عندما أعلنت الفنانة فايا يونان لمتابعيها عن تجربة سرطان الجلد من نوع ميلانوما التي مرت بها، حاولت أن تنشر رسالة توعوية ركزت فيها على جوانب صحية عدة ترتبط بالمرض. فإضافة إلى الدعوة إلى التشخيص المبكر وعدم إهمال أي علامة في الجسم أو تغيير يمكن ملاحظته، أشارت إلى المخاطر المرتبطة بالميلانوما، الذي يعتبر أكثر سرطانات الجلد خطورة وشراسة. في الوقت نفسه، تضمنت رسالتها التي حققت انتشاراً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي بعد أن نشرت مقطعاً مصوّراً على صفحتها، توعية بالخطر المرتبط بأسرة التسمير أو السولاريوم داعيةً إلى تجنبها بناء على نصيحة طبيبتها التي أكدت أنها تسبب سرطان الجلد بمجرد التعرض لها مرة واحدة فقط.
سرطان الجلد قد يبدأ بتغيير بسيط
هل تسبب أسرّة التسمير سرطان الجلد بدرجة عالية من الخطورة؟
في تفاصيل تجربة الفنانة يونان مع سرطان الجلد أنها كانت قد لاحظت شامة صغيرة لم ترها سابقاً، ثم عند استشارة الطبيب، بعد أشهر من ذلك، جرى تشخيص إصابتها بسرطان الجلد، وخضعت لعملية واسعة لإزالة الجلد من حولها. في الواقع، لطالما حذر الأطباء من مخاطر التعرض للسولاريوم باعتباره يرفع بشكل مباشر وخطير من احتمال الإصابة بسرطان الجلد، وفق ما أكدته الدراسات. وبحسب طبيب الأمراض الجلدية الدكتور عمر أبو حمدان، من المؤكد أن أسرّة التسمير تزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد بمختلف أنواعه، سواء كانت من تلك الشرسة أم تلك الأقل خطورة. وبحسب الوكالة الوطنية للأبحاث حول السرطان تعتبر أسرّة التسمير التي تنتج الأشعة ما فوق البنفسجية مصنفة من ضمن الأدوات التي تسبب السرطان. وبحسب أحدث الدراسات، يمكن أن يزيد السولاريوم خطر الإصابة بالميلانوما بنسبة 20 إلى 27 في المئة. ويزيد خطر الإصابة بالمرض أكثر في حال البدء باللجوء إلى أسرة التسمير قبل عمر 35 سنة، فيصل عندها معدل الخطر إلى 60 في المئة أكثر.
أسرة التسمير مسببة للسرطان
هل تسبب أسرة التسمير السرطان من المرة الأولى؟
ما من دراسات تؤكد إذا كان اللجوء إلى أسرة التسمير مرة واحدة قد يسبب المرض أو ما إذا كان هناك من معدل آمن يسمح بالتعرض لها. في الوقت نفسه، ما من دراسات توضح نسبة الخطر بحسب عدد المرات التي يجري التعرض لها فيها، إنما بحسب أبو حمدان، بقدر ما يجري التعرض لها أكثر يزيد خطر الإصابة بالميلانوما. وثمة دراسة تشير إلى أنه مع كل مرة إضافية يجري فيها التعرض للسولاريوم، تزيد نسبة خطر الإصابة بالميلانوما بنسبة 1,8 في المئة، وهي نسبة مرتفعة جداً. كذلك، فإن من يتعرضون للسولاريوم بمعدل أكثر من 10 جلسات في السنة، يواجهون خطر الإصابة بالميلانوما بنسبة 50 في المئة أو أكثر، إضافة إلى أن الخطر موجود في ما يتعلق بمختلف أنواع سرطان الجلد الباقية بمعدلات مرتفعة. وبشكل خاص، يعتبر الأشخاص الذين لهم بشرة فاتحة وعينان ملونتان أكثر عرضة للخطر في حال التعرض لأسرة التسمير. لكن الخطر يبقى موجوداً حتى بالنسبة إلى من لهم بشرة سمراء. لذلك، يحذر أبو حمدان من مخاطر اللجوء إلى السولاريوم بالمطلق، بغض النظر عن المعدل والطريقة، بما أنه يزيد خطر الإصابة بسرطان الجلد. كذلك، يشدّد على ضرورة استخدام كريم الوقاية من الشمس في مختلف أيام السنة، مع ضرورة حماية مختلف مواضع الجسم.