قادة أوروبا يختبرون موقف ترامب من مخاطر اتفاق إيران خلال قمة السبع
سيُحذّر القادة الأوروبيون الرئيس الأميركي دونالد ترامب في قمة مجموعة السبع، اليوم الثلاثاء، من أنّ "اتفاقاً موقّتاً سطحيّاً" مع إيران ربما يرسخ برنامج طهران النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية، وسيضغطون عليه أيضاً لإعادة النظر في استراتيجيته المتعلقة بأوكرانيا.
ويجمع الاجتماع المنعقد من 15 إلى 17 حزيران/ يونيو في إيفيان-ليه-بان، على ضفاف بحيرة جنيف، قادة فرنسا وبريطانيا وكندا وألمانيا وإيطاليا واليابان و الولايات المتحدة، إلى جانب الاتحاد الأوروبي.

ووصل ترامب إلى فرنسا، مساء أمس الاثنين، مدفوعاً بالثقة بعد أن توصلت واشنطن وطهران إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الصراع الأوسع، مع استهداف توقيع رسمي يوم الجمعة.
وقال ترامب بعد وقت قصير من وصوله إلى إيفيان-ليه-بان "اتفاق إيران سيُحقّق نجاحاً كبيراً".

الحاجة إلى اتفاق نووي قوي
قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إنّ الأولوية تتمثل في ضمان وجود "اتفاق قوي وجاد مستكمل".
ولفت إلى أنّ جلسة الغداء اليوم ستركز على الفتح الآمن لـ مضيق هرمز، بما في ذلك مهمة بحرية محتملة بقيادة فرنسية بريطانية، وتحديد مسارات بديلة للطاقة تتجاوز الممر المائي. وقال ترامب إن المضيق سيكون "مفتوحاً بالكامل" يوم الجمعة.
وسيحضر قادة من الإمارات وقطر ومصر محادثات اليوم. وقال ديبلوماسيون إنّ من غير المتوقع أن يدخلوا في مناقشات مفصلة بشأن البرنامج النووي الإيراني، لكنهم ربما يحدّدون توقعاتهم.
ومن شأن الاتفاق الموقّت أن يتيح مهلة مدتها 60 يوماً لإجراء مفاوضات فنية معقدة تشمل مصير اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب ورفع العقوبات.
غير أنّ الحلفاء الأوروبيين يخشون أن يفشل فريق التفاوض الأميركي قليل الخبرة في التوصل إلى اتفاق نووي قوي أو التعامل مع برنامج إيران للصواريخ الباليستية في المرحلة التالية، مما ينذر بإطالة أمد المواجهة.

وتريد فرنسا وبريطانيا وألمانيا دوراً في صياغة المحادثات المقبلة بعد تهميشها في الأشهر القليلة الماضية.
وكانت الدول الثلاث تواصلت للمرة الأولى مع إيران بشأن برنامجها النووي في 2003، وعملت لاحقاً مع الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما للتوصل إلى اتفاق في 2015 مقابل تخفيف العقوبات. وانتقد ترامب ذلك الاتفاق، وسحب الولايات المتحدة منه خلال ولايته الرئاسية الأولى.
وقال ترامب عن اتفاقه قبل الدخول في اجتماع ثنائي مع ماكرون إنّه "ليس مثل وثيقة أوباما... كانت تلك وثيقة سيئة للغاية".
نبض