إيران تنشر فيديو تحذيرياً لمواطنيها استعداداً لضربة نووية أميركية؟ النهار تتحقق FactCheck

النهار تتحقق 03-11-2026 | 11:47

إيران تنشر فيديو تحذيرياً لمواطنيها استعداداً لضربة نووية أميركية؟ النهار تتحقق FactCheck

يقدّم الفيديو، باللغة الفارسية، إرشادات للجمهور بشأن كيفية التصرف في حال وقوع هجوم نووي على جبل الفأس.
إيران تنشر فيديو تحذيرياً لمواطنيها استعداداً لضربة نووية أميركية؟ النهار تتحقق FactCheck
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (انستغرام).
Smaller Bigger

المتداول: فيديو "تحذيري للمواطنين الايرانيين"، نشره أخيراً، وفقاً للمزاعم"، "التلفزيون الرسمي الايراني ووكالات الانباء الايرانية، استعداداً لضربة نووية أميركية على الاراضي الايرانية".


الحقيقة: هذا الفيديو الذي أُنتج باستخدام الذكاء الاصطناعي بهدف التوعية، "حفاظاً على الارواح في حال وقوع هجوم نووي"، بدأ انتشاره قبل نحو أسبوعين في وسائل التواصل الاجتماعي، واقتصر تداوله على حسابات شخصية، وأخرى ذات طابع اخباري، ايرانية غير رسمية. FactCheck#

 

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم 

 

 

يبدأ الفيديو بتعرّض جبل لهجوم يخلّف انفجاراً كبيرا فيه، يمتد تأثيره في الارجاء. ويتناول، باللغة الفارسية، سيناريو افتراضياً لتعرّض جبل "كوه كلنگ" (أو جبل الفأس)، الواقع جنوب منشأة نطنز النووية، في محافظة أصفهان بإيران، لضربة بقنبلة نووية أميركية، ويقدّم إرشادات وتحذيرات للجمهور بشأن كيفية التصرف في مثل هذه الحالة، وفقاً لما أظهرته ترجمة محتواه.

 

وقد تكثف التشارك فيه خلال الساعات الماضية عبر حسابات كتبت معه (من دون تدخل): "التلفزيون الإيراني الرسمي ووكالات الأخبار الإيرانية تنشر فيديو  تحذيريا للمواطنين إذا وقعت ضربة نووية، وضمنته تعليمات عدة للتعامل مع الانفجار النووي". 


 

 

 

 

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)

 

لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)
لقطة من الفيديو المتناقل بالمزاعم الخاطئة (اكس)

 

 

سيناريو مرعب يطرحه تاكر كارلسون

جاء تداول الفيديو بهذه المزاعم، في وقت أثارت تدوينة نشرها الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون عاصفة عارمة من الجدل الإعلامي، عقب تحذيره من أن إدارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب قد تكون على بعد أيام قليلة من شنّ ضربة نووية ضد إيران، استجابة لضغوط مكثفة يمارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، على ما أوردت تقارير اخبارية. 

 

وفقا لما أورده كارلسون في منشور في 2 تشرين الثاني 2026، فإن الهدف المباشر للضربة المحتملة هو منطقة "جبل الفأس " في وسط إيران، حيث تزعم التقديرات الاستخبارية الإسرائيلية أن الحكومة الإيرانية أعادت تشغيل برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وموقع "جبل الفأس" هو مجمع تحت الأرض جنوب طهران، يقع على مسافة تقل عن كيلومترين إلى الجنوب من منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، يرى خبراء أنه محصن من أقوى القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات.

 

 

 

 

وأوضح كارلسون أنه لا يوجد أي سلاح تقليدي ضمن الترسانة العسكرية الأميركية قادر على اختراق طبقات الغرانيت الصلب البالغ عمقها نحو 300 قدم لتدمير الأنفاق المحصنة التي تُجرى فيها عمليات التخصيب. وأكد أن الخيار العسكري الوحيد المتاح لتدمير هذه المنشأة هو "الضربة النووية ".

 

وكشف، نقلاً عن مراقب مطلع، أن نتنياهو يضغط بشدة لإقرار هذا الخيار، ويتواصل مع ترامب بشكل يومي لتحقيق هذه الغاية.

أخطر موقع نووي سري في إيران... ماذا نعرف عن "جبل الفأس"؟

 

 

هل يكسر ترامب المحرّم النووي في إيران... وأي ثمن سيدفعه العالم؟

 

 

ما كشفه البحث عن الفيديو 

لكن الفيديو المتناقل يسبق كلام كارلسون. 

 

فالبحث عنه، بتجزئته الى صور ثابتة (Invid)، يوصلنا اليه منشوراً في حساب aoeimedia.ir@ في انستغرام، في 21 تشرين الاول 2026، اي قبل نحو 14 يوماً، مع تعليق (ترجمة من الفارسية): "شنّت الولايات المتحدة هجوما نوويا على جبل الفأس باستخدام قنبلة ذرية. لنفترض وقوع هجوم نووي، ماذا سنفعل في مثل هذه الحالة؟ ما الإجراءات التي يمكن أن تنقذ حياتنا وحياة عائلاتنا؟ في هذا الفيديو، سنناقش الاستراتيجيات الأساسية للحفاظ على الأرواح والسلامة في حال وقوع هجوم نووي".

 

 

 

 

لقطة من الفيديو المنشور في حساب aoeimedia.ir@ في انستغرام، في 21 تشرين الاول 2026
لقطة من الفيديو المنشور في حساب aoeimedia.ir@ في انستغرام، في 21 تشرين الاول 2026

 

ويدار حساب aoeimedia.ir من ايران، وفقاً للمعلومات المتاحة عنه. ويعرّف نفسه بعبارة: "ايران النووية"، مضيفاً: "الصناعة النووية الإيرانية هي علم وتكنولوجيا شباب البلاد، وسنناقش بعض جوانبها هنا"، في إشارة إلى اهتمام الحساب بالشأن النووي الإيراني.

 

لكن لا تتوافر أدلة قاطعة تؤكد ما إذا كان الحساب تابعاً رسمياً أو بشكل مباشر للحكومة الإيرانية أو لمنظمة الطاقة الذرية الإيرانية، أم أنه حساب جانبي خاص يهتم بهذا المجال.

 

ومن الواضح أن الحساب لم يكن نشيطاً منذ إنشائه في شباط 2026، إذ لم ينشر سوى 8 فيديوهات خلال نحو 9 أشهر. وقد شارك فيديو "الهجوم النووي الأميركي" مع ثلاثة حسابات إخبارية إيرانية، يعود اثنان منها إلى موقعين إخباريين إيرانيين.

وفي الأيام اللاحقة، تداولت الفيديو حسابات شخصية وإخبارية إيرانية، فيما لم نعثر عليه منشوراً على حسابات وكالات الأنباء الإيرانية الرسمية المعروفة. ولم يظهر عليه اسم الجهة التي أنتجته. 

 

 

لقطة لحساب aoeimedia.ir@ في انستغرام
لقطة لحساب aoeimedia.ir@ في انستغرام

 

 

الولايات المتحدة تستهدف جزيرة قشم الإيرانية

من جهة أخرى، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة شنّت هجوما على جزيرة قشم الإيرانية، رغم إشارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إحراز تقدّم في المفاوضات مع طهران لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر، على ما أوردت وكالة "فرانس برس". 

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين لم تسمّهم، قولهم إن الضربة على قشم، كبرى جزر مضيق هرمز، تندرج في إطار سلسلة من الهجمات المحدودة التي تنفذها الولايات المتحدة سرّا ضدّ إيران.

من جهتها، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) بسماع دويّ خمسة انفجارات متتالية في الجزيرة، فيما قال سكان إنهم شاهدوا طائرتين تحلّقان في أجوائها.

 

وبعد التهديدات التي أطلقت خلال عطلة نهاية الأسبوع، شهد أمس الاثنين تغيرا ملحوظا في نبرة الخطاب بين الإيرانيين والأميركيين، مع تصريح ترامب، عشية انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، بأن التوصل إلى اتفاق مع إيران أمر ممكن.

وكتب ترامب على منصته تروث سوشال قبيل انتخابات منتصف الولاية المقررة الثلاثاء: "أسعار النفط تهبط بشكل حاد (...) لأن الناس يشعرون بأنه لن تكون هناك حرب مع إيران. إيران ترغب في التوصل إلى تسوية في أقرب وقت ممكن. قد يحدث ذلك!".

وفي نهاية الأسبوع الماضي، قال ترامب إنه مستعد لتوجيه "ضربة ساحقة" لإيران، وذكر أنه لا يزال عليه "التعامل" مع موقع أو موقعين نوويين إيرانيين.

 

بدوره، صرّح نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس الاثنين: "يشعر الرئيس وأنا بقدْر من التفاؤل حيال فرص التوصّل إلى تسوية (مع إيران) عبر التفاوض"، مضيفا "أحرزنا بالفعل بعض التقدّم، وسنرى ما إذا كان بإمكاننا تحقيق المزيد".

 

 

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 11/1/2026 7:02:00 PM
مشاهد لاتصال بين الرئيس السوري أحمد الشرع وآخر رئيس حكومة في عهد الأسد تكشف ترتيبات حماية مؤسسات الدولة وطمأنة السكان خلال الساعات الفاصلة قبل دخول المعارضة دمشق.