إيران تبدأ تركيب كاميرات على صواريخها لتوثيق هجماتها؟ النهار تتحقق FactCheck
تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو بمزاعم أنَّ "إيران بدأت تركّب كاميرات مراقبة على صواريخها لتوثيق هجماتها على الأعداء، وذلك في تقنية جديدة". إلا أنَّ هذا الادّعاء خاطئ، إذ أن الفيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي. FactCheck#
"النّهار" دقّقت من أجلكم
في الادّعاء المتداول، فيديو يظهر جنديين يقفان بجانب صاروخ كبير أخضر حمل العلم الإيراني، وكُتِب عليه PHOTON-101. وقد جُهّز على مركبة، فيما ثُبِّت عليه جهاز أو كاميرا كبيرة. وأُرفق الفيديو بتعليق (من دون تدخّل): "تقنية جديدة بدأت ايران استعمالها، وتقضي بتركيب كاميرات مراقبة لنشر مقاطع استهدافها لأهداف الأعداء. وهذا يساعدها في تحسين قدراتها".
تقنية جديدة بدأت ايران باستعاملها حيث تقوم بتركيب كاميرات مراقبة لنشر مقاطع قصفها على اهداف الاعداء..
— صادق المحمداوي (@almohamadawi31) September 14, 2026
هذا يساعدهم في تحسين قدراتهم! pic.twitter.com/FsBkNUUrnO

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:
1- بالبحث عن الخبر المرفق بالفيديو، لم نجد أي تقارير موثوق بها عن اعتماد إيران تقنية جديدة تقضي بتثبيت كاميرات مراقبة على صواريخها لتصوير قصفها الأهداف. كذلك، هذا الأمر غير منطقي بالنسبة للصواريخ، مقارنةً بالطائرات المسيّرة.
2- يبيّن التحليل البصري للفيديو مؤشّراً واضحاً إلى أنَّه مولّد بالذكاء الاصطناعي، إذ تظهر حاملة الصواريخ بحجم صغير جداً قياساً بالجنديين اللذين وقفا على ظهرها، وهذا ما يتعارض مع المنطق.

3- بالبحث العكسي عن الفيديو، توصّلنا إلى مصدره الأول، وهو حساب في انستغرام ينشط من الأراضي الروسية، نشره يوم 17 يوليو/تموز الماضي، بالادّعاء ذاته، وأرفقه بإشارة رقميّة تدلّ على أنَّه "محتوى ذكاء اصطناعي".


ويعتمد هذا الحساب الروسي، في كل محتواه، على إنتاج فيديوهات وصور مولّدة بالذكاء الاصطناعي في سياق الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.

"انتهاء المرحلة الأولى من الحرب ضد إيران"
ويأتي تداول هذا الفيديو بالمزاعم الخاطئة، في وقت تتواصل التوتّرات العسكرية بين إيران والولايات المتّحدة، لا سيما في مضيق هرمز، حيث يتبادل الطرفان التصعيد باستهداف ناقلات نفطية وسفن حربية، وسط استمرار التحرّكات الديبلوماسية للتهدئة.
وسُمع فجر اليوم الأربعاء دوي انفجارات عدّة في جزيرة قشم من جهة البحر، وفقاً لوكالة "إرنا" الإيرانية.
وأعلن نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس انتهاء المرحلة الأولى من الحرب ضد إيران بتدمير برنامجها النووي، مشيراً إلى أنَّ الحرب ستدخل مرحلة مختلفة تماماً خلال شهرين.
وقال الحرس الثوري الإيراني، أمس الثلاثاء، إنَّه "أسقطنا مسيّرة أميركية ثالثة في أجواء مضيق هرمز من طراز إم كيو 1".
والاثنين، ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أنَّ مسيّرة أميركية استهدفت قاربَي صيد في ميناء كرغان بالمياه الخليجية، مشيرةً إلى فقدان عدد من الصيادين الذين كانوا على متن القاربين المستهدفين وبدء عمليات البحث عنهم.
نبض