشاد قادة دول مجموعة السبع وكذلك مصر وقطر والإمارات العربية المتحدة خلال مأدبة غداء، بالتفاهم الإيراني ‑ الأميركي.

وشدّدوا على "ضرورة تكوين رؤية واضحة بشأن التهديد الإيراني"، وعلى تنويع طرق الإمدادات النفطية لتقليل الاعتماد على مضيق هرمز، مدعّمين ذلك بخرائط، إضافة إلى "بذل جهد دولي لدعم الجيش اللبناني".

وأفاد مصدر أوروبي بأن الولايات المتحدة "تطالبنا بتوفير قدرات لإزالة الألغام" في مضيق هرمز، موضحا أن سفنا فرنسية وألمانية تُستخدم خصوصا لهذا الغرض.

ويسعى حلفاء واشنطن إلى استيضاح موقف ترامب من الاتفاق مع إيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، والذي قال إنه سيؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل بحلول يوم الجمعة.

 

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل الرئيس فولوديمير زيلينسكي في قمة السبع (أ ف ب).
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل الرئيس فولوديمير زيلينسكي في قمة السبع (أ ف ب).

 

الاستثمار في إيران

وقال ترامب إن الولايات المتحدة "غير ملزمة" بالاستثمار في إيران بعد الاتفاق، مضيفا أن الهدف الرئيسي من الاتفاق هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وأن "الجحيم" سينزل عليها إن فعلت ذلك.

ووصف ترامب القيادة الجديدة في طهران بأنها "عقلانية جدا"، و"سهل التعامل معها"، و"غير متطرفة".

وقال ترامب من جهة ثانية إنه اقترح على إسرائيل أن يتولّى الرئيس السوري أحمد الشرع أمرَ حزب الله اللبناني المدعوم من طهران، لافتا إلى أن الحملة الإسرائيلية تسبّبت في سقوط عدد كبير من الضحايا.

وأشاد ترامب بالشرع الذي قال إنه يقوم "بعمل مذهل"، مضيفا "إذا لم تتمكّن إسرائيل من إنجاز المهمّة (ضد حزب الله) من دون قتل الجميع، فإنه (الشرع) سيتولّى ذلك. سوريا ستقوم بالمهمّة".

واعتبر أن الشرع "جيد جدا في التعامل مع حزب الله، ولا يحبهم"، مشيرا إلى أن الرئيس السوري "ليس شخصا بسيطا أو ساذجا".

من جهته، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن بلاده مستعدة للمشاركة في جهود حفظ السلام في الشرق الأوسط، وذلك في أعقاب الاتفاق الموقت الذي تم التوصل إليه بين إيران والولايات المتحدة لإنهاء الحرب في المنطقة.

وأضاف خلال القمة: "لطالما أكدنا استعدادنا للقيام بدور. وأرسلنا بالفعل أولى سفن إزالة الألغام إلى المنطقة".


السيسي يطالب إسرائيل بوقف توسعها في غزة
إلى ذلك، حض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إسرائيل اليوم على التخلي عن خطتها للسيطرة على 70% من قطاع غزة، وذلك خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع.


والشهر الفائت، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش بالسيطرة على مزيد من الأراضي في قطاع غزة، متجاهلا بذلك بنود وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر.

وقال نتنياهو إن القوات الإسرائيلية سيطرت على نحو 50% من القطاع بموجب الهدنة، قبل أن تتقدم إلى نحو 60%، ثم اتجهت نحو السيطرة على 70%.

وبموجب وقف إطلاق النار، يُفترض أن تنسحب القوات الإسرائيلية إلى خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، الفاصل بين المناطق التي تسيطر عليها حماس وتلك التي تقع تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال السيسي: "مع الانشغال بالأزمة مع إيران، تم توسيع نطاق الخط الأصفر بقطاع غزة ليشمل حوالى 70% من القطاع، بما يعني فعليا ترك 30% من القطاع فقط للشعب الفلسطيني".

وأضاف: "يجب أن يتوقف هذا النهج فورا وعدم السماح بضم الضفة الغربية".

واعتبر أن "لا بديل عن التوصل لتسوية عادلة ودائمة للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين"، وحض على "تنفيذ خطة (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب للسلام في قطاع غزة".

وتؤدي مصر التي تشترك في حدود مع غزة، دورا محوريا كوسيط بين إسرائيل وحماس منذ هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 على إسرائيل، والتي أشعلت فتيل الحرب في القطاع.

 

الإمارات في قمة السبع: نلتزم بتعزيز السلم العالمي
بدوره، قال رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان  خلال مشاركته في قمة مجموعة السبع أنّ "دولة الإمارات ستظل ملتزمة بالعمل جنباً إلى جنب مع شركائها لتعزيز السلم والأمن والاستقرار والتنمية على الصعيد العالمي"، مؤكداً "أهمية تضافر الجهود في مواجهة التحديات الراهنة".

 

وأعرب في مستهل كلمته عن تقديره للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على الدعوة وحسن الاستضافة، مشيراً إلى سعادته بلقاء "القادة والشركاء في ظل ما يشهده العالم من تحديات متسارعة وتطورات معقدة".

ولفت إلى أنّ "المنطقة تمر باضطرابات عميقة تمتد تداعياتها إلى مختلف أنحاء العالم"، مؤكداً أنّ "هذه المرحلة تُبرز أهمية العمل المشترك لمواجهة الأزمات بدل التحرك بشكل منفرد، مع التشديد على أن استقرار سلاسل الإمداد وأمن التجارة العالمية يشكلان ركيزة أساسية للنمو والازدهار".

 

كما أشار رئيس الدولة إلى ما وصفه بالتحديات التي واجهتها بلاده خلال الفترة الماضية، مثمّناً في هذا السياق جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب التي أسهمت في التوصل إلى اتفاق مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن السلام المستدام يقوم على احترام سيادة الدول وحسن الجوار والالتزام بالقانون الدولي.

وأكد أن دولة الإمارات ترى في مجالات مثل التحول في الطاقة والذكاء الاصطناعي والتنمية الاقتصادية فرصاً مهمة لتعزيز التعاون الدولي، مشدداً على التزام بلاده بمواصلة الاستثمار في الابتكار والترابط والمرونة باعتبارها ركائز لمستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.

وختم بالتأكيد على أن هذه القمة يمكن أن تشكل نقطة انطلاق لتعزيز التعاون الدولي وترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق التنمية المشتركة.

 

رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وام).
رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (وام).

 

والتقى ترامب، بن زايد على هامش القمة، حيث وصفه بأنه "حليف رائع" و"شريك بعلاقات متميزة".

بدوره، أكّد بن زايد خلال اللقاء أنّه "لولا دعم الولايات المتحدة لكان وضع الشرق الأوسط مختلفاً"، مُشيداً بـ"متانة العلاقات بين البلدين".

 

كما التقى بن زايد بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على هامش القمة، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، خصوصاً في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة.


كما ناقش اللقاء التطورات الإقليمية، وفي مقدمتها الأوضاع في الشرق الأوسط، حيث جرى تبادل وجهات النظر بشأنها، في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.


الأكثر قراءة

فن ومشاهير 6/15/2026 11:21:00 AM
في أجواء عائلية دافئة، شارك كريم محمود عبدالعزيز وروجينا وإلهام شاهين جمهورهم فرحة تخرج أبنائهم، مبرزين الجانب الإنساني والأسري بعيداً من أضواء الشهرة.
رياضة 6/4/2026 1:31:00 AM
فازت إيطاليا على لوكسمبورغ 1-0 في مباراة ودية، حيث سجل إسبوزيتو الهدف الوحيد في أول ظهور للمنتخب بعد الإخفاق في التأهل لمونديال 2026