تُعتبر الصورة الشعاعية للثدي أداة مهمة في الكشف المبكر عن سرطان الثدي، مما ساهم في تحسين معدلات الشفاء وتقليل الوفيات. رغم التقدم التكنولوجي الكبير في هذا المجال، لا تزال هناك هواجس ومخاوف تتعلق بدقة النتائج وتأثير الإشعاع على الصحة
شهد العالم تطوراً متسارعاً في الصورة الشعاعية للثدي من بداية ظهورها إلى اليوم، فإذا بها تتحول من مجرد صورة غير واضحة بالأبيض والأسود إلى نسخة رقمية ثلاثية الأبعاد قادرة على تشخيص سرطان الثدي في مرحلة مبكرة. وبالرغم من هذا التطور، لا تزال هذه الوسيلة جوهرية والأكثر فاعلية في الكشف المبكر عن سرطان الثدي، تحاط بأفكار خاطئة يجري التداول بها.
الوسيلة الأكثر فاعلية للكشف المبكر
رحلة الصورة الشعاعية عبر التاريخ
في عام 1895 اكتشف العالم الألماني فيلهلم رونتغن أشعة إكس بالصدفة أثناء إجرائه تجارب على أشعة الكاثود. والتقط أول صورة شعاعية في التاريخ ليد زوجته، ونال عنها جائزة نوبل في الفيزياء لعام 1901. في عام 1896، كان الاستخدام الطبي الأول، وبدأ الأطباء سريعاً باستخدام هذه الأشعة لتحديد مكان الرصاص والعظام المكسورة لدى الجنود في الحروب.
في النصف الأول من القرن العشرين، بدأ التركيز على مخاطر الإشعاع، ولم يكن العلماء على دراية بأضرار الإشعاع، ما أدى إلى إصابة البعض بحروق وأمراض.
في عشرينيات القرن الماضي، جرى إدخال دروع الرصاص ووسائل الحماية لحماية المرضى والأطباء. كذلك، بدأ استخدام موادّ مثل الباريوم لتلوين وتوضيح الأعضاء الداخلية والأوعية الدموية التي لا تظهر بوضوح في الأشعة العادية. في السنوات الأخيرة، سجّل تطور ملحوظ في الصورة الشعاعية وصولاً إلى المرحلة التي أصبحت فيها رقمية، مع الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في مساعدة أطباء الأشعة على قراءة الصور واكتشاف الأورام بدقة فائقة وسرعة غير مسبوقة.
الصورة الشعاعية للكشف المبكر عن سرطان الثدي
هواجس رغم الفاعلية
يبدو واضحاً أن الصورة الشعاعية مرت بمراحل عديدة عرفت فيها الكثير من التطور حتى أصبحت تتميز بمزيد من الدقة والأمان. ويوماً بعد يوم، ثبت دورها الفاعل في الكشف المبكر عن سرطان الثدي. على الرغم من ذلك، لا تزال تحيط بالصورة الشعاعية أفكار مغلوطة كثيرة، ولا تزال فئات معينة تنظر إليها بشيء من الخوف والقلق باعتبار أنها من الممكن أنها قد لا تكون آمنة بالقدر الذي يشار إليه. ما أوضحه الطبيب الاختصاصي في الجراحة النسائية والتوليد المتخصص في الأورام النسائية الدكتور جوزيف غنيمه أنه لا بدّ من قياس الفوائد التي للصورة الشعاعية في مقابل سلبياتها. وعلى الرغم من أنها تعتمد على الأشعة إكس، فإنها تكون بجرعة بسيطة جداً فلا يُحكى عن ضرر ناتج عنها، ويبقى الأهم أنها قادرة على كشف سرطان الثدي قبل ظهور أيّ أعراض له وقبل أن يتطور.
هل تختلف جودة الصورة الشعاعية بين مركز وآخر؟
بطبيعة الحال، تختلف جودة الصورة الشعاعية بين مركز وآخر؛ فمن الممكن أن تكون رقمية أو ثلاثية الأبعاد أو يمكن أن يعتمد المركز على تلك التقليدية. لكن أيضاً ما يؤثر هو خبرة وكفاءة طبيب الأشعة في المركز، إضافة إلى الصيانة الدورية للأجهزة للحصول على نتائج أكثر دقة. وما يمكن تأكيده أن تلك الثلاثية الأبعاد تخفف من النتائج الكاذبة وتعطي نتيجة أكثر دقة. أما الذكاء الاصطناعي فمن الممكن أن يساعد على كشف تفاصيل من الممكن عدم التنبه لها.
هل يمكن أن تغفل الصورة الشعاعية عن كشف السرطان أحياناً؟
-يمكن ألا يكون الجهاز المعتمد للصورة الشعاعية ذات جودة مقبولة. -يمكن أن يكون الطبيب قد عجز عن رؤية الورم السرطاني في الصورة. - الثدي الأكثر كثافة يزيد من صعوبة كشف ورم بالصورة الشعاعية في حال وجوده. -في حالات قليلة يكون الورم السرطاني قد ظهر بعد إجراء الصورة الشعاعية.
من المرأة التي يجب أن تلجأ وسائل أخرى غير الصورة الشعاعية؟
في حال وجود استعداد جينيّ، أو في حال وجود حالات عدة في العائلة، قد يطلب الطبيب صورة بالرنين المغناطيسي لمزيد من الدقة في النتيجة. وبقدر ما تكون الصورة الشعاعية الرقمية متوافرة أو الصورة ثلاثية الأبعاد يمكن الحصول على نتيجة أكثر دقة بحيث لا تكون هناك حاجة إلى وسائل أخرى، خصوصاً في حال وجود كثافة في نسيج الثدي.
ما الشروط المطلوبة لإجراء الصورة الشعاعية؟
-من عمر الأربعين، كل عام أو عامين. -في حال وجود دورة شهرية، تجرى بعد اليوم الخامس من موعد الطمث. -في حال انقطاع الطمث، يمكن أن تجرى في أي وقت من الشهر.
مسؤول أممي: رسالة إسرائيلية تُفيد بأنّ تل أبيب تنتظر أصغر ردّ من "حزب الله" ولو أطلق صاروخاً واحداً أو مسيرة في اتجاه شمال إسرائيل، "ستُقدم على الرد في الجنوب وكل المناطق التي ينتشر فيها حزب الله وجمهوره في الجنوب والبقاع وصولا إلى الضاحية الجنوبية".